

تستعد وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتنظيم النسخة الثانية من مؤتمر MWC26 الدوحة، بالتزامن مع استضافة هيئة تنظيم الاتصالات لمؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات (PP-26).
وسيُعقد مؤتمر MWC26 الدوحة، الذي تنظمه رابطة (GSMA) بالشراكة مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في مركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات خلال الفترة من 8 إلى 10 نوفمبر 2026. فيما سيُعقد مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات (PP-26) في المركز نفسه خلال الفترة من 9 إلى 27 نوفمبر 2026، وتستضيفه هيئة تنظيم الاتصالات.
ويجسّد انعقاد الحدثين بالتزامن نموذجاً جديداً يجمع التكنولوجيا والسياسات في منصة واحدة، ويربط بين التوجهات العالمية في مجال السياسات الرقمية والتطبيق العملي للتقنيات على مستوى القطاع، فضلا عن كونه سيوفر منصة عالمية لتعزيز التعاون وتبادل المعرفة بين الحكومات والجهات التنظيمية والشركات والخبراء، بما يسهم في تسريع التحول الرقمي، ودعم تنفيذ الأجندة الرقمية 2030، وفتح آفاق جديدة للنمو والابتكار الرقمي.
كما أن انعقاد الحدثين في موقع واحد من شأنه تمكين وفود مؤتمر PP-26 من الانتقال من مناقشة السياسات والتوجهات العالمية إلى الاطلاع مباشرةً على أحدث التقنيات والحلول والتطبيقات التي تسهم في تشكيل مستقبل قطاع الاتصالات والتكنولوجيا من خلال مؤتمر MWC26 الدوحة.
من جهتها تتولى هيئة تنظيم الاتصالات قيادة الاستعدادات التنظيمية والتشغيلية لاستضافة الدول الأعضاء والمنظمات الدولية المشاركة لمؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات (PP-26).
وفي هذا السياق، أكد سعادة السيد محمد بن علي المناعي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أهمية استضافة الحدثين بالتزامن هذا العام، بما يعكس الدور المتنامي لدولة قطر في رسم مستقبل الاتصال العالمي وصياغة سياسات الاتصالات. وشدد على أن استضافة الحدثين من شأنه تعزيز التزام دولة قطر بتحقيق أهداف الأجندة الرقمية 2030 ورؤية قطر الوطنية 2030، في سبيل بناء اقتصاد رقمي مزدهر ومجتمع رقمي مستدام.
من جانبه أكد السيد أحمد بن عبدالله المسلماني، رئيس هيئة تنظيم الاتصالات القطرية والرئيس المُعيَّن لمؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات 2026، أن استضافة هيئة تنظيم الاتصالات لمؤتمر المندوبين المفوضين (PP-26)، وتزامنه مع مؤتمر MWC26 الدوحة، يعكسان الدور الريادي لدولة قطر في قيادة مستقبل الاتصال العالمي وصياغة أطره التنظيمية. وذكر بالتزام الهيئة بتهيئة بيئة تنظيمية متطورة تدعم التحول الرقمي، معربا عن أمله أن تساهم استضافة هذا الحدث الدولي البارز في قيادة حوار عالمي بنّاء يُسهم في توجيه السياسات الدولية لقطاع الاتصالات ورسم ملامح منظومة رقمية عالمية أكثر شمولاً واستدامة.
من ناحية ثانية، أوضح السيد ييك بادرينات، المدير العام لرابطة GSMA أن النسخة الافتتاحية من مؤتمر MWC الدوحة العام الماضي، أظهرت بوضوح حجم الطموح الرقمي لدولة قطر، مؤكدا أن الإعلان هذا العام عن انعقاد مؤتمر MWC بالتزامن مع مؤتمر المندوبين المفوضين للاتحاد الدولي للاتصالات يعد فرصة فريدة لجمع الأطراف الدولية المعنية بصياغة السياسات وقادة القطاع في مدينة واحدة، وتحت سقف واحد، وخلال الشهر نفسه، وذلك من خلال جمع الجهات التنظيمية والوزراء ومشغّلي الاتصالات وقادة التكنولوجيا بهذا المستوى، ستكون الدوحة في صميم الحوارات التي ترسم مستقبل الاتصال على مستوى العالم".
ومن المتوقع أن يشهد مؤتمر MWC26 الدوحة عودة برنامج GSMA الوزاري الذي يوفر منصة رفيعة المستوى لمناقشة أولويات الحوكمة الرقمية والاستثمار، ودعم المرحلة المقبلة من تطور الاتصال. يذكر أن البرنامج قد جمع خلال نسخته السابقة 60 وفداً من 49 دولة و11 منظمة حكومية دولية.
ويُعد مؤتمر المندوبين المفوضين، الذي يُعقد كل أربعة أعوام، الهيئة العليا المسؤولة عن وضع السياسات في الاتحاد الدولي للاتصالات، إذ يحدد التوجه الاستراتيجي والمالي للاتحاد للأعوام المقبلة، ويُجري انتخابات لشغل المناصب القيادية الخمسة العليا فيه، إلى جانب انتخاب 48 دولة عضواً للعمل في مجلس الاتحاد و12 عضواً في لجنة لوائح الراديو.
كما يأتي مؤتمر MWC26 الدوحة تتويجا للنجاح الذي حققته النسخة الأولى عام 2025، والتي استقطبت أكثر من 9,000 مشارك من 110 دول وأقاليم، وما يقارب 300 متحدث، وأكثر من 250 عارضاً وراعياً، إلى جانب الإعلان عن أكثر من 30 شراكة ومبادرة رئيسية.