قطر بطل كأس العالم 2022

لا أستطيع أن أخفي بداية أن اهتمامي بالأحداث الرياضية المحلية منها والعربية والعالمية قد قل كثيرا عن ذي قبل، فهموم المشاكل الاقتصادية والسياسية والمخاطر التي تحيط بأمتنا العربية والإسلامية والتي لا تفارقني قد أبعدتني كثيرا عن ممارسة أو متابعة ومشاهدة أي من أنواع الرياضة، غير أن دعوتي في الأسبوع الماضي محاضرا لإحدى الندوات الثقافية والتي كانت بعنوان «الاقتصاد والرياضة» أعادتني للرياضة مرة أخرى رغما عني، فقد كانت هذه الندوة جميلة تناولت فيها كيفية الاستفادة من المنشآت والبنى التحتية الرياضية ودوام الاستثمار الأمثل لها وكيف تكون الرياضة في خدمة الاقتصاد وكيف يكون الاقتصاد داعما للرياضة وكيف تقرب الرياضة بين الشعوب؟. ودارت في نهاية الندوة أسئلة مفتوحة كان أبرزها هل يمكن لأي دولة عربية أن تفوز ببطولة كأس العالم لكرة القدم؟ وكانت إجابتي واضحة، ولما لا، فقد سبق أن فاز المنتخب السعودي لكرة القدم للناشئين تحت 17 سنة ببطولة كأس العالم في أسكتلندا عام 1989 كما فاز المنتخب المصري للشباب ببطولة العالم لكرة اليد بالقاهرة عام 1993 كما احتل المنتخب القطري وصيف بطل كأس العالم لكرة اليد للكبار في عام 2015 بالدوحة. أما السؤال الذي وجهته للحاضرين، هل يمكن أن تفوز دولة قطر ببطولة كأس العالم 2022 على اعتبار أنها صاحبة الأرض والجمهور؟ وما هي الاستفادة الاقتصادية المتوقعة والمصاحبة لاستضافة هذه البطولة؟ فكانت الإجابه بنعم هي الأكبر وقد وصفوا هذا العرس والحلم الجميل فكانت الفرحة كما تخيلوها هي في مباراة قوية ومثيرة على ملعب لوسيل بالعاصمة القطرية الدوحة، كانت المباراة النهائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 والتي حضرها أكثر من 85 ألف متفرج فاز فيها المنتخب القطري بجدارة على نظيره البرازيلي بثلاثة أهداف مقابل هدفين، حيث سيطر المنتخب البرازيلي على الشوط الأول وتقدم بهدفين غير أن المباراة تحولت في الشوط الثاني لسيطرة كاملة للعنابي والذي انتفض وسجل ثلاثة أهداف رائعة، كما مثلت الهجمات المرتدة للبرازيل خطورة كبيرة وحبست معها الأنفاس وتصدى لها ببسالة الدفاع والحارس القطري، وما إن أطلق الحكم الفرنسي صافرة النهاية حتى عمت الفرحة الغامرة الملعب داخله وخارجه وأطلقت الألعاب النارية احتفالا بالفوز الكبير. أما الصحف القطرية فعنونت بعد المباراة بالآتي: - العنابي يسحق الأصفر بثلاثة أهداف مقابل هدفين، برقيات التهنئة تنهال على أمير البلاد.. مظاهر الفرحة تعم العواصم العربية.. قطر تسوق نفسها أمام العالم.. مكافآت كبيرة في انتظار أبطال كأس العالم.. الدوحة تلفت أنظار شركات السياحة العالمية بقوة.. توقعات بتدفق أعداد كبيرة من السياحة العالمية لقطر..  وأخيرا فهل تصدق هذه الإجابات الجميلة وتتحول إلى حقيقة؟.. أعتقد جازما أنه لا شيء اسمه المستحيل.