نظمت وزارة الخارجية بالشراكة مع اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للأمم المتحدة والذي يصادف الرابع والعشرين من أكتوبر من كل عام، وذلك في إطار الاحتفاء بالتعاون القائم بين دولة قطر والأمم المتحدة.
حضر الحفل الذي أقيم اليوم بالنادي الدبلوماسي، سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية، وسعادة الدكتور أحمد المريخي المبعوث الإنساني للأمين العام للأمم المتحد، والسيدة آنا باوليني مدير مكتب اليونسكو بالدوحة، وعدد من المسؤولين بوزارة الخارجية وممثلي مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات العمل الاجتماعي والخيري.
وفي كلمة في بداية الحفل، أكد سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية، أن هذه الاحتفالية تأتي اعتزازا وتتويجا لما حققته الشراكة المتميزة بين دولة قطر والأمم المتحدة، كما تأتي استكمالا للاحتفال الباهر باليوم العالمي للأمم المتحدة والذي أقيم في نيويورك الأسبوع المنصرم برعاية دولة قطر. كما تأتي هذه الاحتفالية للتعبير عن الاعتزاز بما حققته الشراكة بين الطرفين من نقلة نوعية في تاريخ العلاقات الدولية خاصة وفي الحياة الإنسانية عامة.
وأشاد سعادته بالعلاقات المميزة منذ انضمام دولة قطر لمنظمة الأمم المتحدة في عام 1971، مشيرا في هذا السياق إلى تشكيل الوفد الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في نيويورك في ذات العام بهدف تمثيل البلاد وإدارة علاقاتها مع المنظمة، ومن ثم توالي افتتاح البعثات القطرية الممثلة في الأمم المتحدة في مختلف مدن العالم.
وثمن سعادة الأمين العام لوزارة الخارجية الشراكة الاستراتيجية بين قطر والأمم المتحدة والتي عملت على تحقيق أهدافها بما في ذلك الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين، ودعم جهود التنمية الدولية وتعزيز حقوق الإنسان وترسيخها وتوفير الإغاثات الإنسانية بالإضافة للمشاركة في الجهود والمبادرات الجماعية بمعالجة التحديات الحالية والناشئة التي تواجه العالم.
وأكد سعادة الدكتور أحمد بن حسن الحمادي الأمين العام لوزارة الخارجية، التزام دولة قطر بدورها تجاه الأمم المتحدة من خلال استمرار تقديم مساهمات مالية سخية للعديد من هيئات المنظمة، وافتتاح عدة مكاتب للأمم المتحدة في الدوحة، بالإضافة إلى مشاركة دولة قطر الفاعلة في اجتماعات الأمم المتحدة والجهود الجماعية، إذ إنها تلعب دور الوسيط في الأزمات الدولية وتعمل على تعزيز حوار الأديان ودعم تحالف الحضارات وحماية حقوق الإنسان بالداخل والخارج والمشاركة في صنع القرار بتمويل التنمية والإغاثة وإعادة الإعمار.
وشدد سعادته على أن دعم دولة قطر للأمم المتحدة نابع من إيمانها الراسخ بقدرة المنظمة على تجاوز الأزمات الدولية من خلال عملها على تحقيق السلم والأمن الدوليين ومكافحة الإرهاب وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومواجهة التحديات المشتركة وفي مقدمتها تحديات المناخ والتغيرات المناخية والتي دعمت قطر خطط الأمم المتحدة لمواجهتها.
من جهتها قالت الدكتورة حمدة السليطي أمين عام اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم في كلمتها خلال الحفل، إن الهدف من هذه الاحتفالية هو تذكير العالم بأهمية وضرورة تفعيل وتعزيز دور هذه المنظمة لكي تحقق الأهداف التي من أجلها تأسست في الرابع والعشرين من أكتوبر 1945 وهي تحقيق الأمن والسلم الدوليين.
وأشادت الدكتورة السليطي بالنجاح الذي حققته هيئة الأمم المتحدة على مدار السنوات الطويلة من عمرها والذي تمثل في منجزات كثيرة بالمجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية والبيئية والثقافية والتعليمية، والتي أسهمت في استقلال دول كثيرة وحل الخلافات السياسية بين دول أخرى، بجانب مساعدات إنمائية وفنية قدمتها للدول النامية لمساعدتها على استثمار مواردها الطبيعية، وتنمية ثرواتها الوطنية والبشرية ومشروعاتها التنموية ورعاية حقوق الإنسان في مجالات الصحة والتعليم والثقافة.
وتابعت الدكتورة حمدة السليطي: هذا فضلا عن تقديم المساعدات الطبية لمحاصرة الأمراض المعدية، وبناء المؤسسات التربوية لتوفير فرص التعليم لكثير من أطفال العالم المشردين، وإقامة المؤتمرات التي تعزز الحوار والتقارب بين ثقافات الشعوب وتدعو للتعايش السلمي فيما بينها، بجانب إصدار العديد من التشريعات والاتفاقيات لحماية حقوق المرأة، والطفل، والمسنين، وذوي الإعاقة .
وطالبت أمين عام اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، الأمم المتحدة بضرورة إحداث إصلاحات جذرية في جميع مؤسساتها وهيئاتها بحيث تكون لقراراتها المصداقية والتأثير بعيدة عن هيمنة بعض الدول، وأن يكون للمنظمة الدور الأكبر والمؤثر في إنهاء ويلات الحروب والمجاعات والنزاعات الدولية وفي تحقيق احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وأضافت ومن هذا المنطلق واعتبارا من يناير 2020 ستطلق حملة /أمم-75/ حوارات على جميع الأصعدة، من الفصول الدراسية إلى المجالس الإدارية، ومن البرلمانات إلى مجالس البلديات. بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الناس، للاستماع إلى آمالهم ومخاوفهم، وللاستفادة من أفكارهم وخبراتهم .
ولفتت السليطي إلى ما تقدمه دولة قطر، ولا زالت من مساعدات إنمائية وإنسانية لهيئات ومؤسسات ومكاتب هيئة الأمم المتحدة على مستوى العالم لدعم وتعزيز أهدافها في مجالات عملها، والتي ساهمت في بناء مؤسسات تربوية ومدارس في البلدان الفقيرة في آسيا وأفريقيا، ووفرت فرص التعليم لملايين الأطفال حول العالم، وشاركت بالمال والخبرة في مكافحة الأمراض المعدية في مناطق النزاعات، إيمانا من الدولة بحق الإنسان أن يعيش حياة أفضل بغض النظر عن جنسه، أو لغته، أو عقيدته.