المستثمر المحلي يتساءل!

عندما يتابع المستثمر المحلي أداء البورصات العالمية والارتفاعات الكبيرة التي تحققها يصاب بحالة من الحيرة وعندما أفكر بنفس طريقته تلقائيا سأقوم بطرح يبدأ بطرح الكثير من الأسئلة وأقارن حال البورصة المحلية والبورصات العربية بما يحدث في العالم وأهم هذه الأسئلة: لماذا لم نتأثر بالإيجابية التي تحدث في البورصات الأجنبية والأمريكية؟ لماذا تتجاوب بورصاتنا مع البورصات الأجنبية في حال النزول؟ لما لم تتفاعل البورصة مع الارتفاعات في أسعار النفط؟ لماذا السيولة لا ترتفع رغم أن الأسعار مغرية والمؤشر عند مستويات سعرية جيدة؟ وللإجابة عن هذه الأسئلة يحتاج الكثير من البحوث، ولكن بشكل مختصر. من يحرك الأسواق العربية هم المستثمرون والصناديق الأجنبية وهم قائد السوق وعندما يذهب قائد السوق للدخول في أسواق أخرى بها فرص أكبر وأكثر بالتأكيد ستتأثر الأسواق التي كانت تعتمد عليه في الحركة وهذا هو حال البورصات العربية فالصناديق الأجنبية الآن تتحرك بكل قوتها في الأسواق المتقدمة والناشئة الواعدة التي بها العديد من الفرص فالكاش يبحث عن الفرص فهل هناك فرص في أسواقنا حتى يأتي ينجذب لها الكاش؟ أسعار الطاقة التي تتحرك في مستويات فوق 60 دولارا بالتأكيد كان يجب أن تنعكس على أداء البورصة، ولكن ما حدث هو العكس وهذا وربما تحتاج أسعار النفط للثبات بشكل أكبر فوق هذه المستويات حتى تكون هناك تأكيدات للأسواق بأن هذه الأسعار تأتي نتيجة الطلب الحقيقي وليس ظروف استثنائية عالمية مثل المناخ أو تعطل إمدادات. وعندما نتطرق إلى الجزئية النفسية هو أننا نتفاعل بالتأثير السلبي فقط مع البورصات الأجنبية ربما ما يحدث الآن يثبت لنا أن الترابط الكبير الذي دائما ما نسمعه عندما تنخفض بورصاتنا العربية نتيجة الأجنبية قد تكسر الآن فما حدث في عام 2020 و2021 كسر كل قواعد الاستثمار الكلاسيكية التقليدية فهل سنجد أداء مختلفا من قبل الصناديق المحلية في التخلص من القواعد التقليدية في 2021؟