البيئة: أكثر من ألف طلب استفاد من مبادرة تبسيط إجراءات التصاريح البيئية للمنشآت الصناعية

alarab
البيئة: أكثر من ألف طلب استفاد من مبادرة تبسيط إجراءات التصاريح البيئية للمنشآت الصناعية
قطر اليوم 31 أغسطس 2026 , 05:07م
قنا

أعلنت وزارة البيئة والتغير المناخي، عن النتائج النوعية التي حققتها مبادرة تبسيط إجراءات إصدار التصاريح البيئية للمنشآت الصناعية، منذ إطلاقها في فبراير 2025، مؤكدة أن المبادرة أسهمت في تطوير منظومة الإجراءات البيئية، وتسهيل ممارسة الأعمال، وتحسين رحلة المستثمر، مع الحفاظ على متطلبات حماية البيئة.

  وأوضحت الوزارة، في بيان اليوم، أن المبادرة عالجت منذ إطلاقها أكثر من ألف طلب عبر مسارات التبسيط، دون الحاجة إلى المرور بإجراءات التصاريح البيئية الأساسية، وذلك وفق الآليات والاشتراطات البيئية المعتمدة.

  وأشارت إلى أن الطلبات التي استفادت من مسارات التبسيط شكلت نحو 90 بالمئة من إجمالي الطلبات المشمولة بالمسارين، مقابل نحو 10 بالمئة فقط للطلبات التي تطلبت المرور بالمسار الأساسي، بما يعادل نحو 9 طلبات مبسطة مقابل طلب واحد عبر المسار الأساسي. 

وأكدت الوزارة أن هذه المؤشرات تعكس تحولاً ملموساً في آلية التعامل مع الطلبات، وانتقال منظومة التصاريح البيئية إلى نموذج أكثر كفاءة ومرونة، يقوم على تناسب مستوى الإجراءات مع طبيعة النشاط وحجم تأثيراته البيئية المحتملة، بدلاً من إخضاع مختلف الأنشطة للمستوى ذاته من الإجراءات والمتطلبات.

  وبينت أن المبادرة أعادت تصنيف الأنشطة الصناعية وفق طبيعتها ومتطلباتها البيئية، حيث أتاحت إصدار الترخيص الصناعي مباشرة لـ861 نشاطاً صناعياً، تمثل 66 بالمئة من إجمالي الأنشطة، وفق اشتراطات بيئية محددة مسبقاً، ودون الحاجة إلى الحصول على تصريح بيئي مسبق.

  ونوهت بإعفاء 257 نشاطاً صناعياً، تمثل 20 بالمئة من إجمالي الأنشطة، من التصاريح البيئية والتشغيلية، في حين اقتصر اشتراط الحصول على تصريح بيئي مسبق على 182 نشاطاً صناعياً، تمثل 14 بالمئة فقط من إجمالي الأنشطة.

  وأشارت إلى أن التبسيط أو الإعفاء شمل 86 بالمئة من إجمالي الأنشطة الصناعية عند إطلاق المبادرة، بما يتيح تسهيل الإجراءات للأنشطة الأقل تأثيراً، مقابل توجيه عمليات التقييم البيئي المتخصص إلى المشروعات التي تستدعي طبيعتها وحجم تأثيراتها مستوى أعلى من الدراسة والتدقيق.

  وفي المقابل، بينت أن عدد الطلبات التي مرت عبر المسار الأساسي للتصاريح البيئية للمنشآت الصناعية ذات التأثيرات البيئية الأعلى، بلغ نحو 111 طلباً منذ تطبيق المبادرة.

وأوضحت أن هذه الطلبات ترتكز بصورة رئيسية على الصناعات الثقيلة والمنشآت الكبرى ذات التأثيرات البيئية الأعلى، ومن بينها الصناعات البتروكيماوية، وإعادة التدوير، ومعالجة النفايات، وغيرها من المشروعات التي تستوجب تقييماً بيئياً أكثر تفصيلاً قبل التنفيذ والتشغيل.

  وأفادت الوزارة بأن هذا النهج يمثل تحولاً في فلسفة العمل، من استهلاك الموارد الفنية في دراسة طيف واسع من الأنشطة منخفضة ومتوسطة التأثير، إلى تركيز الخبرات والتقييم المتخصص على المشروعات ذات التأثيرات البيئية الأعلى.

  كما لفتت إلى أن مؤشرات قياس أثر المبادرة أظهرت تحسناً ملموساً في رحلة المستثمر، حيث انخفض متوسط مدة إنجاز الطلب من نحو 15 يوم عمل إلى 3 أيام عمل فقط، بانخفاض بلغ 80 بالمئة.

 ونوهت بانخفاض عدد الإجراءات والخطوات المطلوبة من المستثمر من 7 إجراءات رئيسية إلى 3 إجراءات، بنسبة انخفاض تقارب 60 بالمئة، بما أسهم في تحسين رحلة المستثمر ورفع كفاءة تقديم الخدمات.

  وأضافت أن مستوى رضا المتعاملين سجل أكثر من 85 بالمئة، بما يعكس أثر تبسيط الإجراءات وربط الخدمات الحكومية في تحسين تجربة المستثمر.

وبينت أن أثر المبادرة لم يقتصر على تقليص الإجراءات ومدد الإنجاز، بل امتد إلى تحقيق وفرات في الوقت والتكاليف الإدارية المرتبطة بممارسة الأعمال.

وأوضحت وزارة البيئة أن التقديرات الأولية تشير إلى أن المبادرة أسهمت في توفير أكثر من 24 ألف يوم عمل للشركات والمستثمرين منذ إطلاقها، نتيجة تقليص مدد إنجاز الطلبات والمراجعات والإجراءات المطلوبة.

  وقالت الوزارة: إن هذه المؤشرات تعكس انتقال أثر المبادرة من مجرد تبسيط إجراء حكومي إلى خفض تكلفة ممارسة الأعمال، وتسريع بدء الأنشطة والمشروعات، وتحسين كفاءة استخدام الوقت والموارد لدى القطاع الخاص.

  وأشارت إلى أن المبادرة أسهمت في رفع كفاءة استخدام الموارد الفنية الحكومية، من خلال تقليل الوقت المخصص لدراسة الطلبات محدودة التأثير، وإعادة توجيه الخبرات المتخصصة نحو تقييم ومتابعة المشروعات الأعلى تأثيراً على البيئة.

  وأضافت أن تطبيق المبادرة أتاح زيادة الوقت والجهد الفني الموجه إلى الأنشطة والمشروعات الأعلى تأثيراً بنحو 35 بالمئة، فيما تم تنفيذ أكثر من 2500 زيارة تفتيشية ورقابية للمنشآت والأنشطة المختلفة خلال الفترة ذاتها.

  وأكدت الوزارة أن المبادرة تقوم على مبدأ أساسي مفاده أن تبسيط الإجراءات لا يعني تخفيف الاشتراطات أو متطلبات حماية البيئة، وإنما تطبيقها بصورة أكثر كفاءة وتناسباً مع طبيعة النشاط ومستوى تأثيره.

وأبرزت النتائج المحققة منذ إطلاق المبادرة تحولاً نوعياً في فلسفة إدارة التصاريح البيئية، من نموذج يعتمد بصورة واسعة على الموافقات المسبقة، إلى نموذج أكثر مرونة وكفاءة يقوم على تصنيف الأنشطة وفق مستوى تأثيرها البيئي وإدارة المخاطر والامتثال.

  وأكدت وزارة البيئة والتغير المناخي أن النتائج المحققة منذ إطلاق المبادرة تعكس نموذجاً للتكامل بين الجهات الحكومية، من خلال الربط بين متطلبات حماية البيئة وأهداف تحسين بيئة الأعمال، وتسهيل رحلة المستثمر، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية.

  وأشارت إلى أن تطوير الإجراءات الحكومية يمكن أن يسير بالتوازي مع تعزيز الحماية البيئية، من خلال تبسيط الإجراءات للأعمال الأقل تأثيراً، مقابل تركيز التقييم والرقابة على المشروعات الأعلى تأثيراً.

  وأوضحت أن هذا النهج يسهم في تسريع الاستثمار، وخفض تكلفة ممارسة الأعمال، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، ورفع كفاءة استخدام الموارد الحكومية، وتحسين تجربة المستثمر، مع الحفاظ على متطلبات حماية البيئة والاستدامة.