حدثني قبل فترة أحد الأصدقاء عن المعاناة التي بدأ يواجهها عندما حان الوقت المناسب من حيث العمر والتغييرات الجسمانية لفرض الحجاب على ابنته ويقول: كنت متوقعا مثلي مثل أي أب أن الأمر سيسعد ابنتي خاصة أنني كنت أمهد لها الأمر مع والدتها..
ولكن الصدمة أنها رفضت الحجاب وأن الأمر يعتمد على قناعتها وأنها غير مقتنعة وو وأمور أخرى صدمت والدينا. يقول: من هول الصدمة طلبت من والدتها أن تعرف السبب الرئيسي خلف هذا الرفض والكلام الكبير الذي لم نتعود أن نسمعه منها، جلست والدتها معها بهدوء وبحب جلسة مطولة لم تخلُ من الشد والجذب والمصارحة وإخفاء الحقائق حتى عرفت منها الأسباب الحقيقية. يقول: جلست مع زوجتي لنبحث الأسباب التي ذكرتها وكنت أستمع وأنا بين صدمة وذهول وشرود وحيرة..
السبب الرئيسي تأثرها بأصدقائها الذين تعرفت عليهم مؤخراً، فاستغربت !! فقلت: كل صديقاتها محجبات حسب علمي، فقالت الأم: صديقات الآيباد يا زوجي العزيز للأسف كنا نراقب صديقاتها الحقيقيين ونعرف أهلهن وتربيتهن وتوجهاتهن ولكننا لم نعرف صديقاتها الوهميين أصحاب التأثير الأكبر عليها وعلى غيرها والسبب أننا لا نراهن ولا نعرفهن ولا نعلم ما هي نواياهن، فكانت الفرصة الذهبية لهن لتحقيق ما يردن دون علمنا. وأكملت: فكانت الطامة الكبرى اليوم عندما قالت ابنتي: لن أتحجب ولن أسمع نصايحكم ربعي (الوهميين) يقولون هذا مال اول الحجاب اليوم في حرية وفي رأي للبنت مب اهلنا يمشونا على كيفهم !!. يقول: ففكرت قليلاً ونظرت حولي كم فتاة اليوم كانت ضحية الأصدقاء الوهميين، وكم بنت كانت ضحية الأجهزة اللوحية تتابع ما تريد دون حسيب أو رقيب خاصة في بداية سن المراهقة، وكم ضحية اليوم بيننا نجهل أسباب فعلهم ونعلم مصيبتهم. يقول: اضطررت لتغيير معاملتي معها وحاولت قدر المستطاع أن أغير من فكرها أنا ووالدتها والحمد لله استطعنا أن نحجبها..
الأمر يا إخوان يتطلب وعيا منا أكثر وإدراكا لخطورة ما يحاك حول فلذات أكبادنا.. فنحن مسؤولون
باقي كلمة..
بسبب جهل الوالدين ضاع الأبناء !