


عدد المقالات 53
صباح اليوم (الأحد) وأنا أتناول الفطور، واضعاً «نصب عيني» أن يكون العسل الطبيعي هو المُحلّي، نظراً لفوائده العديدة، جاء في بالي – بالطبع- موضوع المقالة. ومثل هذا الأمر لا يأتي في آخر لحظة، بل يكون قد سبقه تفكير.. وتفكير، ومواضيع عدّة محتملة.. بل ومرجّحة. لكن إن تأخرت الكتابة لسبب ما -وكلّ سبب في ظني يكون مشروعاً.. طالما لا ينتقص حقاً مشروعاً-، فتأتي اللحظات التي لا بد وأن «يبدأ فيها العمل الثوري»، -ألم تسمعوا بأغنية محمد عبد الوهاب «دقت ساعة العمل.. الثوري»؟!- بأن تقرر «بشكل نهائي وقاطع» موضوع الكتابة. هذا ما حصل معي قبل قليل وكانت في البال مواضيع مختلفة ومتنوّعة.. كما هو تنوّع أغاني «طربيات». هذا البرنامج الذي يذاع صباح أيام الأسبوع على محطة «صوت الخليج»، وله متابعوه الكثر خارج قطر أيضاً، وهو برنامج أستمتع بسماعه عندما أخرج، وهو أمر بحد ذاته قليل.. وقليل جداً.. وأقصد بذلك الخروج من البيت، «لكن.. لا بد لكلّ أمر من سبب».. وإن كنت أحياناً -وأحياناً عديدة- استغرب من مثل هذا الأمر، لكن كثيراً ما يخفى على العقل دواخل نفس المرء ذاته ومحرضاتها.. وأيضاً «موانعها». لكن هنا -وقبل الدخول في الموضوع، بعد أن خرجت عنه!- لا يضير القلم الإشارة إلى بعض الأمثلة من مواضيع «طرأت» على البال. لكن بحكم أنه ليس بالضرورة أن «يقول المرء كل ما يأتي في باله.. أحياناً».. وحيث إن «أحياناً» هذه ليست حاضرة هذه اللحظة، فبالتالي «من الممكن» الإشارة إلى بعض ما توارد للخاطر من مواضيع!!: • يأتي أولاً أمر الكاتب ومواقفه من الأحداث.. وهل عليه فقط «التنفيس» عمّا يظنه.. وقد تبدو «الأحداث» تصب في جدوله، أم أن يعمل جاهداً -بشكل أكبر- كي يحاول أن يلمّ «بما يتيسّر من خلال الجهد» ليقدم طبقاً أكثر موضوعية. وهنا يحضر في البال.. هل -في بعض الأحيان على الأقل- كثير «ما يسيّر المقالات» هو موقف أصحاب القرار في البلد الذي تصدر فيه المقالة، فيجد الكاتب أنه «من الأفضل له» أن يكتب بما يتماشى مع ذلك الخط.. ضماناً لمصلحة في المقام الأول، مع أنه يمكن أن يكون أكثر إنصافاً «دون أي يصيبه شر». • كما يأتي في البال أيضاً الحوار الذي يتم هذه الأيام في مملكة البحرين، ولا شك أن المرء يأمل أن يخرج هذا الحوار وغيره من جهد صادق بما يرسّخ الأمن والأمان للمواطن والوطن هناك.. من خلال إرساء قواعد العدل والشفافية، وحق الناس في أن يحسوا أنهم فعلاً في وطن يضمهم ويحرص عليهم دون تفرقة. • وبالطبع الأحداث في سوريا ومصر.. وليبيا واليمن لها نصيب من انشغال الذهن، وإن كانت أحداث سوريا تحديداً تأخذ حيزاً أكبر منذ فترة. وعودة للموضوع.. «إذا لم تضحك.. فلك عندها.. هديّة..!!» فهو أتى في البال من خلال تذكّر بعض كتابات سابقة على شكل خواطر.. جاء في البال أن يطّلع عليها «متصـفـّح» و «متفحّص» هذه الأسطر. وبالطبع حتى العنوان قد لا يأتي مكتملاً بادئ الأمر.. فتقلبه يميناً وشمالاً إلى أن تجد أنه «قد استوى للتقديم». حيث سبق النص النهائي له - والإصرار عليه- أن ورد في البال «ماذا لو لم يضحك القارئ.. أو على الأقل يبتسم بعد القراءة؟».. وحيث إنه موعود بهدية، فإن إغراءات «الشياطين» كثيرة. فمن يدري فلربما يكون قد ضحك وقهقه «واستأنس»، لكن مع ذلك يجد نفسه تتطلّع للهدية، حتى وإن لم يكن يعلم عنها شيئاً. وبالتالي -ذلك ما أتى في البال- أنه قد «يدّعي» أن المقالة لم تجعله يبتسم، بل ربما قال «إن العبوس قد اجتاح جبينه بعد القراءة».. وبالتالي فمن حقّه أن تكون الهدية مضاعفة، هذا إن لم يقم البعض بتقديم «قضية تعويض»، بحجّة أنهم دخلوا بقصد الضحك.. لكنهم خرجوا «ليس فقط بخفي حنين» وإنما بدموع «على الخدود تسيل». بل لا بد أن اعترف أن الظنون ذهبت بي «كلّ مذهب»، فمن يدري -أيضاً- ربما تتم اتصالات سريعة بين الأصدقاء والمعارف لمراسلة كاتب السطور لإعلامه أن ما كتب لم يؤثر فيهم ولم يضحكوا، لذا فمن حقهم المطالبة بالهدية الموعودة. وحيث إن عددهم سيكون -في مثل هذه الحالة- كبيراً، لذا فسيكون الأمر محرجاً، خاصة أن الجريدة ليست مسؤولة عن تقديم مثل هذه الهدية، بل يبدو أنها هي التي تحتاج لها!!. حقاً أن التفكير أخذ بي كلّ مأخذ.. فمن جهة فقد أعجبني العنوان، وأريد أن أكتب مقالتي «تحت مظلته»، ومن ناحية أخرى فالتخوف الذي أشرت له هو تخوّف «سيطر على الظنون».. مما قد يدفع البعض للتعاطف والقول «لماذا هذه الثقة أن من يقرأ سيضحك.. وبالتالي الوعد بالهديـّة؟؟!!».. «ولماذا تعد الجماهير بما لا تقدر عليه؟؟».. «ألا تخشى أن تخرج المظاهرات مطالبة بإسقاط عمودك -من الجريدة- ؟؟!!».. والحقيقة أنني تفاجأت الآن أنني وصلت هنا.. لنهاية مساحة المقالة.. ولا أدري حقيقة كيف وصلت بهذه السرعة. لذا لا بد من تأجيل الهدية -لتكملة الحديث عنها- للأسبوع القادم.. «لمن تنطبق عليه الشروط». وهذا يستتبعه، بالضرورة، أن أضع -على غير توقّع- رقم واحد بجانب عنوان المقالة. ((ملاحظة: تم عدم كتابة البريد الإلكتروني لتفادي احتمال استعجال بعض القراء للهدية.. الموعودة)).
عادة -وليس دائماً- عند عودة القلم لمقالة سابقة، يكون دافعه البحث عن ملجأ يحتمي به.. «في حال تصحّره -مؤقتاً!- لأسباب مختلفة». أما هذه المرة فهي مقصودة.. لنقل القارئ لشاطئ بعيد عن «الأحداث العربية» والتعليقات المصاحبة،...
اليوم «الاثنين 11 يونيو» تبدأ قناة الميادين الفضائية بثها.. بشعار يقول «الواقع كما هو». وحيث إنها قناة إخبارية فالمؤكد أن عامل المنافسة سيكون على أشده، خاصة أن هناك قنوات عربية وغير عربية «تبث باللغة العربية»...
قبل أيام قليلة، وتحديداً صباح الأربعاء الماضي، عايشت أحداثاً بدت صغيرة نقلتني -بغض النظر أين كانت رغبتي- إلى عالم مختلف كلية.. رأيت أن أنقل لكم صورة له، وكأنني أعيش حكاية «آلة زمان ومكان» لم أمر...
الأسطر هذه تكملة للحديث الماضي في موضوع قد يبدو مركباً، لذا وكي يسهل على «الراوي» عرض «جزئه الثاني».. فقد ارتأى القلم أن يتم ذلك تحت الفقرات: 1) كيف أتي العنوان. 2) مؤلف رواية «آلة الزمن»....
قد لا يكون معتاداً أن تتحدث مقالة عن عنوانها وكيف جاء. هذا ما أجد نفسي فيه هذه اللحظات، بعد ملاحظتي عنواناً كتبته قبل يومين.. ولم يكن بحاجة، هذا المساء «الخميس»، إلا لإضافة كلمتي «المعرفة والتجهيل»....
ربما كثيرون منا سمعوا «بآلة الزمن».. والبعض على الأقل رأى فيلماً أو أكثر.. حيث تنقلنا تلك الآلة إلى الماضي.. كما أن لديها القدرة على نقلنا للمستقبل.. توقفاً على مخيلة مؤلف العمل.. وربما مخرجه، أما الحاضر...
في الجزء الثاني هذا.. يتواصل الحديث حول دور الأعضاء القطريين في اللجان التي تشكل لتقديم مشاريع القوانين. وقد تطرق حديث أمس إلى بعض الأسباب المحتملة، التي يمكن أن تؤدي إلى ضعف مشاركة هؤلاء الأعضاء في...
جذب انتباهي، مع بعض الاستغراب «وليس كثيره.. بعد تفكير لم يطل»، ما ذكره الزميل فيصل المرزوقي في مقالته يوم الثلاثاء الماضي الموافق 17 أبريل 2012م في صحيفة «العرب»، حيث أورد ملاحظة حول القوانين التي تصدر...
من بين اللحظات السعيدة التي تمر بمن يكتب أن يجد لديه «وجبة جاهزة» ما عليه إلا «تسخينها قليلاً» بكتابة أسطر مقدمة لها. لذا في تقديم هذا الجزء الثاني.. علي أن أقول الكثير بأقل عدد كلمات...
العودة لكتابة سابقة مضى عليها زمن طويل هو أمر مبرر، «ضمن قناعاتي الجميلة»، إن كان هناك ما يكفي من دافع لهذا الأمر.. مثل أن تكون «تلك اللحظة الجميلة» لإرسال حروفك للجريدة قد أزفت.. ولظرف ما...
بداية لا بد من التنبيه أن العنوان أعلاه يحمل «المعنى المقصود.. تحديداً»، يعني «تضحكان معك».. تضحكان معك!!. بالطبع سيستغرب البعض هذا الإلحاح للتوضيح، لكن آخرين سيرون هذه الإشارة «إشارة توضيحية مقلوبة» لكنها مطلوبة، وحجتهم أن...
الكتابة.. هي لذة للنفس.. وقلق!. لذة عند الانتهاء من الكتابة، وذلك عندما تشعر النفس أن العمل قد اكتمل، أو أنه شبه مكتمل.. وأنه فقط بحاجة لمراجعة «تبدو» نهائية. وهي قلق «يبدأ مع لحظة الانتهاء من...