أشارت نتائج استطلاع سبتمبر 2017 لمجلس المستثمرين الأجانب في رومانيا إلى أن أكثر من 60 % من المستطلعين يتوقعون أن تنمو إيراداتهم ونشاطاتهم التجارية في العام المقبل نظرا لتوقعات النمو الاقتصادي لهذا العام للعام والمقبل، وفي الوقت نفسه، يعتقد أعضاء المجلس أن بيئة الأعمال في رومانيا آخذة في التدهور بشكل كبير، وخاصة في إمكانية التنبؤ بالإطار التشريعي واستقرار الأطر المالية والتنظيمية.
وينشر المجلس مرتين في السنة نتائج مسح/مؤشر معنويات الأعمال، وتمثل الشركات المنتسبة إليه حصة كبيرة من الاستثمار الأجنبي المباشر في رومانيا، فيما توظف أكثر من 180 ألف موظف ويبلغ مجموع مبيعاتها حوالي 25% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد.
وهكذا، فإن 90% من المستطلعین، وھو ارتفاع كبير من 25% في عام 2015، قالوا إن التشریع المتغیر بشكل مستمر یؤثر سلبا علی خطط أعمالھم، و 65 % ذكروا أن العبء المالي أخذ في الارتفاع (من 35٪ في عام 2015)، وفي حین أفاد 75% من المستطلعين بأن بيئة الأعمال في رومانيا تدهورت مؤخرا وأن التطورات الحالية قد قللت من ثقتهم.
من ناحية أخرى، أوضح عدد من أعضاء المجلس أن مشكلات في قطاع البنية التحتية والبيروقراطية وقلة توافر القوى العاملة تمثل تحديات وقد تزايدت باستمرار خلال العامين الماضيين، وفي الوقت نفسه، أفادت 42% من الشركات بأن رومانيا بدأت تفقد قدرتها التنافسية من حيث القوة العاملة، وهذا من أشد المؤشرات تراجعا.
وعلاوة على ذلك، قال 90 % من المستجيبين إن تحديات البنية التحتية والبيروقراطية لهما تأثير سلبي على قدرة البلاد التنافسية، الأمر الذي يبعث على القلق بشكل كبير، حسبما ذكر موقع بزنس ريفيو الأوروبي.
ووفقا لأرقام البنك المركزي الروماني، فإن تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر في الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، وصل إلى 2.5 مليار يورو.
ومع ذلك، فقد أشار المجلس أن الحديث عن تضاؤل ثقة المستثمرين الأجانب في رومانيا سيكون من السابق لأوانه، لأن قرار الاستثمار عادة ما يتم اتخاذه بعد عامين.
وخلص المجلس إلى أن رومانيا لديها فرصة لأن تسجل معدل نمو اقتصادي ملحوظ في الوقت الحالي وتصبح أحد أكبر 10 اقتصادات في الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الـ 20 المقبلة، ولكن عليها أن تضع الإستراتيجيات اللازمة بحكمة ضامنة استدامة الاستثمارات والإصلاحات الطويلة الأجل.