التعلم عن بعد أصبح جزءاً من العملية التعليمية.. فوزية الخاطر:

منصة تعليمية جديدة للطلاب سيتم الانتهاء منها قريباً

لوسيل

شوقي مهدي

كشفت السيدة فوزية الخاطر الوكيل المساعد للشؤون التعليمية بوزارة التعليم والتعليم العالي، عن قيام الإدارة المختصة بوزارة التعليم بإعداد منصة تعليمية مميزة للطلاب سيتم الانتهاء منها قريباً، مؤكدة أن التعلم عن بعد أصبح جزءاً من العملية التعليمية، كما سيستمر نظام التعلم المدمج حتى نهاية الفصل الدراسي الأول.

وأضافت الخاطر خلال لقاء لبرنامج وطني الحبيب صباح الخير عبر إذاعة قطر، أن تغيير الخطة الدراسية وتطبيق خطة التعليم المدمج لعودة الدراسة، جاءت بعد اجتماعات ومشاورات مع وزارة الصحة العامة، وقامت الوزارة بوضع عدد من الخطط والسيناريوهات البديلة التي تتوافق مع أي ظرف طارئ أو تطورات جديدة على الوضع الصحي، وذلك لضمان سلامة طلابنا والهيئة التدريسية وجميع العاملين بالمدارس الحكومية والخاصة.

وأعربت السيدة فوزية الخاطر عن شكرها وتقديرها للقيادة الرشيدة التي استثمرت في التعليم بشكل كبير وخاصة التعليم الإلكتروني، حيث امتلكت مدارسنا الحكومية والخاصة العوامل والبنى التحتية والقوى العاملة المدربة والبرامج التي مكنتنا من تطبيق التعلم عن بعد بنجاح، واستمرارنا بتطبيق التعلم عن بعد نتيجة اكتسابنا خبرات من العام الماضي. وكشفت عن قيام الإدارة المختصة بوزارة التعليم بإعداد منصة تعليمية مميزة لطلابنا وسوف يتم الانتهاء منها قريباً.

وأضافت الخاطر التعلم عن بعد أكسبنا العديد من الخبرات الإضافية، والمعلمون أبهرونا في تجاوبهم مع هذه التجربة الجديدة، وكذلك الطلبة وأولياء أمورهم، والآن التعلم عن بعد جزء من الخطة التعليمية، ولن يتم الاستغناء عنه حتى إذا عادت الأوضاع كما كانت قبل الجائحة، فالتعلم عن بعد أصبح جزءا لا يتجزأ من العملية التعليمية ، ونصحت أولياء الأمور بضرورة التواجد مع أبنائهم خاصة في المرحلة الابتدائية عند استخدامهم لمنصات التعلم عن بعد من المنزل ومراقبتهم وتوجيههم بشكل مستمر.

وأشارت إلى أن التعليم المدمج سوف يستمر حتى نهاية الفصل الدراسي الأول، والإجراءات الاحترازية التي تم الاتفاق عليها مع وزارة الصحة، تم إرسال تفاصيلها بشكل كامل إلى المدارس، وفي حالة ظهور حالات مصابة بين الطلبة لا قدر الله هناك بروتوكول كامل لكيفية التعامل مع الحالات، وتم تدريب المختصين والممرضين في المدارس للتعامل مع هذه الحالات بشكل يضمن سلامة الجميع، والحفاظ على أمان البيئة المدرسية.

الاستثناءات

أما بخصوص استثناء بعض الحالات من الحضور إلى المدرسة قالت الخاطر إن وزارة الصحة أعلنت آلية التقديم لاستخراج شهادات معتمدة لحالات الطلبة الذين يعانون من أمراض مزمنة، كما أن وزارة التعليم قامت بحصر جميع الطلبة الذين يعانون من أمراض مزمنة في المدارس، لتهيئة بيئة آمنة لهم في المدرسة بمراقبة ولي الأمر، أو استثنائهم من الحضور. كما يستثنى من الحضور إلى المدرسة الطالب الذي يعاني أحد أفراد أسرته المقيمين في نفس المنزل من أمراض مزمنة تستدعي تجنب نقل العدوى لهم، مع إرفاق شهادة طبية معتمدة بذلك وشهادة العنوان الوطني للمريض. على أن يحضر الطلبة المستثنون إلى المبنى المدرسي لأداء الاختبارات المركزية مع زملائهم.

وأضافت: أما بالنسبة للمدارس التخصصية والتقنية ومدارس ذوي الاحتياجات الخاصة ومدارس القرى التي تتضمن عدداً قليلاً من الطلاب يساوي نسبة 30% من الطاقة الاستيعابية للمبنى المدرسي فسوف يكون الدوام فيها لجميع الطلاب بنسبة 100% في جميع أيام الأسبوع، لأن عدد الطلبة قليل في تلك المدارس التخصصية، وقد لا يتجاوز 200 طالب، لذلك هذه المدارس تحقق التباعد بدون إجراءات استثنائية، كما أن الدراسة في تلك المدارس تختلف عن المدارس الحكومية، ومناهجها تتطلب حضور الطالب بشكل أكبر لاعتمادها على الجانب العملي.

التعلم المدمج

وقالت الخاطر إن التعلم المدمج يجمع بين ميزتي التعلم عن بعد، والتعلم في المدرسة في ظل محاولة تقليل الفاقد التعليمي الذي ينجم عن تعليق وتأجيل بداية العام الدراسي، كما أن الطلاب جلسوا في بيوتهم أكثر من 5 أشهر متواصلة، وهذا بالتأكيد أفقدهم العديد من المهارات المطلوبة. مضيفة أن الخطة جاءت بعد التنسيق مع وزارة الصحة العامة فيما يخص الإجراءات الاحترازية الضرورية، للحد من انتشار فيروس كورونا، ونظراً للواقع الذي تفرضه معدلات الإصابة بالفيروس في دولة قطر، وأوضحت أنه وفقاً لنظام التعلم المدمج يتوجب على الطلبة الحضور من مرة واحدة إلى مرتين أسبوعياً للمبنى المدرسي، مع الحفاظ على نسبة حضور حوالي 30% من إجمالي عدد الطلاب في المدرسة في اليوم الواحد، وذلك بهدف حضور بعض حصص المواد الأساسية والقيام بالتجارب العملية في المختبرات وتأدية الاختبارات، واكتساب العديد من المهارات الاجتماعية والنفسية الأخرى والمعارف والخبرات التي لا يمكن اكتسابها إلا من خلال الحضور إلى المدرسة.

رسائل لأولياء الأمور

وأضافت أن إدارات المدارس بدأت بإرسال رسائل نصية لأولياء الأمور تتضمن اليوم المحدد لدوام أبنائهم الطلبة خلال فترة الأيام الثلاثة الأولى وأوقات الدوام المدرسي اليومي، لذلك يجب على أولياء الأمور مراجعة الرسائل التي تردهم من المدرسة أو من خلال البريد الإلكتروني، أو التواصل مباشرة مع الإدارة المدرسية. وتابعت: نُقّدر مخاوف أولياء الأمور ولكن يجب أن يثقوا تماماً بأن وزارة التعليم لن تألو جهداً لسلامة الطلبة، ولذلك تقوم الوزارة بشكل مستمر بالتنسيق مع وزارة الصحة، وهناك اجتماعات لدراسة الوضع وإعداد الخطة، وخطتنا السابقة كانت بالتنسيق مع وزارة الصحة، وتم تعديل الخطة بناء على المعطيات الجديدة، منوهة بأن معالي رئيس مجلس الوزراء وجَّه بإجراء كشف فيروس كورونا لجميع العاملين بالمدارس قبل انطلاق العام الدراسي، حرصاً على سلامة الطلبة، كما أن الوزارة قامت بإجراء تدريب مكثف للهيئتين التدريسية والإدارية بالمدارس لتنفيذ الإجراءات الاحترازية وتوعية المجتمع المدرسي، والجميع مهيأ وجاهز بشكل كامل مما يجعل البيئة المدرسية آمنة تماماً على الطلبة.

التعايش مع الظروف

وأضافت الوكيل المساعد للشؤون التعليمية، أننا نُقدم على هذه المرحلة الجديدة ولا نعلم متى ستنتهي الجائحة، لذلك يجب أن يكون الجميع على وعي كامل، كما أن الجائحة يمكن أن تستمر معنا لعدة أشهر، ولكن حياتنا يجب ألا تتوقف وأن نتعايش مع الظروف الراهنة بشكل لا يؤثر على صحتنا من خلال الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتعليمات الصحية، وكذلك فالعملية التعليمية يجب أن تستمر ولا تتوقف، وهذا جعل وزارة التعليم تضع العديد من الخطط البديلة، إذ قد يتم تعديل الخطة في أي لحظة بناء على الوضع الصحي، ودرجة الخطورة على طلابنا، فإذا كان هناك خطورة من حضور الطلبة إلى المدارس سيتوقف ذلك في الحال، ولكن حتى الآن سيتم تطبيق إجراءات تضمن أمان الطلبة، والعدد سيكون قليلا في المدرسة، ولا يوجد شيء يدعو للهلع.

واختتمت بقولها: خلال السنوات السابقة استثمرت القيادة الرشيدة، في التعليم، ومنها الاستثمار في التعلم الإلكتروني، وبدأنا نجني إيجابيات ذلك الاستثمار، واستخدام التكنولوجيا في التعلم قطعنا فيه شوطاً كبيراً، لذلك ركزنا على المسار التكنولوجي في المرحلة الثانوية لأنه المطلب الأساسي للمستقبل، ويجب أن نبدأ في التحرك وتشجيع أبنائنا على إتقان استخدام التكنولوجيا بشكل احترافي ومتخصص. ونوهت بأنه لا يوجد أي تغيير في التقويم المدرسي الذي تم الإعلان عنه، ولكن إذا استدعت الأوضاع سيكون هناك تغيير بكل تأكيد.