ركزت رؤية قطر الوطنية 2030 على قضايا الطاقة المتجددة. كما ورد، مرات عديدة في خطابات سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، عن أهمية التوجه الاستراتيجي نحو الطاقة المتجددة. كما أن استراتيجيات وزارة البيئة والتغير المناخي ووزارة البلدية ومؤسسات الدولة الأخرى ذات الصلة تضمنت التوسع في استخدام الطاقة الشمسية. وإن أدبيات التنمية الخاصة بهذه المؤسسات تتحدث عن هذه القضية باستمرار. ويجري العمل حثيثاً داخل المؤسسات التشريعية على إصدار تشريعات ترتقي إلى مستوى التحديات وتواكب آخر التطورات التقنية والتشريعية في العالم في هذا المجال.
نستخلص من أدبيات المؤسسات المختصة أن مستقبل الطاقة الشمسية في دولة قطر هو مستقبل واعد بلا شك. إذ للطاقة الشمسية مزايا تتفوق بها على المصادر التقليدية للطاقة".
يمكننا إيجاز مزايا الطاقة الشمسية فيما يلي:"النظافة البيئية إذا لا تسبب الطاقة الشمسية أية انبعاثات الغازات الدفيئة الناجمة عن حرق الوقود الأحفوري. وعلى رأس تلك الغازات ثاني أوكسيد الكربون الذي يتسبب بالاحتباس الحراري وكل ما ينجم عنه من تغيّرات مناخية لا يقتصر تأثيرها على منطقة جغرافية معينة، بل تشمل الكوكب بأسره. والاستدامة فالشمس تشكل مصدراً الوقود مجاني وغير ناضب. هذا بالإضافة إلى سهولة وصولها إلى كافة المناطق التي قد يتعذر وصول الوقود الأحفوري إليها بسهولة، مثل المناطق النائية ومناطق الكوارث. وسهولة الخدمة والصيانة في الألواح الشمسية وملحقاتها لا تتطلب تلك الخدمة والصيانة التي تتطلبها المولدات الكهربائية العاملة بالوقود الأحفوري. ويمكن للألواح الشمسية أن تخدم مدة تقارب ثلاثين سنة قبل انقضاء عمرها الافتراضي، وهذا غير متوفر بالمولدات الأخرى.
والى جانب المزايا السابقة ثمة انعدام الضوضاء حيث إن الألواح الشمسية وملحقاتها لا تسبب أية ضوضاء للمناطق السكنية أو المرافق الخدمية المحيطة بها. والأمان، حيث إن الألواح الشمسية تتمتع بدرجة عالية من الأمان بالمقارنة مع مولدات الطاقة التي تعمل بالوقود الأحفوري أو الطاقة النووية.
هذه الأسباب مجتمعة تجعل من الطاقة الشمسية بديلاً ومنافساً قوياً للطاقة الأحفورية على المدى البعيد وتشهد تقنيات الطاقة الشمسية تطوراً مستمراً يعطيها فرصاً أوفر للاستخدام الواسع النطاق في دولة قطر. هذه المزايا، على الرغم من أهميتها، لا تخلو من عوائق وتحديات.