45 ألف مشترك بتطبيق «صك».. خبراء ورجال أعمال لـ «لوسيل»:

خدمات العدل الرقمية نقلة نوعية تدعم مسيرة النهضة

لوسيل

وسام السعايدة

شهد العام 2019 نقلة نوعية في الخدمات التي تقدمها وزارة العدل في المجالين القانوني والخدمي، حيث تسعى الوزارة للانتقال بخدماتها من المعاملات الورقية التقليدية إلى المعاملات الإلكترونية الآمنة بشكل كامل، وذلك في إطار تنفيذ الرؤية الوطنية 2030، وإستراتيجية الحكومة الرقمية 2020 التي تهدف إلى تقديم حلول أبسط وأسرع باستخدام التكنولوجيا للتواصل مع الجمهور وعالم الأعمال لتلبية احتياجاتهم وتقديم خدمة متميزة.

وتكرس الوزارة جهودها للارتقاء بكافة الخدمات المقدمة للجمهور، وتعزيز دورها في نشر الوعي القانوني، والتدريب والتأهيل، وتنمية كوادرها الوطنية تنفيذاً لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله، للارتقاء بالخدمات المقدمة للجمهور من مواطنين ومقيمين من أجل تعزيز مسيرة البناء والتنمية والارتقاء بمستوى ونوعية الخدمات.

وأشاد خبراء ومواطنون بمستوى الخدمات التي تقدمها الوزارة، مؤكدين أنها شكلت نقلة نوعية ساهمت في اختصار الوقت والجهد وإنجاز المعاملات بسرعة وسهولة ويسر وقالوا لـ لوسيل إن التطبيقات الذكية التي دشنتها الوزارة، لا سيما تلك المتعلق بالجانب الخدماتي، وكذلك افتتاح وتوسيع الخدمات في المراكز الخارجية للوزارة كانت خطوات رائدة تعكس حالة التطور والنهضة التي تشهدها البلاد في كافة المجالات.

أطلقت الوزارة حزمة خدمات جديدة من خدمات التوثيق إلكترونياً ليرتفع بذلك عدد الخدمات المقدمة إلى 172 خدمة إلكترونية بشكل متكامل، ويجري العمل على إطلاق المرحلة الثانية لتطوير خدمات صك بحسب تصريحات للمسؤولين.

وبلغ عدد المسجلين على البوابة الإلكترونية للوزارة أكثر من 45 ألف مشترك بتطبيق صك، وتمكن قطاع التسجيل العقاري والتوثيق من تقديم أكثر من 42 ألف معاملة خلال النصف الأول من عام 2019.

إلى ذلك قال الخبير والمثمن العقاري، خليفة المسلماني إن الخدمات والتطبيقات الإلكترونية التي دشنتها وزارة العدل خلال الفترة السابقة أحدثت نقلة نوعية في القطاع العقاري، مؤكدا أن جهدا كبيرا يستحق الإشادة والتقدير.

وأضاف لا شك أن المراكز الخارجية التابعة للوزارة كانت من أهم الإجراءات التي ساهمت في تسهيل حركة البيع والشراء واختصار الوقت والجهد دون الرجوع إلى مركز الوزارة، مما ساهم في دعم النشاط العقاري، إضافة إلى أن إصدار النشرة العقارية الأسبوعية والشهرية يعزز بيئة الاستثمار في القطاع العقاري ويبعث برسالة اطمئنان لكل العاملين في القطاع.

بدوره أشاد الخبير والمثمن العقاري، يوسف طاهر بالتطور التكنولوجي الذي حققته دولة قطر في كافة الوزارات والمؤسسات من خلال الأتمتة والتحول إلى تقديم الخدمات إلكترونيا والاستغناء عن استخدام المعاملات الورقية.

وقال إن التطبيقات الإلكترونية التي دشنتها وزارة العدل ساهمت إلى حد كبير في تسهيل الإجراءات المتعلقة بالسوق العقاري من بيع وشراء، لافتا إلى أن إستراتيجية الحكومة الإلكترونية 2020 من شأنها أن تعزز وتدعم كافة أنواع الخدمات التي تصب في نهاية الأمر في المصلحة العليا للوطن وأن تصبح قطر بيئة جاذبة للاستثمار.

وطالب طاهر بضرورة إعادة النظر بالقيمة التقديرية للعقارات المعتمدة في نظام صك ، بالإضافة إلى ضرورة إعادة النظر في قيمة التثمين الموجودة حاليا لا سيما في ظل حالة الركور في السوق العقاري.

من جانبه ثمن حمد المرقب النهضة التي شهدتها وزارة العدل في مجال تقديم الخدمات للمواطنين والمقيمين لا سيما في المجال العقاري، مشيرا إلى أن التطبيقات الإلكترونية والتوسع في خدمات المراكز الخارجية جميعها عوامل ساهمت في اختصار الجهد والوقت على المراجعين.

وقال إن التطور التكنولوجي الذي تشهده البلاد في مختلف القطاعات من شأنه أن يدعم مسيرتها ونهضتها من خلال سرعة الإنجاز وتلبية احتياجات كافة العملاء.

قطر الأولى عالميا

سهولة إجراءات الملكية العقارية عززت بيئة الأعمال

في إطار النجاحات التي حققها دولة قطر مؤخرا في ظل تعزيز الخدمات الإلكترونية، حصلت دولة قطر على المرتبة الأولى عالميا في سهولة إجراءات تسجيل الملكية العقارية، وفقا لتقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2020 الذي صدر مؤخرا عن مجموعة البنك الدولي، حيث ارتفع ترتيبها من المركز الـ 20 في تصنيف 2019 إلى المركز الأول عالميا في تصنيف عام 2020، مما يشكل نقلة نوعية في إجراءات التسجيل العقاري والارتقاء بتحسين بيئة الأعمال في الدولة.

وتحرص وزارة العدل على انتهاج الأساليب العلمية والتخطيط المدروس في خطط وبرامج التنمية وأن يكون تطوير العمل وتجويده وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين وعلى أرقى المستويات في مقدمة الأولويات، وجسد هذا التصنيف العالمي الإرادة الوطنية الصلبة لمختلف الجهات الحكومية للعمل على إنجاز مشروعات التنمية.

ونفذت الوزارة العديد من الإجراءات والتحسينات التي أدخلتها على أنظمة العمل، بما فيها إعادة هيكلة الخدمات الإلكترونية وتكييفها لتلبي متطلبات الجمهور، وتوفير بيئة عمل تعتمد على حوسبة جميع إجراءات التسجيل العقاري والتوثيق بطريقة تسهل على المستخدمين الحصول على المعلومات المطلوبة والوصول للخدمات بالزمان والمكان المناسبين.

كما تم تطوير نظام إجراءات تسجيل الملكية، وتحديث آليات إصدار السندات والوكالات، ضمن منظومة شاملة للتحول الرقمي لخدمات الوزارة.

وتعمل الوزارة ضمن خطة إستراتيجية متكاملة للارتقاء بجميع القطاعات القانونية والخدمية، حيث يتوقع اكتمالها بحلول 2020 وفقا لرؤية قطر الوطنية 2030.

ومن بين الإجراءات التي اتخذتها وزارة العدل، وأسهمت في حصولها على المركز الأول في تصنيف مجموعة البنك الدولي، توفير خدمات التسجيل العقاري والتوثيق من خلال المراكز الخدمية الخارجية، واختصار الدورة المستندية للمعاملات واختصارها في إجراء واحد من خلال نظام الموظف الشامل، بدل المرور بأكثر من إجراء. وتقليص الفترة الزمنية لاستخرج السندات في أقل من ساعة بدل الوقت الذي كانت تأخذه المعاملات من أسبوع إلى عشرة أيام.

يقدم 172 خدمة إلكترونية متطورة

صك .. بنك المعلومات العقارية يقدم خدمات بكفاءة عالية

يهدف مشروع صك ، الذي يقدم نحو 172 خدمة إلكترونية إلى تطوير أنظمة التسجيل العقاري والتوثيق وتحويلها من النظام التقليدي الورقي إلى النظام الإلكتروني الحديث والآمن، وتهيئة بيئة عقارية تقوم على الربط الإلكتروني بين جميع عناصر المنظومة العقارية في الدولة.

كما يهدف المشروع إلى إيجاد بنك للمعلومات العقارية، ووضع ضوابط للتثمين العقاري بما يحقق المصلحة العامة، وينهي فوضى السمسرة العقارية والأسعار الوهمية التي طالما اشتكى منها أصحاب المهنة والمتعاملون معهم، وتحسين ترتيب دولة قطر في تقارير ممارسة الأعمال والتنافسية.

وأطلقت الوزارة المشروع ضمن إستراتيجية الحكومة الإلكترونية 2020، من أجل إيجاد نظام إلكتروني يربط بين جميع مكونات المنظومة العقارية في الدولة، ويعتمد على حوسبة جميع إجراءات التسجيل العقاري والتوثيق بطريقة تسهل على المستخدم الحصول على المعلومات المطلوبة والوصول للخدمات بالزمان والمكان المناسبين.

ويهدف المشروع إلى تمكين إدارتي التسجيل العقاري والتوثيق من إنجاز خدماتهما بكفاءة عالية وبجودة متميزة وبالسرعة المطلوبة، وتبسيط إجراءات معاملات التسجيل العقاري والتوثيق، وتوفير تلك الخدمات للجمهور في الوقت المناسب. والسعي لإيجاد بنك للمعلومات العقارية يضمن تحسين نوعية البيانات والمعلومات من حيث الدقة والشمولية والاتساق مع التجارب الناجحة إقليمياً ومحلياً، ووضع ضوابط للتثمين العقاري بما يحقق المصلحة العامة للوطن والمواطن، وينهي فوضى السمسرة العقارية والأسعار الوهمية التي طالما اشتكى منها أصحاب المهنة والمتعاملون معهم.

ويقوم صك على عدة ركائز تشريعية، وتقنية، وبشرية، ولوجستية، حيث تضمنت الركيزة التشريعية إعداد قانون جديد للتسجيل العقاري والتوثيق. والركيزة التقنية لمشروع صك ، بدأت بأرشفة المعاملات والمحررات القانونية بإدارة التسجيل العقاري والتوثيق التي تصل لما يقارب 6 ملايين مستند ومحرر، إلى جانب أرشفة الصحائف العقارية التي يصل عددها لأكثر من 250 ألف صحيفة عقارية، وأكملت الوزارة أرشفة 97% من الصحائف العقارية وبدأت بإصدارها إلكترونيا.

ويتيح المشروع للمراجعين والمستفيدين، سواء كانوا مراجعين أو جهات حكومية الوصول إلى خدمات وزارة العدل من خلال هذه البوابة الإلكترونية، وكذلك من خلال تطبيقات الأجهزة الذكية. وأخذ مشروع صك من تجارب دول عديدة واستغرق وقتا لاختيار أفضل الممارسات بما يتناسب مع المجتمع القطري.

وتضم وزارة العدل وفقاً للاختصاصات المنوطة بها مجموعة من الخدمات التي تقدمها للأفراد والشركات والجهات الحكومية، وتقدم الوزارة وفقاً لخطة التحول الرقمي للخدمات على توفير مجموعة كبيرة من الخدمات عبر القنوات الإلكترونية لها بما يتوافق مع توجهة الحكومة الرقمية في تبسيط الإجراءات وتقليل زمن تنفيذ الخدمة بالإضافة إلى تعدد مواقع وآليات الحصول على الخدمات، ولقد أطلقت الوزارة مجموعة من الخدمات الإلكترونية وتستمر عبر خطة التحول إلى إتمام تحويل كافة الخدمات إلكترونياً، وتتمثل خدمات الوزارة التي تقدمها كالتالي: خدمات التسجيل العقاري، خدمات التوثيق، خدمات مركز الدراسات القانونية والقضائية، خدمات إدارة العقود وتطبيقات الجوال تشمل تطبيق صك و​تطبيق المثمن​ والتي تهدف لتسهيل الحصول على الخدمات الإلكترونية للجمهور.​

الإستراتيجية الرقمية للعام 2020 تدعم التنمية الاقتصادية

تهدف الحكومة الرقمية في دولة قطر إلى توفير حياة أفضل للمجتمع، حيث إن استخدام التكنولوجيا على مستوى العالم يسعى إلى تقديم حلول أبسط وأسرع.

كما تقدم التكنولوجيا للجهات الحكومية فرصًا جديدة للتواصل مع الجمهور وعالم الأعمال لتلبية احتياجاتهم، فضلاً عن توفير الأدوات التي يحتاجها موظفو الحكومة لتقديم خدمة متميزة ذات مستوى عالمي تتسم بالفعالية والابتكار.

وتعمل إستراتيجية الحكومة الرقمية لدولة قطر 2020 على تطويع التكنولوجيا لتحقيق القيمة الحقيقية للحكومة الرقمية وتلبية احتياجات كافة العملاء.

وسيصبح الأفراد من مواطنين ومقيمين وزائرين قادرين على الوصول إلى خدمات الحكومة الرقمية التي تتسم بالبساطة والأمان والجودة العالية والمتاحة في أي وقت ومن أي مكان.

أما الشركات والمؤسسات الخاصة فسوف تستطيع تسجيل ومزاولة الأعمال والأنشطة التجارية بشكل أسرع وأسهل تماشيًا مع الرؤية الوطنية لتنويع الاقتصاد والتي تهدف إلى خلق بيئة صحية للاستثمار وتذليل أي عقبات تحول دون مزاولة الأعمال حتى يتسنى للاقتصاد الوطني مواصلة النمو والتطور.

وفيما يتعلق بالجهات الحكومية ستتمكن من تقديم خدمات أفضل وأكثر فعالية وبالتالي ستوفر وقت وجهد المستخدمين. كما أن إستراتيجية الحكومة الرقمية 2020 ستعمل على خلق قدر أكبر من الشفافية.

وعلى المستوى العام، تعزز الحكومة الرقمية المزايا والمكاسب التي تعود على الدولة بالكامل. وسوف يساعد تحسين الخدمات في دولة قطر على النهوض بمستوى معيشة المواطنين والوافدين على السواء، كما أن تسريع وتيرة الخدمات المقدمة إلى الشركات وتزويد الشركات بقواعد البيانات المفتوحة القيّمة من شأنه دفع عملية التنمية الاقتصادية الوطنية.

من المعلوم أيضًا أن نجاح الحكومة الرقمية سوف يعزز من سمعة ومكانة دولة قطر على مستوى العالم. كما أن زيادة الشفافية من شأنه تعزيز الثقة وتسهيل التواصل والتفاعل بين الأطراف المختلفة. وعلى وجه التحديد، تدعم الحكومة الرقمية شفافية الأداء الحكومي من خلال إتاحة القدرة على متابعة سرعة وجودة التنفيذ.

وحصلت إدارة نظم المعلومات في وزارة العدل مؤخرا على شهادة نظام إدارة أمن المعلومات وفق المعيار الدولي ISO IES 27001:2013 الصادر عن المنظمة الدولية لتوحيد المقاييس (ISO) من قبل شركة التدقيق والتوثيق الدولي (Intertek).