في عام 1957 تم تأسيس مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، وبنفس العام بدأت إجراءات إنشاء الاتحاد الأوروبي، وبينما توصل الاتحاد الأوروبي لعملة موحدة لغالبية أعضائه، اكتفى مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بتأسيس عدد من الشركات قبل سنوات، وتأسيس اتحادات نوعية يغلب على نشاطها المؤتمرات والمعارض.
وكما سعت الولايات المتحدة لاتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية، سعت روسيا لتكوين الكومنولث الروسي من 12 دولة من دول الاتحاد السوفيتي السابق، ومع تعثر خطواته سعت لإنشاء الاتحاد الأوراسي، وسعت الصين من خلال منظمة شنغهاي للتعاون لتوثيق علاقتها ببعض دول الجوار.
وكذلك فعلت دول أفريقية وآسيوية وأمريكية لاتينية وجنوبية حتى أصبح لدينا العشرات من التجمعات، التي تتخذ بعضها أسماء عديدة مثل مجموعة السبع والثمانية ومجموعة الـ15 والعشرين ومجموعة الـ77، أو أسماء جغرافية مثل التجمعات الأفريقية ما بين تجمع لدول غرب أفريقيا ولدول الجنوب، ولدول الوسط ولدول شرق وجنوب أفريقيا.
إلا أن تقرير إحصاءات منظمة التجارة العالمية، لم يذكر سوى 15 تجمعا بينما أغفل تجمعات أخرى، مثل اتحاد المغرب العربي الذي تأسس 1989 من خمس دول، لكن الخلافات بين المغرب والجزائر عطل أعماله، ودول البريكس رغم كبر حجم تجارتها لكن الخلافات بين الهند والصين لا تبشر بتنشيط التعاون الاقتصادي بالدرجة المطلوبة.
وكان التجمع الأكبر نصيبا بالتجارة الدولية الاتحاد الأوروبي بنصيب 33%، خاصة مع وجود خمسة من أعضائه البالغ عددهم 28 دولة، بين العشر الكبار بالتجارة السلعية الدولية وهم ألمانيا وهولندا وإنجلترا وإيطاليا، كما تميز ببلوغ نسبة التجارة البينية بين أعضائه 64%.
وبالمركز الثاني دول النافتا الثلاثة بنصيب 16% من التجارة الدولية، في ظل احتلال الولايات المتحدة المركز الثاني بالتجارة العالمية، وكندا بالمركز الحادي عشر والمكسيك بالمركز الثاني عشر، وجاءت الإجراءات التي اتخذها الرئيس الأمريكي ترامب بإعادة التفاوض حول بنود اتفاقية التجارة الحرة، بين تلك البلدان لتزيد المخاوف، خاصة مع امتداد تأثير الإجراءات الأمريكية الحمائية لبلدان أخرى أبرزها الصين والاتحاد الأوروبي.
ورابطة دول جنوب شرق آسيا – الآسيان - بالمركز الثالث بنسبة 7%، والتي تضم عشر دول من بينها إندونيسيا وفيتنام وماليزيا وتايلاند، وبالمركز الرابع مجلس التعاون الخليجي بنسبة 5ر3%، وبالخامس المنطقة الحرة لجنوب آسيا والتي تضم ثمانية بلدان أبرزها الهند وباكستان وبنجلاديش، وبالمركز السادس الإفتا والتي تضم أربعة بلدان أوروبية أبرزها سويسرا.