أكد سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الطاقة والصناعة أن دولة قطر ودول الخليج الأخرى لا يمكنها أن تتراخى في تطبيق معايير السلامة، مشيرا إلى حرص دولة قطر على وضع التشريعات اللازمة لتقنين إجراءات السلامة وتطوير النظام الإداري اللازم لإدارتها، بدءاً من إعداد الكوادر المتخصصة، ووضع الضوابط والمواصفات لجميع المشروعات التي تقام بالدولة وانتهاء بمراقبة تنفيذها، مشدداً على أنه لا يوجد مشروع ناجح لا يقترن بأداء فاعل وملتزم بإجراءات السلامة، وأن ثقافة السلامة مقرونةً بالتزام الإدارة العليا بمعايير واضحة للسلامة أمر لا يقبل المساومة.
تصريحات سعادته جاءت خلال افتتاحه أمس أعمال منتدى الخليج للسلامة في فندق هيلتون الدوحة الذي يقام تحت الرعاية الكريمة لمعالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، والذي يستمر يومين وتنظمة مؤسسة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك)، بالتعاون مع الشركة الأوروبية للاستشارات البترولية (EPC) البريطانية بحضور حشد من الشخصيات القطرية والخليجية والعالمية،
وقال السادة: أنّ كلّ الشركات الخليجية وعلى رأسها شركات النفط والغاز اعتمدت إجراءات صارمة لضمان تقليص المخاطر في مشاريعها وعملياتها، غير أنّ السلامة هي عبارة عن مسار طويل يتطلّب تضافر الجهود والعمل يدًا بيد من أجل تحويل تلك الإجراءات إلى أسلوب حياة.
وأكد السادة أنّ دولة قطر تتشرّف باستضافة هذا الاجتماع الذي يستقطب خيرة المتحدّثين والخبراء من المجالات الصناعيّة المختلفة، مشيرا إلى أنه من الإيجابي جدًّا أن يجتمع هنا هذا الحفل من النظراء ليس فقط من قطاع الطاقة ولكن أيضًا من الجهات الفاعلة الرئيسية في مجال النقل والبناء والخدمات، مقدما الشكر لمعالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، على دعمه للمنتدى ورعاية انعقاده في الدوحة، معتبراً أن رعاية معاليه لهذا الحدث المهم إنّما تؤكّد التزام الدولة بالسلامة في أوجه الحياة كافّة، إذ يقام في وقت تحتلّ فيه مسألة السلامة أعلى سلّم الأولويّات في قطاعات الدولة المختلفة.
وخاطب وزير الطاقة والصناعة المشاركين قائلاً: سوف يناقش اجتماعكم هذا موضوعات ومسائل تتعلق بالسلامة، بدءاً من إدارة سلامة العمليّات، إلى السلامة في مكان العمل وتطوير كفاءة القوى العاملة، وكلّها تشكّل تحدّياً مهمّاً في مجال السلامة على المستوى الإقليمي ، مؤكدا أنه من الإنصاف القول إنّ التحسينات في مجال السلامة تجري على قدم وساق، خصوصًا أنّها تترافق مع الابتكارات التكنولوجيّة الحديثة التي تضطلع بدور بارز في هذا المجال، إلا أنه لابد من الإشارة إلى أهمية تحسين التواصل والثقافة في مجال السلامة، بالإضافة إلى وجود الكوادر الواعية والتزامها بمعايير السلامة وهو ما من شأنه أن يعزّز جهود دول المنطقة الرامية إلى القضاء على الحوادث .
وتوقف السادة عند المبادرة المهمة التي أتى بها منتدى الخليج للسلامة ألا وهي إطلاق جائزة الخليج للسلامة للمرّة الأولى من ضمن فعاليّات المنتدى، وقال: أنتهزها فرصةً كي أهنّئ الشركات المرشّحة التي أثبتت التزامها بمعايير السلامة وبذلت جهودًا لا متناهية من أجل تحقيقها. ولقد نجح عدد من هذه الشركات بتطبيق نظام متطور لإدارة السلامة ومؤشّرات الأداء الأساسيّة ونظام المراقبة للسير بخطوات واثقة نحو القضاء على الخسائر والإصابات .
وختم الدكتور السادة كلمته بشكر وتهنئة الشركة الأوروبية للاستشارات البتروليّة (EPC) ومنظّمة الخليج للاستشارات الصناعيّة (GOIC) على جهودهما لتنظيم هذا الحدث المهم، والشكر موصول إلى كلّ الجهات الداعمة، فمن دون دعمها ومساهمتها لم يكن لهذا المنتدى أن يرى النور.
وتمنّى للمشاركين التوفيق في المنتدى، ولضيوف دولة قطر طيب الإقامة في الدوحة.
الأمين العام لـ جويك : 3 مليارات دولار حجم سوق السلامة الخليجي بحلول 2020
تحدث سعادة عبد العزيز بن حمد العقيل الأمين العام لمؤسسة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك)، قائلا: إن السلامة أضحت محوراً أساسياً في النشاطات الاقتصادية والمعيشية كافة في العالم أجمع، لافتاً إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي أخذت موضوع السلامة على عاتقها وعملت على تقليل الإصابات الناتجة عن الحوادث إلى معدل الصفر.
اشتراط أول
وشمل هذا التوجه جميع القطاعات، حيث أصبح تأمين سلامة الأفراد، والمنشآت والبيئة هو الاشتراط الأول لقيام الأنشطة الإنتاجية والاقتصادية والمنشآت الصناعية والتعليمية والصحية إلى جانب الفعاليات المختلفة.
وأشار العقيل إلى أن تزايد الاهتمام الخليجي بالسلامة يظهر واضحاً مع وصول حجم سوق السلامة من الحريق بدول مجلس التعاون الخليجي إلى ما يفوق 1.4 مليار دولار أمريكي حالياً، موضحاً أن المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تنالان نسبة 46 و43% على التوالي من حجم هذه السوق.
ولفت إلى أن التوقعات تظهر أن حجم السوق سيرتفع إلى أكثر من 3 مليارات دولار بحلول عام 2020 مع التطور المتزايد في قطاعي البنى التحتية والصناعة التحويلية. وأكد الأمين العام أن هذه المؤشرات دفعت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك) بالتعاون مع الشركة الأوروبية للاستشارات البترولية (EPC)، لعقد منتدى الخليج للسلامة بهدف مناقشة تحديات تطورات تقنيات السلامة والبحث في إستراتيجية التقدم نحو المزيد من التطور بأنظمة السلامة في المنطقة، وصولاً إلى تحقيق تقليل الحوادث والإصابات بقطاع الإنشاءات، والقطاع الصناعي وقطاع الخدمات، إضافة إلى إدارة الأزمات، وتحسين سلامة بيئة العمل وضمان التواصل بما يخدم السلامة ويحقق أهداف إستراتيجيتها.
تقليل التكلفة
وأوضح العقيل أن المنتدى استقطب نخبة من الشركات الخليجية والعالمية العاملة في المنطقة لعرض تجاربها وتبادل الخبرات بما يقلل التكلفة ويساهم في رفع الكفاءات خاصة فيما يتعلق بتقنيات وأجهزة السلامة الحديثة.
ومن أبرز هذه الشركات والتي نقدم لها خالص الشكر والتقدير لمشاركتها الفاعلة في هذا المنتدى: الهيئة السعودية للمواصفات والتقييس، ومؤسسة البترول الكويتية، وشركة قطر للألمنيوم، وشركة كفاك ، و أوريكس جي تي أل ، و قطر ريل ، و اللجنة العليا للمشاريع والإرث ، و مطار حمد الدولي ، وشركة سابك ، وشركة لوبريف ، وشركة دولفين للطاقة ، والشركة الكويتية لتزويد الطائرات بالوقود، وشركة إيونيك الإماراتية، وشركة نفط الكويت، وشركة البترول الوطنية الكويتية، وشركة ياسرف ، وشركة سامرف ، إضافة إلى الشركات الاستشارية العالمية العاملة في مجال تقنية ومعدات السلامة ومنها شركة دي بونت ، وشركة هوني ويل ، وشركة اسبينتيك ، وشركة ديكرا انسايت . كما نال المنتدى دعم مؤسسات عدة منها: مركز سلامة العمليات الصناعية في جامعة تكساس أي أند أم بقطر، و شركة دي بونت العالمية و الخطوط الجوية القطرية .
دعم دائم
وختم العقيل بتقديم الشكر لراعي المنتدى معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية في دولة قطر، على دعمه الدائم لمبادرات المنظمة، ولسعادة وزير الطاقة والصناعة في دولة قطر الدكتور محمد بن صالح السادة على تشريفه لنا بمخاطبة الجلسة الافتتاحية، متمنياً لأعمال المنتدى النجاح والخروج بتوصيات من شأنها النهوض بالقطاع الصناعي في دولنا الخليجية ..
مذكرة تفاهم بين جويك وجامعة تكساس لتعزيز المعرفة
وقعت جويك خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى مذكرة تفاهم لمدة خمس سنوات مع مركز الاختبارات الهندسية في جامعة تكساس أي أند ام بهدف التعاون بين الطرفين في أنشطة فرع الدوحة لمركز ماري كاي أوكونور للسلامة التابع للجامعة.
ووقع المذكرة من جانب جويك سعادة الأمين العام عبد العزيز بن حمد العقيل، وعن المركز الدكتور سام منان مدير مركز السلامة الصناعية في جامعة تكساس أي أند أم في الولايات المتحدة الأمريكية.
ومن خلال مذكرة التفاهم، فإن الجانبين سيعملان على تعزيز التواصل المنتظم بينهما وتبادل المعرفة في مجال السلامة بهدف تسليط الضوء على أهميتها في قطر والشرق الأوسط.
وسيقدم كلا الطرفين الدعم والمساهمة قدر الإمكان في المؤتمرات والندوات والمنتديات وورش العمل التي ينظمها أحدهما، بالإضافة إلى الدورات التدريبية واجتماعات اللجنة التوجيهية واللجنة التقنية الاستشارية لمركز ماري كاي أوكونور للسلامة في قطر..
أوريكس جي تي أل تفوز بجائزة الخليج للسلامة
أعلنت الأستاذة تميمة ضاهر المدير العام في الشرق الأوسط للشركة الأوروبية للاستشارات البترولية (EPC)، خلال المنتدى عن فوز شركة أوريكس جي تي أل بجائزة الخليج للسلامة في دورتها الأولى، وهذه هي المرة الأولى في المنطقة التي تمنح فيها جائزة لأفضل مشروع للسلامة نفذته إحدى الشركات المشاركة بحضور المنتدى.
وقد سلم سعادة الوزير السادة الجائزة لممثل الشركة الأستاذ محمد شريف إبراهيم المشيري الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في الشركة.
وقامت لجنة من المحكمين برئاسة الدكتور علي الملا الأمين العام المساعد لقطاع المشروعات الصناعية في جويك بتقييم المشاريع المنافسة لاختيار أفضل مشروع.
وضمت اللجنة في عضويتها كلا من شركة دي بونت و مركز سلامة العمليات الصناعية في جامعة تكساس أي أند أم بقطر، وشركة أي بي سي . وشاركت في التصفيات النهائية لهذه الجائزة بالإضافة إلى الشركة الفائزة كل من الشركات التالية: ياسرف ، و مؤسسة البترول الكويتية ، وشركة قطر للإضافات البترولية المحدودة كفاك ، و قطر ريل ..
وقال محمد شريف إبراهيم المشيري، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية لشركة (أوريكس) لتحويل الغاز إلى سوائل المحدودة، في تصريح خاص لـ لوسيل عقب تسلمه الجائزة، إن الجائزة جعلت مهمتهم الان أكثر صعوبة في الحفاظ على هذا المستوى، خاصة أنه بعد 5 سنوات من السلامة التامة فإن المحافظة على هذا المستوى يحتاج لمزيد من الجهود ونحن ما زلنا مكملين في الطريق.
وأضاف، نحن سعداء بأن تستضيف قطر منتدى السلامة وهو منصة مهمة جداً لتبادل وجهات النظر، وفخورون بذلك وسعيدون أيضاً بحصولنا على الجائزة، لأنها جاءت نتيجة لعمل شاق ومتعب قمنا به خلال السنوات الماضية.
وعن الآلية التي عملوا لها للوصول لهذا المستوى، أضاف أن التزام إدارة أوريكس القوي بأمور السلامة ومن قبل الموظفين والتعامل مع هذه القضية بجدية ليست فقط في المصنع أو العمل بل نشجع الموظفين بالتعامل مع السلامة كتقاليد وعادات وحياة.
وأبان المشيري أن أحد أهم أساسيات النجاح في هذا المجال والوصول لهذا المستوى هو أننا استفدنا من الشركات الأخرى التي سبقتنا لأن هذا أهم العوامل الأساسية التي ساعدتنا في أوريكس للوصول لهذا المستوى.
جلسات العمل
عقب الجلسة الافتتاحية وفي اليوم الأول عقدت أربع جلسات فنية تناولت مواصفات إدارة السلامة الصناعية وكيفية تنفيذ إدارة السلامة وإدارة سلامة العمليات، ثم حلقة نقاش حول الأطر التنظيمية للسلامة ومقاييسها وكيفية بناء القدرات.
وتشمل فعاليات اليوم الاثنين أربع جلسات فنية سيتم خلالها مناقشة السلامة السلوكية وكيفية التعامل مع الطوارئ، وثقافة وأطر السلامة الصناعية، إضافة إلى هندسة وتقنية السلامة.
يشار إلى أنه سيعقب منتدى الخليج للسلامة ورشتا عمل في مجالي أساسيات إدارة السلامة الصناعية وإستراتيجية إدارة العمليات في قطاعي النفط والغاز ولفترة يومين على التوالي ابتداء من الأول من نوفمبر 2016، توفر هذه الورش فرصة للعاملين في قطاعي النفط والغاز بدول مجلس التعاون الخليجي لتعزيز القدرات وتطوير المهارات في مجال سلامة العمليات الصناعية..
تشابمين: فيلم تسجيلي عن السلامة
استعرض كولين تشابمين رئيس شركة أي بي سي تعليمات السلامة في حال حدوث حريق خلال المنتدى والإجراءات المتبعة في هذه الحالة. ثم عرض فيلم قصير حول السلامة
وقال تشابمين: يُظهر الفيلم أهمية عيش السلامة مع كل نفس وفي كل قرار نتخذه في حياتنا اليومية بهدف تفادي التبعات القاتلة المحتملة . وختم متمنياً التوفيق لجميع المشاركين.
نبذة عن جويك
منظمة الخليج للاستشارات الصناعية جويك هي منظمة إقليمية تضم في عضويتها دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان، ودولة قطر، ودولة الكويت، والجمهورية اليمنية، ومقرها العاصمة القطرية الدوحة.
وتعمل المنظمة كجهاز استشاري قائم على المعرفة بغرض تطوير الصناعات في المنطقة من خلال توفير البيانات والمعلومات والبحوث المتخصصة والاستشارات والخدمات الفنية للقطاعين العام والخاص في دول المجلس.
وتعتبر جويك بيت الخبرة الأول في مجال الاستشارات الصناعية، وتساهم في تحريك ودفع عجلة التنمية الصناعية لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن.
وهي تسعى لدعم التكامل والتنسيق الصناعي بين الدول الأعضاء، والعمل على تشكيل السياسة الصناعية في المنطقة.