خسر العديد من الأشخاص أموالهم وقيدت حرياتهم بسبب استعمال الشيكات وإطلاقها للتداول بصورة خاطئة مما سمح لأصحاب النفوس الضعيفة استغلالهم وتضييع حقوقهم وأموالهم، وهو ما يزعزع الغاية التشريعية التي وجد من أجلها الشيك كأداة للتداول تقوم مقام النقود ويتم الوفاء به بمجرد الاطلاع عليه. لذلك فرض قانون العقوبات لكل من تسول له نفسه أن يتلاعب بالشيكات القابلة للتداول والغير معلقة بشرط وأسبغ عليها الحماية الجنائية بموجب أحكام المادة (357) من قانون العقوبات والتي قررت الاتي "يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تجاوز ثلاث سنوات، وبالغرامة التي لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال ولا تزيد على عشرة آلاف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب بسوء نية أحد الأفعال التالية: 1 /أعطى شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب، أو كان الرصيد أقل من قيمة الشيك. 2/سحب بعد إعطاء الشيك كل المقابل أو بعضه، بحيث لا يفي الباقي بقيمته. 3/ أمر المسحوب عليه الشيك بعدم صرفه. 4 تعمد تحرير الشيك أو التوقيع عليه بصورة تمنع صرف. 5/ظهّر لغيره أو سلمَّه شيكاً مستحق الدفع لحامله، وهو يعلم أنه ليس له مقابل يفي بكامل قيمته أو أنه غير قابل للصرف. وللمحكمة أن تلزم المحكوم عليه أن يدفع قيمة الشيك والمصروفات ما لم يتسبب ذلك في تأخير الفصل في الشق الجنائي. حالات انحسار الحماية الجنائية عن الشيك 1/ سقوط حق الشكوى -يعتبر الشيك من جرائم الشكوى التي وردت في قانون الإجراءات الجنائية والتي حظرت تحريك الدعوى الجنائية فـي بعض الجرائم ومن ضمنها جريمة الشيك المنصوص عليها في المـادة (357) من قانون العقوبات إلا بناءً على شكوى تقدم من المجني عليه أو وكيله الخاص إلى النيابة أو الشرطة، وحدد القانون مدة قدرها ثلاثون يوماً لقبول الشكوى وتحسب المواعيد من تاريخ (إرتجاع الشيك من البنك) ولكن يحق للمستفيد اللجوء للقضاء المدني خلال ستة أشهر للشيكات المسحوبة داخل دولة قطر وخلال ثمانية أشهر للشيكات المسحوبة خارج دولة قطر. 2/ إنحسار الحماية عن شيك للضمان الاصل أن الحماية الجنائية فُرضت أصلاً للشيك كأداة وفاء، ولكن في بعض الأحيان قد لا يكون الشيك أداة وفاء وإنما أداة ضمان يضمن بمقتضاه الساحب الوفاء بدين أو التزام على آخر إذا لم يوفه الأخير وفي هذه الحالة يفقد الشيك طبيعته ويصير بمثابة كفالة تدور وجوداً وعدماً مع الدين أو الالتزام المكفول ويخضع عندئذ لكافة أحكام الكفالة. وتنحسر عنه الحماية الجنائية متى ما ثبت أنه شيك ضمان وتنطبق عليه أحكام الكفالة. تقادم دعوى الشيك أن دعاوى الشيك تنطبق عليها الاحكام العامة للتقادم والمنصوص عليها في المواد من (13 إلى 16) إجراءات جنائية والتي جاء فيها تنقضي الدعوى الجنائية بوفاة المتهم، أو بمضي المدة، أو بصدور حكم بات فيها، أو بالعفو العام، أو بإلغاء القانون الذي يعاقب على الفعل، أو بأي سبب آخر ينص عليه القانون، كما تنقضي جنحة الشيك بمضي ثلاث سنين من تاريخ أخر إجراء، وتبدأ هذه المدة من يوم وقوع الجريمة (أي من يوم تقديمه للبنك)، وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو المحاكمة، وتسري المدة من جديد ابتداءً من يوم الانقطاع. الصلح في دعاوى الشيك - أجاز قانون العقوبات في المادة 359 للمجني عليه أو وكيله الخاص في جنحة الشيك أن يطلب من النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال إثبات صلحه مع المتهم ويرتب على ذلك انقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح.