تخرج صباحاً من بيتك متجهاً إلى عملك متفائلاً، فأول من ترى عينيك هو عامل النظافة الذي يجول مع زملائه يومياً ليقوموا بعملهم في تنظيف الشوارع والميادين بجد واجتهاد دون كلل أو ملل وفق جدول نظام الورديات محدد الساعات طوال اليوم من قبل الإدارة المعنية بالبلدية وذلك بهدف المحافظة على النظافة العامة سواء في المدينة أو البر والشواطئ أو حتى البحر، فهو يقوم بعمله كما تقوم أنت بعملك، فلا غنى عنه ولا غنى عنك. كل يقوم بواجبه المطلوب منه على أكمل وجه ومن هنا احتفل العالم يوم أمس باليوم العالمي للعمال والذي يصادف الأول من مايو من كل عام تقديراً لدورهم، فما قصة هذا التاريخ؟
بداية يعتبر هذا اليوم يوم عطلة رسمية في العديد من دول العالم، ففي مدينة شيكاغو الأمريكية وتحديداً في الأول من مايو لعام 1886م قام مجموعة من العمال بالإضراب الشامل عن العمل، وذلك احتجاجاً على طول ساعات العمل الرسمية، فطالبوا بثماني ساعات عمل، ورفعوا شعار للإضراب وهو “ثماني ساعات عمل وثمانية للراحة والاستمتاع، وثمانية للنوم” كان مصير الإضراب الفض بالقوة من قبل الشرطة الأمريكية وقد نتج عنه قتل بعض العمال واعتقال البعض والحكم بالإعدام في حق آخرين، ولكن لم تنتهِ القصة عند هذا الحد، فقد تجددت الإضرابات والتظاهرات ولكن هذه المرة في العام 1894م وسمي بإضراب بولمان ليسطر فصلاً جديداً من قصة العمال وحقوقهم.
نتج عن إضراب بولمان تدخل الجيش الأمريكي ضد العمال وقتل عدد من العمال، ليصمد العمال في تظاهراتهم وإضرابهم مما دفع الرئيس الأمريكي كليفلاند بعمل صلح مع حزب العمال وإقرار حقوقهم في عدد ساعات العمل وقضاء يوم الأول من مايو كعطلة رسمية كذلك.
دولة قطر احتفلت أمس بيوم العمال في كلمة وجهها سعادة وزير البلدية والبيئة لجميع العمال من خلالها قدم لهم الشكر والتقدير على جهودهم المتفانية في أداء عملهم خاصة في الفترة الحالية مع جائحة كورونا مثمناً دورهم البارز في احتواء الوباء وحثهم بالمحافظة على أنفسهم وصحتهم وتقيدهم بالإجراءات الاحترازية، خاصة أن دولة قطر ضمنت لهم حقوقهم وكفلتها بالقوانين تقديراً لهم ولدورهم في بناء الوطن بمختلف مسمياتهم..
وباقي كلمة..
شكراً لكل عامل بذل الجهد من أجل المحافظة على وطننا الغالي.