«القطرية» وتحفيز السياحة

القرار يأتي بهدف استبدال عدد من الطائرات القديمة ضمن إستراتيجية تحديث أسطول «القطرية» تحاول الخطوط الجوية القطرية أن تسبق غيرها من الخطوط الخليجية الأخرى في جذب المزيد من الزوار والسياح إلى دولة قطر الشقيقة، وذلك من خلال التنسيق مع الجهات الأخرى، في إطار مساعيها لتحفيز قطاع السياحة والطيران. ومؤخرا وقَّعَ الطيران القطري اتفاقاً مع شركة «VFS Global»، بحضور مسؤولي وزارة الداخلية القطرية لتطبيق نظام جديد لتقديم التأشيرات السياحية والحصول عليها خلال 48 ساعة، وذلك لتلبية احتياجات المسافرين الذين يتطلعون لزيارة قطر من مختلف دول العالم. هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود الرامية لدولة قطر في تحفيز السياحة الداخلية لتنويع مصادر الدخل وتعزيز إيرادات الدولة، وبما يتماشى مع الإستراتيجية الوطنية لقطاع السياحة التي أعدتها لعام 2030، الأمر الذي سيعمل على تعزيز مؤشر التنافسية في قطاع السياحة والسفر بدولة قطر. وفي هذا الصدد أشار الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية أكبر الباكر إلى أن اتفاقية التأشيرة السياحية مرتبطة مع الخطط التوسعية للخطوط القطرية التي تستهدف رفع الطاقة الاستيعابية لها لتصل إلى 60 مليون مسافر سنوياً خلال السنوات المقبلة حتى عام 2021، موضحا أن لدى المجموعة خطة طلبيات بتوفير 300 طائرة جديدة تصل قيمتها إلى 70 مليار دولار لمواكبة البرامج التوسعية المقبلة. وهذا القرار يأتي أيضا بهدف استبدال عدد من الطائرات القديمة ضمن إستراتيجية تحديث أسطول «القطرية». كما أن توقيع الاتفاق الأخير للقطرية مع المؤسسات السياحية الأخرى سيساعد على زيادة أعداد الزائرين إلى قطر من 2.9 مليون زائر بنهاية العام 2015 إلى نحو 5 ملايين سائح سنوياً خلال الفترة المقبلة، مع ارتفاع عددهم قبل وأثناء وبعد موعد لقاءات كأس العالم بقطر عام 2020. والمؤشرات السياحية التي تم نشرها مؤخرا توضح أن هناك زيادة تم تسجيلها بما نسبته 7% زيادة في زائري دولة قطر من دول مجلس التعاون الخليجي خلال الشهور الستة الأولى من العام الحالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. فقطر تعمل اليوم من خلال أسطولها الجوي على توفير التأشيرات الإلكترونية مع تنفيذ اتفاقيات تتيح لمواطني بعض الدول وخاصة روسيا والصين والهند الحصول على التأشيرات بمجرد وصولهم إلى مطار حمد الدولي مثلما يحدث حالياً مع مواطني 38 دولة أخرى. في الوقت نفسه تتخذ الجهات المعنية الأخرى كوزارة الداخلية خطوات تحديثية لتطوير برامجها التكنولوجية والمعلوماتية لتمكين حصول حاملي الجنسيات الأجنبية على التأشيرة في المطار فور وصولهم، الأمر الذي سيعزز من حركة السياحة إلى دولة قطر ويجعل منها وجهة سياحية عالمية خلال الفترة المقبلة، وبالتالي يدعم من النمو الاقتصادي لها. والهدف الوطني من هذه الإجراءات وتسهيلها بالنسبة للزائر هو تنويع مصادر الدخل ودعم الاقتصاد القطري الذي يواجه، مثل بقية الاقتصادات الخليجية الأخرى، تحديات عديدة، في الوقت الذي يمكن لهذا الاتفاق أن يتيح المزيد من فرص العمل التجاري ويعزز دور القطاع الخاص في تنمية قطاع السياحة، والمحافظة على معدلات النمو، وبالتالي تعزيز مسيرة التنمية والتنويع الاقتصادي بقطر.