الطاقة النظيفة والمتجددة

يوم الثاني والعشرين من شهر أكتوبر من كل عام يحتفل العالم بيوم الطاقة العالمي حيث إن عددا من دول العالم وقعت على وثيقة إعلان هذا اليوم الذي يسلط من خلاله الضوء على أهمية مصادر الطاقة التي تدخل في عملية التنمية. وهذه المناسبة تهدف إلى دعم السياسات والحلول الرامية لرفع كفاءة توليد واستخدام تلك الطاقات في مختلف الحقول التي تحتاج إلى تنميتها، ولا يمكن تحقيق هذا الأمر إلا من خلال الجهود الوطنية المشتركة أوالثنائية بين الدول، أو من خلال التعاون الدولي. والكثير من الدول والحكومات في العالم تعتمد اليوم على تأسيس مشاريع الطاقة المتجددة بجانب ما تمتلكها من المشاريع النفطية أو الغاز مثل دول المنطقة. وأصبح الكل يتجه اليوم نحو مصادر الطاقة الجديدة الناجمة من استغلال الطاقة الشمسية أو الرياح، والتركيزعلى استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة التي أصبحت هدفا لا غنى عنه في سياسات الكثير من الدول.  إن مثل هذه المشاريع يمكن لها الحد من آثار تغير المناخ بما يعود بالمنفعة على كافة شعوب العالم، ولها نتائج إيجابية مهمة، تتمثل في خفض التلوث، والإسهام في الترويج لحلول الطاقة المستدامة، والحد من آثار تغير المناخ، الأمر الذي يترك نتائج إيجابية على البئية والأجيال المستقبلية. وعليه فإن اعتماد العالم على منتجات الطاقة المتجددة والنظيفة سوف يتزايد عاما بعد عام. وقد اتخذ العديد من دول العالم ومنها دول المنطقة خطوات إيجابية للاستفادة من منتجات الطاقة النظيفة والمتجددة، لتعزيز بنيتها التحتية، حيث تؤكد الدراسات التي أعدتها في هذا الجانب أهمية وضرورة الاهتمام بهذه الأنواع من الطاقة باعتبارها مجالا واعدا وقادرا على الإسهام بشكل متزايد في توفير مصادر الطاقة النظيفة، وتكون مصدرا مهما في تجديد الموارد الطبيعية التي تتمتع بها الدول، بجانب أنها ستعمل على توفير مزيد من فرص العمل للشباب في مختلف الحقول، وتساهم في التنويع الاقتصادي. فمع زيادة استهلاك الطاقة من قبل أفراد المجتمعات، فلا بد من اتخاذ خطوات إيجابية للاستفادة من مكنونات الطاقة المتجددة، واستغلال الموقع الجغرافي والتضاريس المتنوعة في تأسيس المزيد من مشاريع الطاقة النظيفة وهي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح التي يمكن لهما المساهمة في توسيع البنية التحتية في الدول، بجانب تجديد الموارد الطبيعية التي تتمتع بها الدول، الأمر الذي يعطي للأجيال المقبلة فرصة أكبر لاستثمار طاقاتهم في الاعتماد على هذا النوع من الطاقة، وتنمية المشاريع. والدراسات التي يتم إعدادها في المنطقة تؤكد أنها تستطيع استثمار إمكانياتها الواسعة في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لزيادة إنتاجية المشاريع النفطية والغاز والصناعة والكهرباء والمياه، بجانب تنمية المشاريع ورفع مستوى الخدمات وتوصيلها لمختلف المناطق النائية التي ما زالت تعاني من قلة هذه الخدمات بحكم المساحات الجغرافية الواسعة للمنطقة، وبالتالي تزويدها بتلك الخدمات الحديثة وأهمها المياه والكهرباء والاتصالات. والدراسات التي تمت في عمان عبر مركز البحث العلمي وجهات حكومية وخاصة تؤكد أن معدل كثافة الطاقة الشمسية في السلطنة على سبيل المثال يعتبر واحدا من أعلى المعدلات في العالم، ولذلك تسعى الحكومة وبالتعاون مع عدد من الهيئات والشركات والمكاتب الاستشارية إلى استخدام هذه الميزة كمصدر للطاقة المتجددة.