جلسات الوزراء في مجلس الشورى

تعد جلسات مجلس الشورى التي يحضرها وزراء الخدمات، الذين يشرفون على قطاعات مهمة تنموية واقتصادية وخدمية، نافذة مهمة جدا، يطلون منها على المجتمع وقطاعات الإعلام والاقتصاد... كاشفين عن البرامج والخطط والسياسات والمشاريع المنفذة أو المراد تنفيذها، والدراسات ومشاريع القوانين التي تعد وتراجع... وذلك من أجل تطوير الخدمات وتنويع مصادر الدخل وتجويد وصيانة البنى التحتية وبناء المزيد من المشاريع المهمة والحيوية وتحفيز الأسواق وبيئات العمل وتيسير الإجراءات وتوفير الوظائف وتشجيع الاستثمارات وتحسين الأجور ومعالجة المشكلات... مما يرفع من نسب التفاؤل ويعزز النمو ويحقق الأهداف التي تضمنتها الخطط والبرامج المعتمدة... هذا جانب ومن جانب آخر، تسهم هذه الجلسات في اختبار كفاءات ورصد إنجازات الوزراء وما نفذوه خلال الفترة بين جلسة وأخرى، وأعضاء الشورى في قدراتهم على التحاور وطرح الأسئلة وقراءاتهم للخطط والبرامج وما احتوته من أرقام وبيانات وتفعيلهم لصلاحيات مجلس الشورى، وممارسة دوره الرقابي، فهذه الجلسات تحدث حراكا نشطا في المشهد الوطني على مختلف المستويات يجب استثماره في تعميق الوعي ورفع كفاءة وصلاحيات المؤسسة البرلمانية، وتقييم تلك الحوارات بين ممثلي الحكومة والمجتمع لتكوين خلاصات يمكن على ضوئها اتخاذ قرارات وسياسات تحفيزية تطويرية تعزز وتجود وتحسن الأداء وتعالج المشكلات... جلسة وزير النقل والاتصالات وتقنية المعلومات أمام مجلس الشورى في شهر أبريل الماضي شهدت نقاشات جيدة وأفصحت عن برامج وسياسات وإنجازات مهمة نفذتها وتضطلع بها الوزارة، التي تشرف على قطاعات حيوية تحقق أهدافا اجتماعية واقتصادية وتنموية شاملة، مثل الطرق والموانئ والمطارات والاتصالات وتقنية المعلومات... ومن أبرز ما يمكن استخلاصه من بيان الوزير وفقا للتغطية الإعلامية التي نشرتها الصحف المحلية، ما يلي: • تقرر "تأسيس فريق خاص لمشروع مترو مسقط للربط السككي بين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية، وتقوم الوزارة حالياً بإنهاء المراحل التعاقدية للدراسة الهيكلية الأولية للمشروع، كما يجري التنسيق مع الجانب السعودي لإجراء الدراسة التقييمية الأولى للربط السككي بين البلدين"، وهي من المشاريع المهمة التي يتطلع المواطنون في البلدان الخليجية لاستكمالها في أسرع وقت ممكن، لتصبح اللبنة الأولى لربط دول المنطقة بشبكة مترو حديثة ومتطورة تسهم في إنعاش الحركة الاقتصادية وحركة النقل بين المدن الخليجية، وتعزيز التعاون المشترك. • العمل على "رفع كفاءة عدد من الموانئ وبناء أخرى جديدة، و"فتح خطوط شحن مباشرة مع الدول المختلفة لنقل البضائع بشكل مباشر إلى الموانئ العُمانية، وتم وضع مؤشرات لتحقيق ذلك، تتمثل في زيادة العائد المالي من قطاع الموانئ بنسبة (20٪) كل خمس سنوات، وزيادة حركة البضائع بنسبة لا تقل عن (7٪) سنويا، وزيادة حركة الحاويات بنسبة لا تقل عن (5٪)، وفتح خطوط شحن مباشرة بين الموانئ العُمانية وموانئ الدول المختلفة". • إعداد "الخطة التنفيذية لبرنامج التحول الرقمي الحكومي 2021 - 2025 والتي تعد أحد البرامـج التنفيذية للبرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي". ورفع كفاءة الطرق وربط محافظات وولايات السلطنة بالمزيد من شبكات النقل المتطورة. • "طورت الوزارة برنامجا تنفيذيا للذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة (2022 - 2025) يهدف إلى استخدام أحدث التقنيات المتقدمة من أجل تعزيز إنتاجية قطاعات التنويع الاقتصادي وجعل سلطنة عمان في مصاف الدول المتقدمة في هذا المجال، ومن المؤمل أن يساعد البرنامج التنفيذي للذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة في زيادة فرص التوظيف في علوم البيانات وذكاء الأعمال والوظائف التخصصية، وتأهيل كوادر محلية لتواكب الطلب على وظائف اقتصاد الأعمال المستقلة".