بعد إجراء عدة تعديلات على قانون الاستثمار المصري الصادر عام 1997 كان آخرها ما تم في مارس 2015 قبيل انعقاد مؤتمر الاستثمار بمصر، ارتأت الحكومة أن تصدر قانونا جديدا للاستثمار بعد شكوى المستثمرين من إضافة التعديلات الأخيرة المزيد من التعقيد بمناخ الاستثمار.
وجاء مقترح القانون الجديد بحوافز جديدة منها: إعفاء عقود تأسيس الشركات الجديدة وعقود التسهيلات الائتمانية وعقود تسجيل الأراضي اللازمة لإقامة الشركات، من ضريبة الدمغة ومن رسوم التوثيق والشهر.
وقسم المناطق الجغرافية لنوعين: نوع يمثل المناطق الجغرافية الأكثر احتياجا للتنمية ويتم حصولها على خصم بنسبة 40 % للتكاليف الاستثمارية من صافى الأرباح الخاضعة لضريبة الدخل، بينما تحصل المناطق الجغرافية الأخرى بباقي أنحاء البلاد على خصم بنسبة 30 %.
واشترط القانون للحصول على تلك الحوافز ألا يكون أي من المساهمين أو أصحاب المنشآت، قد استخدم في إنشاء المشروع أي من الأصول المادية لشركة قائمة، وذلك في محاولة للتصدي للجوء البعض لتصفية شركاتهم القديمة وتأسيس شركات جديدة للاستفادة من تلك الحوافز.
ومن الجديد بالقانون استحداث مكاتب اعتماد لفحص مستندات الشركات عند تقدمها للحصول على الموافقات والتصاريح والتراخيص، والنص على إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية لبيانات الشركات أيا كان قانونها، كذلك إيجاد رقم لكل شركة تتم به كافة تعاملاتها مع أجهزة الدولة.
ومنح المستثمرين من غير المصريين إقامة بمصر طوال مدة المشروع، كما أعطى للمشروعات حق استخدام عمالة أجنبية بنسبة 10 % من إجمالي عدد العاملين مع جواز زيادتها إلى 20 %، وأجاز التصالح مع المستثمرين سواء قبل صدور أحكام باتة أو بعدها، وجاء بمركز للتحكيم والوساطة بمنازعات الاستثمار.
إلا أن غالب مواد القانون تمثل تكرارا لقوانين الاستثمار السابقة، مثل الحوافز الإضافية للشركات ومنها إقامة منافذ جمركية خاصة وتحمل الدولة توصيل المرافق لأرض المشروع، ورد نصف قيمة أرض المشروع، وتخصيص أراضى بالمجان لبعض الصناعات الإستراتيجية.
والتي لم تجد مجالا للتطبيق العملي، تماما مثل ما ورد بالقانون عن عدم جواز التحفظ على المشروعات أو جواز الحجز على أموالها أو مصادرتها أو تجميدها، وهو ما تم حدوثه بالسنوات الأخيرة رغم النص على منعه منذ سنوات طويلة.
ومع فشل الدعوة للشباك الواحد لتلقى طلبات التراخيص منذ سنوات، غير القانون الجديد المسمى إلى النافذة الاستثمارية لنفس الغرض.