أطلق الرئيس الأمريكي منتصف العام حربه التجارية التي وعد بها في حملته الانتخابية، وأعلن فرض رسوم على الألمونيوم والحديد بنسبب تتراوح بين 10 و25%، ثم أعلن حربه الخاصة على الصين منتقلاً من الأقوال إلى الأفعال فأخضعت إدارته 250 مليار دولار من الواردات الصينية لتعرفة إضافية. وردت بكين بفرض ضرائب على 110 مليارات دولار من السلع الأمريكية.
ومع اعتراضات دولية كثيرة وردود مشابهة من بعض الدول، حذر الصندوق الدولي من مخاطر الحمائية، متطرقا بشكل خاص إلى الرسوم الجمركية التي كانت إدارة ترامب تخطط حينها لفرضها على البضائع المستوردة من شركائها وخاصة الصينيين.
وأكد صندوق النقد الدولي أن تجنب ردود الفعل الحمائية وإيجاد حلول تعاونية لتعزيز نمو التجارة في السلع والخدمات يظل أمرا أساسيا للحفاظ على النمو العالمي وتوسيعه .
وأبدت المؤسسة الدولية قلقها إزاء زيادة تكثيف التوترات التجارية التي يمكن أن تزيد من حالة انعدام اليقين وتؤدي إلى تراجع ثقة الشركات والأسواق المالية والتجارية وإلى مزيد من التقلبات المالية وفي النهاية إلى إبطاء الاستثمار والتجارة اللذين يشكلان محركي النمو العالمي.
وخفض الصندوق بالفعل توقعاته لنمو حجم التجارة العالمية إلى 4,2% هذا العام (-0,6 نقطة) و4% في العام المقبل (-0,5 نقطة). وبالإجمال، يمكن أن يتراجع إجمالي الناتج المحلي العالمي بنسبة 0,8% بحلول عام 2020 مقابل 0,5% كانت متوقعة في يوليو.
ولكن مع ختام العام 2018، أعلن البيت الأبيض أنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وافق، خلال قمة جمعته بنظيره الصيني شي جين بينغ، في بوينوس آيرس أثناء قمة مجموعة العشرين، على أن يرجئ لمدة 90 يوماً تنفيذ قراره بزيادة الرسوم الجمركية على نصف الواردات الصينية.
وقالت الرئاسة الأمريكية في بيان إنّ القرار، الذي كان من المفترض أن يرفع اعتباراً من الأول من يناير الرسوم الجمركية من 10% إلى 25%، على ما قيمته 200 مليار دولار سنوياً من الواردات الصينية، تم إرجاء تنفيذه لمدة 90 يوما، إفساحاً في المجال أمام توصل البلدين لاتّفاق ينهي الحرب التجارية الدائرة بينهما.
وجاء في البيان إنّه إذا لم يتوصّل الطرفان في نهاية هذه المدّة إلى اتّفاق فإنّ الرسوم الجمركية ستُرفع من 10% إلى 25% ، حسب ما نقلت فرانس برس .