وقعت السعودية والصين، أمس الثلاثاء، 17 اتفاقية ومذكرة تفاهم، لتعزيز التعاون بين الجانبين، تتضمن إنشاء لجنة مشتركة رفيعة المستوى، خلال الزيارة التي يقوم بها ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إلى الصين ضمن جولة آسيوية.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن ولي ولي العهد، ونائب رئيس الوزراء الصيني تشانغ كاو لي، وقعا أمس في العاصمة الصينية بكين، على اتفاقية إنشاء لجنة مشتركة سعودية صينية رفيعة المستوى ومحضر أعمال الدورة الأولى للجنة.
وترأس ولي ولي العهد ونائب رئيس الوزراء الصيني الاجتماع الأول للجنة السعودية الصينية المشتركة، التي أعقبها توقيع 15 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين حكومتي البلدين في قطاعات مختلفة، من بينها: الطاقة والإسكان والتعدين والثقافة والعلوم والتكنولوجيا.
وتستهدف السعودية زيادة الاستثمارات في العديد من القطاعات، لتعزيز الإيرادات المالية غير النفطية، ضمن خطة التحول الاقتصادي التي أعلنتها المملكة مطلع يونيو الماضي، الهادفة إلى خفض الاعتماد على النفط كمصدر للإيرادات المالية.
وتشكل مبيعات النفط في الوقت الحالي، نحو 70% من إيرادات السعودية المالية.
ووصل بن سلمان إلى الصين، أمس الأول، قادماً من باكستان في إطار جولة آسيوية تقوده إلى اليابان.
ومن المقرر أن يرأس الأمير محمد وفد المملكة المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين التي ستعقد في الصين، في الرابع والخامس من سبتمبر المقبل، في مدينة هانغتشو شرق الصين. و مجموعة العشرين هي منتدى تأسس سنة 1999 بسبب الأزمات المالية في تسعينيات القرن الماضي، وتستحوذ الدول الأعضاء على نحو ثلثي التجارة في العالم.
بدأت العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية عام 1990 بعد اتفاق البلدين على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بينهما وتبادل السفراء وتنظيم اجتماعات على المستويات السياسية والاقتصادية والشبابية وغيرها، وشهدت بعدها العلاقات تميزا كبيرا انعكس إيجابًا على تعزيز التعاون بين البلدين.
وفي شهر يناير عام 2016م، زار الرئيس الصيني شين جين بينغ السعودية، وعقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز جلسة مباحثات ثنائية في قصر اليمامة بالرياض، أكد خلالها الملك سلمان أن علاقات الصداقة بين المملكة والصين شهدت نمواً مضطرداً على مدى 25 عامًا مضت، ويسعيان معاً للاستقرار وتعزيز السلم والأمن في العالم.
ومن جهته أكد الرئيس الصيني على تعزيز الشراكة بين البلدين، ومواصلة تطوير علاقات الصداقة المشتركة مع المملكة، منوهاً بالإجراءات التي اتخذها الملك سلمان بن عبد العزيز لتحفيز التنمية في المملكة منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد.