لطالما آمنت الدولة القطرية التي تعد أفضل دولة في العالم من حيث متوسط دخل الفرد، بحق الأجيال المقبلة في ثروات البلاد من الغاز والنفط، لذا فقد عملت الحكومة القطرية على حفظ حق هذه الأجيال في ثروات البلاد من خلال إنشائها لواحد من أكبر وأضخم الصناديق السيادية «صندوق إدارة الثروة الحكومية» على مستوى العالم والذي بلغت أصوله أكثر من 335 مليار دولار أمريكي. وأشارت وكالة «بلومبرج» إلى تسارع إدارة الصندوق السيادي القطري في عقد المزيد من الصفقات الاستثمارية الناجحة سواءً في داخل البلاد أو خارجها، حيث يعد الصندوق أكبر مستثمر في البورصة القطرية من خلال استحواذه على حصص الأغلبية في بنك قطر الوطني وشركة الاتصالات «كيوتل» التي تعمل في 12 دولة خارجية، كما يدعم الصندوق شركة الخطوط الجوية القطرية التي تدير مطار «حمد الدولي». هذا ويستثمر الصندوق القطري مليارات الدولارات في بنوك هامة مثل باركليز وكريدى سويس، بالإضافة إلى كونه أكبر مساهم في شركة «فولكس فاجن» العملاقة لصناعة السيارات الألمانية.. كما بلغت استثمارات الصندوق في بريطانيا أكثر من 40 مليار دولار حيث يمتلك حصص مؤثره في فندق «سافوي» بالعاصمة لندن وكذا فندق إنتركونتيننتال الفاخر الواقع بمنطقة بارك لين، وناطحة السحاب «شارد» بالإضافة إلى متجر«هارودز» وبرج بنك «إتش إس بي سى»، كما يعد الصندوق أكبر مساهم في مجموعة «جيه سينسبيرى» ثالث أكبر متاجر التجزئة البريطانية، بالإضافة إلى شراء الصندوق لحصة 20% من مطار «لندن هيثرو» ونسبة 20% من شركة «الخطوط الجوية البريطانية». وفي روسيا استحوذ الصندوق وشركة «جلينكور» على 19.5% من شركة الطاقة الروسية العملاقة روز نفط، ووافقت إدارة الصندوق كذلك على شراء 24.9% من مطار «سان بطرسبرج» وتعهدت بضخ ملياري دولار في صندوق الاستثمار الروسي المباشر الذي تديره الدولة.. وكذا قام الصندوق بعقد مجموعة من الصفقات البارزة والمتميزة في مجالات متنوعة كالاستحواذ على بيت الأزياء الإيطالي الشهير «فالنتينو» الذي يعد من أكبر بيوت الأزياء في العالم، والاستحواذ كذلك على شركة «لويس فويتون» الفرنسية المتخصصة في المنتجات الجلدية والملابس الجاهزة والأحذية والساعات والمجوهرات، بالإضافة إلى حصة مهمة من شركة البترول الفرنسية الشهيرة «توتال»، وفي المجال الرياضي شراء نادي «باريس سان جيرمان» الفرنسي لكرة القدم. كما قام الصندوق القطري بفتح مكتب له في مدينة نيويورك ووضع خطط لاستثمار أكثر من 35 مليار دولار في الولايات المتحدة الأمريكية حتى عام 2020، بالإضافة إلى استحواذه على 10% من مبنى «إمباير ستيت» الشهير، ودخل أيضًا في شراكة مع شركة «بروك فيلد» العقارية لتنفيذ مجموعة من المشروعات بمدينة نيويورك تبلغ قيمتها نحو 8.6 مليار دولار.. كما كشف بعض مسؤولي الصندوق مؤخرًا عن وجود خطط لضخ أكثر من 40 مليار دولار خلال السنوات القادمة بعدد من دول القارة الآسيوية الواعدة وفي المقدمة منها الهند والصين التي تستورد أكثر من نصف الصادرات القطرية من الغاز الطبيعي المسال.