هل الصين تايتنك القادم؟!

كانت فكرة بناء سفينة تايتنك على أنها سفينة لا تغرق، وتحملت تكلفة بناء السفينة مجموعة جي بي مورغان، حيث بلغت تكلفة السفينة حوالي 7.5 مليون دولار، وهي سفينة ركاب إنجليزية عملاقة كانت مملوكة لشركة وايت ستار لاين (White Star Line)، تم بناؤها في حوض هارلاند آند وولف (Harland and Wolff) لبناء السفن في بلفاست والتي تعرف الآن بأيرلندا الشمالية. واستغرق بناؤها 26 شهرًا. وفي أول رحلة لها في 10 أبريل 1912 من لندن إلى نيويورك عبر المحيط الأطلسي وبعد أربعة أيام من انطلاقها في 14 أبريل 1912 اصطدمت السفينة بجبل جليدي عند الموقع 41°44' شمالا و49°57' غربا قبل منتصف الليل بقليل، مما أدى إلى غرقها بالكامل بعد ساعتين وأربعين دقيقة من لحظة الاصطدام في الساعات الأولى ليوم 15 أبريل 1912. كان على متن الباخرة 2,223 راكبا، نجا منهم 706 أشخاص فيما لقي 1,517 شخصا حتفهم. كانت بداية قصة تايتنك عندما اجتمع 7 شخصيات من عوائل ثرية جدا ترغب في السيطرة على العالم من خلال المال والحروب، حيث اجتمع في عام 1910 سبعة رجال في جورجيا لكي يؤسسوا هذا البنك المركزي (البنك الاحتياطي الفيدرالي) في الولايات المتحدة الأمريكية وذلك بعد سيطرتهم على البنوك في أوروبا، إذ وجدوا أن الطريق الوحيد للسيطرة على العالم يكون من خلال الحروب والبنوك والقروض. وهؤلاء كانوا: (١) نيلسون ادرج ممثل روكفييلير (٢) فرنك فانديرلب ممثل روكفييلير (٣) جون جاكوب استور (٤) ايزيدور اشتراوس (٥) بنجامين جوجنهايم (٦) هنري دافتسن ممثل جي بي مورغان (٧) بول واربورج ممثل آل روتشيلد. ونلاحظ أن كل هؤلاء الأشخاص من عوائل ماسونية، إلا أن الاجتماع انتهى بمعارضة فكرة إنشاء هذا الاحتياطي الفيدرالي من قبل ثلاثة رجال أعمال أثرياء وجدوا أن الفكرة سيكون لها تأثير سلبي علي مصالحهم، وهؤلاء الثلاثة هم (١) بنجامين جوجنهايم (٢) ايزيدور اشتراوس (٣) جون جاكوب استور، وهنا قرر باقي المجموعة التخلص من هؤلاء المعارضين. وبذلك قاموا ببناء هذه السفينة، فتمت دعوة الثلاثة لأول رحلة بالسفينة الجديدة الأسطورة التي أُطلق عليها (تايتنك) والتي تم الترويج عالميًا لها بأنها (السفينة التي لا تغرق)، وذلك من قبل شركة وايت ستار لاين صانعة السفينة (والتي يملكها جي بي مورغان) و اعتذر هنري دافتسن ممثل جي بي مورغان عن عدم الذهاب، لتعرضه لحالة مرضية تعوقه عن السفر. وتم خداع هؤلاء الثلاثة بتشجيعهم للذهاب للرحلة على سطح تايتنك وبالفعل ماتوا في قاع المحيط!! فى 1912. وبعد وفاتهم بسنة واحدة تم انشاء الاحتياطي الفيدرالي فى 1913، وبعد سنة أخرى قامت الحرب العالمية الأولى عام 1914. وتشير أصابع الاتهام إلى أن غرق تايتنك كان بفعل فاعل وأن السبب كان قنبلة أدت إلى انشطار السفينة إلى نصفين. وعلى هذا المنوال سوف يذكر التاريخ لاحقًا من قام بهجمات 9/11 على مركز التجارة العالمي. واليوم نعيش أحداثا غاية في السرية تتمثل في تفاقم أزمة جيوسياسية تمهد لدخول العالم في حرب سوف تكون أكثر شراسة مما سبق، حيث أخذ العالم يتصارع مع صعود قوة اقتصادية، تُعرف بالتنين الصيني، تنافس الفكر الغربي المتمثل في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا والدول الحليفة لها، حيث أصبحت الصين ثاني قوة اقتصادية في العالم بحجم ثروات فوق الأرض وتحت الأرض يصل إلى 120 تريليون دولار تفوق الولايات المتحدة وكذلك الإنتاج المحلي بمبلغ 19 تريليون دولار. وتمثل قوة اقتصادية كبيرة في الإنتاج ومخزون الطاقة والمواد الخام وسلاسل الإمداد والقوة البشرية والجغرافية، لذا أخذت الصين تدخل عش الدبابير من خلال منافسة الولايات المتحدة على عملة التجارة الدولية -الدولار- وكذلك المنافسة في عالم الرقمنة والإنترنت وصناعة المنتجات من خلال الملكية الفكرية. ومن هنا كان لابد من اختراق شبكة الحوالات المالية وعملة الدولار من خلال إنشاء تحالفات اقتصادية سواء بريكس أو منظمة شنغهاي أو التحالفات الثنائية وتعزيز تواجدها في العديد من الدول كاستثمارات مباشرة وبالأخص في الدول التي تمتلك المواد الخام، حتى عززت من تواجدها في أفريقيا وبعض دول آسيا. ولم يكن للولايات المتحدة الأمريكية أن تقف مكتوفة الأيدي أمام تمدد النفوذ الصيني الذي ينتشر حول العالم. وعليه استلهمت خطتها في الاستفادة من التاريخ في كيفية القضاء على النمور الآسيوية من خلال فكرة الإفلاسات وجمع أموال العالم في السندات والعمل على تضخيم بالون البورصات، حتى تنهار بطريقة ذكية وأخيرًا خلق منافس شرس للصين متمثل في الهند وتعزيز فكرة الهند في إنتاج المنتجات الرخيصة، وكذلك الربط بين الشرق والغرب كما كانت في القرون السابقة مع الهيمنة البريطانية على العالم وإنشاء شركة الهند الشرقية. ونرجع إلى فكرة المقال، هل تواجه الصين مصير تايتنك؟ وهنا يمكن الجزم والتنبؤ أن الإجابة تكون لا، إلا مع انهيار المعبد المتمثل في المنظومة الاقتصادية الرأسمالية القديمة وظهور أيديولوجيات اقتصادية جديدة قد تكون مختلطة، ومعها يدرك العالم أن صفرية الفائدة على القروض والتحول إلى الشراكة في الإنتاج والعمل أكثر جدوى.