تم نشر قرار رئيس مجلس الوزراء معالي الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني في الاجتماع العادي للمجلس الذي عُقد في 28/9/2016م والذي بموجبه يضاف اللقب العسكري للضباط الحاصلين على الشهادات التخصصية المهنية المعترف بها في وزارة الداخلية، كما يضاف اللقب التخصصي للضباط الحاصلين على الشهادات الجامعية وما يعادلها، بعد معادلة وتصديق الشهادة من قِبل الجهة العلمية المختصة، وبعد موافقة السلطة المختصة، ويضاف اللقب العسكري والتخصصي للرتبة العسكرية، ويُكتب ويقرأ بعد الرتبة، ويدون اللقب على الباجة منفرداً دون الرتبة. راودتني بعض الاسئلة وأنا أقرأ القرار منها: هل لهذا القرار أي تبعات على الرتب التي قد تُرفض معادلة شهادات أصحابها نظراً لحصولهم على الشهادة بالانتساب أو من جامعة غير معترف بها...الخ، أو تُرفض لأنها بتخصص لا يمت للعسكرية بصلة مثلا؟! ثم من ستكون الجهة العلمية التي ستعادل شهادتهم، هل هي وزارة التعليم التي ترفض الانتساب والدراسة عن بعد، والتي لم تطبق قرار رئيس مجلس الوزراء الذي أصدر بتاريخ 13/1/2016م بخصوص الدراسة عن بعد ولم تضع له أي معايير ومقاييس وشروط بعد؟!هل ستكون هناك مميزات لأصحاب الشهادات التخصصية المعترف بها عن اقرانهم الذين لم يُعترف بشهاداتهم أو أولئك الذين ليس لديهم شهادات جامعية وجمعيهم ضباط، أم فقط القرار لوضع لقب التخصص بعد اللقب العسكري؟! وأخيراً: كيف يدون اللقب على الباجة منفرداً دون الرتبة، هل ستكون اثنتين؟! إن من أهم التخصصات العسكرية التي لابد من الالتفات لها في المجال العسكري لضرورتها هو تخصص الاقتصاد السياسي والتنمية الاقتصادية، ذلك لأن الرؤية الحالية في العالم الغربي هو الدمج بين الاقتصاد السياسي والتنمية الاقتصادية حيث ذكر البروفسور جوزيف ناي من جامعة هارفرد في 6/6/2011م أن أي قوة إقتصادية لابد أن تتحول إلى قوة عسكرية مهيمنة، فقد كانت الولايات المتحدة صاحبة أضخم اقتصاد على مستوى العالم طيلة سبعين عاما قبل أن تتحول إلى قوة عسكرية عظمى وها هي الصين تحذو حذوها. وقد وجد الاقتصاديون العسكريون أن الفطنة في استخدام الاقتصاد السياسي وتوظيفه لتحقيق السلام والأمن والاستقرار السياسي كان أهم من سياسة عدد الجنود. كذلك فخريجو الاقتصاد السياسي يعالجون قضايا كثيرة منها ما عالجها الجنرال دوجلاس مارك آرثر حيث قام بإعادة بناء المؤسسات اليابانية بعد الحرب العالمية الثانية، وما وضعه الجنرال ستانلي ماكريستال وديفيد بترايوس من قواعد لتحكم سير التعاقد في بيئة مكافحة التمرد. لذلك فالاهتمام بدورات متكاملة للاقتصاد السياسي والتنمية الاقتصادية للعسكريين غير الحاصلين عليها وإمدادهم بدورات عن دور الاقتصاد في النزاعات المختلفة والفساد لابد أن تكون هي الخطوة القادمة، وهي لكل من حصل على درجة البكالوريس من العساكر (إن وجدوا) ومهم لمن لم يخض مثل تلك الدورات ولمن خاضها ويحتاج لتجديد المعلومات ومتابعة الدراسات الحديثة والاحداث في هذا المجال. سؤال: هل لدينا من عسكريينا من يحمل شهادة في الاقتصاد السياسي والتنمية الاقتصادية، وكم العدد؟ همسة يا وطن: ومن أجل تقدمك وتطورك والحفاظ عليك يا وطن، نحتاج لمتخصصين يعملون في مجال تخصصهم، وإقصاء عديمي التخصص من مجالات عملهم التي لم يأت تواجدهم بها لك بأي تقدم ملحوظ، بل ولم يتفانوا في تلقي دورات ترتفع بهم ليؤدوا عملهم على أكمل وجه، وهكذا سنرجع كل أمر لأهل الاختصاص به في المجالات المختلفة كما أمرنا القرآن الكريم فنتقدم ونرتقي ونصل لما وصل له العالم اليوم بإذن الله تعالى.