«التضامن» تدعو اتجار بالبشر للالتزام بتعهداتها للحد من الظاهرة

تونس ترصد 742 حالة اتجار بالبشر في 2017

لوسيل

وكالات - لوسيل

أعلنت الهيئة التونسية لمكافحة الاتجار بالأشخاص الحكومية، أمس الإثنين، رصد 742 حالة اتجار بالبشر في بالبلاد في عام 2017.
جاء ذلك في تصريحات إعلامية، أدلت بها رئيسة الهيئة، روضة العبيدي، على هامش ندوة نظمتها الهيئة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر. وقالت العبيدي إن الهيئة رصدت 742 حالة اتجار بالبشر بتونس في عام 2017 .
وأضافت أن الحالات المذكورة تتعلق في أغلبها بالاستغلال الاقتصادي، مثل تشغيل الأطفال واستغلال الطبقات الفقيرة للتسول، إضافة إلى الاستغلال والاستعباد المنزلي .
فيما لفتت العبيدي إلى أن الهيئة لم تسجل أي حالة اتجار بالأعضاء في تونس أو استغلال للأجانب .
كما أشارت إلى أن النسبة الأعلى التي تتعرض لحالات الاستغلال هي الأطفال ، وشددت على أن بلادها ترفض العبودية والاتجار بالأشخاص، سواء لمواطنيها أو للوافدين عليها، خصوصا وأنها أول دولة عربية ومسلمة تلغي العبودية والرق عام 1846 .
من جانبه، أعلن وزير العدل التونسي غازي الجريبي، خلال الندوة نفسها، عن انضمام تونس لحملة القلب الأزرق الدولية التي تهدف للتوعية بالمحنة التي يعيشها ضحايا آفة الاتجار بالبشر .
وكشف الوزير عن الاستراتيجية التونسية لمكافحة الاتجار بالبشر، والتي تتمحور أساسا حول تنسيق الجهود الوطنية والدولية لمكافحة الظاهرة وحماية الضحايا ورعايتهم، إضافة إلى ملاحقة المتورطين في الاتجار بالبشر قضائيا.
وقال الجريبي، في كلمته بالندوة، إن هذه الجريمة أصبحت تحتل المرتبة الثالثة عالميا بعد تجارة السلاح وتجارة المخدرات، كما أنها تعتبر الجريمة الأكثر نموا في العالم . واعتبر أنها أصبحت جريمة مهيكلة ومنظمة ومعقدة تقف وراءها شبكات عابرة للقارات، وهو ما يحتم تعزيز التعاون الدولي لمجابهتها . وبمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، دعت منظمة التضامن لحقوق الإنسان بطرابلس السلطات الليبية إلى الالتزام بتعهداتها، بموجب القانون الدولي لحقوق الانسان والمواثيق الدولية التي هي طرف فيها، والعمل بشكل جدي وفعال للحد من تنامي حالات الاتجار بالبشر واستغلالهم خاصة النساء والأطفال منهم ومتابعة ومراقبة مراكز الإيواء التي يديرها جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية وتوفير الموارد اللازمة لها، ومن ضمنها التأهيل والتدريب، ومحاسبة أي مخالفات تقع فيها.
وقالت المنظمة إنها رصدت تناميا مستمرا لأنواع عديدة من جرائم الاتجار بالبشر، منها العمل بالسخرة واستغلال الايدي العاملة، استخدام المهاجرين غير النظاميين في أنشطة إجرامية، إجبار الاطفال المتجر بهم على التسول، استغلال المهاجرين غير النظاميين من طرف المهربين وإجبارهم من خلال التعذيب على دفع مبالغ مالية مقابل نقلهم أو إخلاء سبيلهم.
وفي 2010، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، خطة عمل عالمية لمكافحة الاتجار بالأشخاص، وحثت الحكومات في جميع أنحاء العالم، على اتخاذ تدابير منسقة ومتسقة لهزيمة هذه الآفة الاجتماعية.
وفي عام 2013، أقرت الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة، اعتبار يوم 30 يوليو من كل عام، يوما عالميا لمناهضة الاتجار بالبشر.
وفي ظل وجود إحصائيات متباينة في العالم حول ضحايا الاتجار بالبشر، تقدر أعدادهم بالملايين، وسط تزايد مستمر بسبب سوء الأوضاع السياسية والاقتصادية في الكثير من بلدان العالم.