الشريكات: الفوز بجائزة تمويل 50% من رأس مال المشروع حافز كبير
توفير باقي رأس مال المشروع أحد التحديات التي تغلبنا عليها
الدعم المعنوي من جانب المجتمع دافع كبير لنجاح المشروع
بدأت رحلة ثلاث صديقات في مجال ريادة الأعمال عندما قررن الالتحاق ببرنامج ريادي بمركز بداية، لرغبتهن في الانتفاع بوقت الإجازة وملء أوقات فراغهن بالعمل الذي يعود بالنفع عليهن وينمي مهارتهن.
الصديقات الثلاث تختلف أعمارهن، أصغرهن سنا شهد علي الشعيبي تبلغ من العمر 16 عاماً، وتبلغ شيخة الكبيسي الثامنة عشرة من عمرها، أما كلثم الكبيسي فلديها 21 سنة.
ومع اختلاف أعمارهن لكنهن يتفقن في وجهتهن، نحو شغف النجاح والريادة والأعمال.
تعلمت الفتيات الثلاث خلال إحدى العطلات الصيفية كيفية إعداد نماذج الأعمال، وإعداد أفكار المشروعات، والتركيز على نقاط القوة التي تميز المشاريع، ومن ثم تحويل الأفكار إلى مشروعات.
ونجحت الفتيات الثلاث في التقدم بمشروع ريادي والفوز بجائزة تمويل 50% من رأس مال المشروع من مركز بداية، قررن بعدها الخروج بالمشروع للعلن لأول مرة، وقمن بحجز جناح في معرض منتجات منازلنا، لكن الكثير من العقبات تواجههن، أبرزها توفير باقي رأس مال المشروع.
تقول إحدى الشريكات الثلاث شيخة الكبيسي إن بعضهن ادخرت من مصروفها الشخصي الذي تقدمه الوزارة للطلبة الجامعيين مع دعم قُدم من أسرهن للبدء في المشروع.
وتضيف شيخة الكبيسي أن قرار بدء المشروع والاشتراك بمعرض منتجات منازلنا لم يكن سهلاً، لكن فوزنا بالمركز الأول بالبرنامج الريادي الذي نظمه مركز بداية، أعطانا دافعا لتنفيذ المشروع، وأصبح لدينا دعم معنوي ومادي.
وتتابع شيخة: قرار المشاركة في المعرض كان مهماً لنكسر حاجز الوقوف عند الأفكار وعدم ترجمتها لمشاريع، نخطو الخطوة الأولى في تنفيذ المشروع.
المشروع الذي بدأته الفتيات الثلاث هو ريترو كافيه عبارة عن متجر يقدم مشروبات ذات نكهات مبتكرة ويخلق للعميل شعورا بانتماء العائلة.
حيث يركز العاملون في المشروع على خلق روح المتعة والعلاقة الشخصية بين القائمين على المشروع وبين الزبائن ويعتبرونهم جزءا من عائلتهم.
وتقول شيخة: كل شخص أبدى لنا الدعم نعتبره فردا من عائلتنا، وهذا ما جعلنا نأخذ أكبر عدد من صور الزبائن ونعرضها على أحد جدران المشروع ونبين حجم امتنانا لهم.
أما إحدى الشريكات الثلاث، كلثم الكبيسي، فتؤكد أن معرض منتجات منازلنا كان فرصة لنا لنتعرف على المجتمع وسوق التجارة وخصوصاً سوق القهوة ورأي الزبائن في فكرتنا وقهوتنا.
وعن تميز الفكرة تضيف كلثم أن المقهى يوفر العديد من النكهات المختلفة ويعود تصميمه إلى السبعينيات والثمانينيات في أمريكا وطبعاً حرصنا كل الحرص على أن نبني علاقة أخوية بيننا وبين الزبائن.
وحظي ركن القهوة في المعرض منتجات منازلنا 2018 بأعلى نسبة عارضين معظمهم من الشباب والفتيات.
نظرة المجتمع لرائدات الأعمال إيجابية : مؤشر مشجع للمساواة بين الجنسين في بيئة ريادة الأعمال
55.8 % من الإناث يرون فرصاً لبدء أنشطة تجارية
روح المثابرة التي تتمتع بها الشريكات الثلاث، وتشجيع ودعم أسرهن أنقذت المشروع بعد أن كان على وشك الفشل بسبب الصعوبات، أكدت الطالبات الثلاث أن نظرة المجتمع إيجابية، والآن المجتمع القطري يدعم أي شخص يطمح بتحقيق حلم ولا تتم التفرقة بين رجل أو امرأة، بل تلقينا في بعض الأوقات دعما أكثر بسبب كوننا طالبات في الثانوية العامة أو الجامعة.
وفي هذا الإطار تقول كلثم الكبيسي: التشجيع كان كبيرا ومستمرا، ولولا ذلك لما حققنا ما حققناه، مؤكدةً أن النظرة الإيجابية من جانب المجتمع القطري تحظى بتشجيع الفئة الشبابية كثيراً لتحقيق حلمهم سواء كان صغيرا أم كبيرا.
وتؤكد الشريكة الثالثة شهد أن المجتمع القطري تطور كثيراً في مجال ريادة الأعمال والآن نرى الكثير من المشاريع القطرية الناجحة في جميع المجالات ودولة قطر ساعدت وسهلت كثيرا المشاريع الصغيرة والكبيرة.
وفي هذا السياق جاءت نتيجة استطلاع النشاط الريادي المبكر متقاربة بين الذكور والإناث، أي ما يعادل 4.7%، وهو مؤشر مشجع على المساواة بين الجنسين في البيئة الحاضنة لريادة الأعمال في قطر.
بينما ارتفعت هذه النسبة عند القطريين إلى 8.4% مقارنةً بـ 4.1% من الوافدين الذين شملهم الاستطلاع.
وبحسب النسخة الثانية من تقرير قطر حول ريادة الأعمال الذي أصدره بنك قطر للتنمية بالتعاون مع المعهد العالمي للريادة والتنمية ومقره في العاصمة الأمريكية واشنطن، فإن النسبة الأكثر من الإناث المشاركات في الاستطلاع أظهرن تصميماً عالياً على ريادة الأعمال على نحو مشجع، ويرون فرصاً لبدء مشروع أعلى من نسبة الذكور. وأظهر التقرير أن 55.8% من بين الإناث مقابل 43.4% من بين الذكور، يرون فرصاً لبدء مشروع في قطر.
يعتمد هذا التقرير على منهجية تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال، وهو تقرير مستقل يُشخّص واقع ريادة الأعمال في أكثر من 54 دولة. كما أظهر المستطلعون تصميمًا عاليًا على ريادة الأعمال على نحو مشجع حيث إن نحو 45.6% يرون أن هناك فرصة لبدء مشروع أو نشاط تجاري. يذكر أن نسبة من يعتقدون أن هناك فرصًا لبدء مشروع بين المواطنين أعلى منها بين الوافدين حيث شكل المواطنون نسبة 48.6% مقابل 38.4% من الوافدين.
أصغر الشريكات: أتطلع لأكون رائدة أعمال ناجحة
تؤكد الشريكة الأصغر سناً شهد علي الشعيبي التي تبلغ من العمر 16 عاماً، وتدرس في الصف الحادي عشر، أن المشروع يأتي في إطار سعينا للتطوير المهني واكتساب الخبرة والوعي في مجال ريادة الأعمال.
وتضيف شهد أن أنسب وقت لبدء المشروع الآن، إن لم نبدأ الآن فإن الوقت كفيل بأن يجعلنا نستسلم أمام التحديات، نجحنا في تقسيم المبلغ علينا نحن الثلاثة بالتساوي لإكمال رأس مال المشروع، والمضي قدماً نحو مستقبل الأعمال.
وحول نموذجها في الأعمال، قالت شهد: والدي يعمل في مجال التجارة، أعتبره قدوتي الأولى، وأكثر من دعمني وشجعني هم عائلتي، وأتطلع لأكون رائدة أعمال ناجحة وأعمل على أن أستفيد من أي تجربة ناجحة في الحياة.
بروفايل الشريكات الثلاث
الاسم: شيخة الكبيسي.. السن: 18 سنة.. سنة الدراسة: السنة الجامعية الأولى.. التخصص: الإعلام.
الاسم: كلثم الكبيسي.. السن:21 سنة.. سنة الدراسة: السنة الجامعية الرابعة.. التخصص: هندسة.
الاسم: شهد علي الشعيبي.. السن: 16 سنة.. سنة الدراسة: الحادي عشر.