نسمع كثيرا في هذه الفترة من يتحدث عن الضرائب وأهميتها وأنها ربما ستجلب الكثير من الأموال أو ستكون سببا من أسباب إخراج الاقتصاد من الانكماش، ولكن في البداية أريد أن أطرح بعض الأسئلة على من يفكر في الضرائب او ينوي فرضها في الفترة المقبلة:
1-هل المواطن أو المقيم أو المستثمر يستطيع أن يتحمل عبئا ماليا جديدا في الفترة المقبلة؟
2-ما هو وضع الأسواق والاقتصادات التي فرضت ضرائب واعتمدت عليها كمصدر من مواردها وتحديدا من الأسواق العربية المجاورة؟
3-كم ستجلب لنا الضرائب من تدفقات نقدية؟
4-ماهو حجم التأثير السلبي للضرائب على الاقتصاد؟
5-هل توقفت الأفكار والحلول لجلب الأموال والتدفقات النقدية الى الدولة عند الضرائب فقط أم هناك بدائل؟
هذه بعض الأسئلة التي أطرق بها باب صانع القرار وأنه يجب الحذر من تبعات هذا القرار ان تم تطبيقه في هذه الفترة فما نلاحظه كمراقبين ومحللين ان هناك من يريد ان يأخذنا الى هذا التوجه وهذا فقط لأنه ابسط الحلول كما فعلت الكثير من الدول ولكن انقلب عليها القرار وأصبحت تعاني بل وتندم عليه.
ما أريد أن أطرحه أيضا هو انه يوجد الكثير من الحلول بعيدا عن فرض أي عبء ضريبي على الانسان، ماذا لو توجهنا وجعلنا الدول مكانا لجلب الاستثمارات والعقول والاستفادة من ضعف الأسواق المجاورة؟ ففي البداية قبل الحكم على هذا القرار أريد طرح سؤال، هل القوانين الاستثمارية مشجعة بالفعل وبشكل واقعي وحقيقي على جلب الاستثمارات وانا هنا اقصد قوانين جلب المستثمرين الأجانب ام انها صالحة فقط على الورق؟
هناك الكثير من النماذج الجيدة التي نستطيع أن نتعلم ونستفيد منها لذلك أردت أن أدق أبواب الخطر واحذر انه من سيقدم على اتخاذ مثل هذه القرارات فانعكاساتها السلبية ستكون كارثية في الوقت الحالي فمن المستحيل أن تقوم بفرض ضريبة مع اقتصاد منكمش فالاقتصاد المنكمش يحتاج الى تحفيز مستمر، ففي بعض الدول نتيجة فرض الضرائب انسحب منها اكثر من 100 شركة متخصصة في تجارة الذهب عندما قامت بفرض ضريبة القيمة المضافة مما اضطرتها الى التراجع عن هذا القرار ولكن أتى متأخرا بالإضافة لبعض الدول التي يعاني مواطنوها بشكل كبير من الضرائب والاهم ان الضرائب بدأت تنخفض نتيجة انخفاض قطاع الاعمال الذي تأثر بالانكماش الاقتصادي الذي اصبح لا يستطيع ان يسدد الضرائب، إذن لدينا تجارب دول عانت ومازالت تعاني.
نهاية الضرائب هي آخر الحلول في رأيي التي يجب أن تلجأ إليه.. وأول الحلول لدى الضعفاء.