بحضور ضيفي الشرف سعادة الشيخ عبد العزيز بن ثاني بن خالد آل ثاني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام وسعادة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني، المدير العام للمؤسسة القطرية لمكافحة الاتجار بالبشر ونائبة رئيس مجلس إدارة مركز الشفلح للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة؛ خرجت جامعة قطر طالباتها من كلية الآداب والعلوم (دفعة 2022) البالغ عددهن 985 خريجة في مختلف تخصصات الكلية، حيث تم تكريمهن على فترتين صباحية ومسائية. فقد تم تخريج خريجات (برامج الإعلام والتاريخ وعلم النفس والخدمة الاجتماعية وعلم الاجتماع) في الفترة الصباحية، وفي الفترة المسائية، تم تكريم خريجات: (الدراسات العليا العلوم البيولوجية والعلوم البيئية والإحصاء والكيمياء وعلوم الرياضة والرياضيات واللغة العربية والأدب الإنجليزي واللسانيات والشؤون الدولية والسياسات والتخطيط والتنمية).
وفي كلمته بالمناسبة، أعرب سعادة الشيخ عبدالعزيز بن ثاني بن خالد آل ثاني، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام عن مدى فخره بمشاركة الخريجات هذه الفرحة، قائلا: في هذا الحفل المبارك أود أن أعبر عن مدى فخري بمشاركتكم في هذه الاحتفالية الرائعة، والتي يُتوج فيها مجهود استمر لسنوات لحين الوصول إلى هذه اللحظة الثمينة. مثل هذه اللحظات هي من مواسم الحصاد التي تتباهى فيها الأوطان بثمار غرسها، مثل هذه اللحظات لم تأتِ على طبق من ذهب، فالناس لا يصلون إلى حديقة النجاح دون أن يمروا بمحطات التعب والمعاناة والعثرات، وصاحب الإرادة القوية لا يطيل الوقوف في هذه المحطات .
وقال مخاطبا الخريجات: أنا على ثقة من أنكم تجاوزتم الكثير من الصعاب حتى تستحقوا الوصول إلى هذه اللحظة، فقد كنت يوما مثلكم، طالبا على مقاعد الدراسة والعلم وما زلت، مثلكم واجهت تحديات وصعوبات كثيرة، ومثلكم ما انكسرت وما انهزمت، ولا يعني ذلك أن الصعوبات تنتهي بمغادرة مقاعد الدراسة، بل لعلها تبدأ بشكل آخر في محطات حياتنا العملية، وليس هناك وصفة سحرية أهديها لكم لمواجهة المصاعب مثل التحلي بالحكمة والصبر والإيمان .
وأضاف: واعلموا أن هذه اللحظة هي لحظة فارقة في حياتكم، تنتقلون فيها من مرحلة الدراسة إلى مرحلة تطبيق كل ما استفدتم به طوال سنوات الدراسة. ومثلما بذلتم كل ما في وسعكم من جهود حتى تعيشوا هذه اللحظات الرائعة، عليكم أن تبذلوا المزيد حتى تحققوا النجاح والتفوق في حياتكم المقبلة، والتي هي لحظة فارقة من حياتكم، تنتقلون فيها من مرحلة الدراسة إلى مرحلة تطبيق كل ما استفدتم به طوال سنوات الدراسة .
وأعرب الشيخ عبدالعزيز عن فخره بجامعة قطر قائلًا: نحتفل اليوم تحت مظلة الوطن مع جامعة قطر بتخريج الدفعة الخامسة والأربعين من خريجيها فإننا نفتخر بهذا الصرح العلمي ودوره كمؤسسة تعليمية امتدت مسيرتها عبر عقود، تميزت بالريادة في مسيرة بلادنا التعليمية وتلبية الاحتياجات الوطنية، وساهمت بفاعلية وتميز في بناء مجتمع يعتمد اقتصاد المعرفة وفقاً لرؤية قطر 2030، كل ذلك انطلاقا من القناعة بأهمية وحتمية الاستثمار في الإنسان القطري الذي يعد أهم مكونات ثروتنا الوطنية، وأعلى أنواع رأس المال قيمةً ومردودا، لم تتوان بلادنا يوماً عن الرهان على شبابِها الذين سجلوا نجاحات مشرفة في كل المجالات، وما زال يؤمل منهم الكثير، وكما قال سمو الأمير حفظه الله: (قطر تستحق الأفضل من أبنائها) .
مريم المرباطي: سنضع بصمة لنا في كل طريق لرفع راية قطر
في كلمة الخريجات التي ألقتها الخريجة مريم المرباطي، قالت فيها: أقفُ هنا اليوم، حمدا وشكرا، لمن يسرَ لنا الصعب، وسهَّلَ لنا الدرب الطريق، وسَخَرَ لنا العون، فالحمد للهِ الذي خَتَمَ لنا السعيَ بِقُدرته، وكَتبَ لنا شُهُودَ هذاَ الجزاءِ بكرمه .
وعن رحلة البداية قالت المرباطي: إننا بدأناه بِخاطرٍ رَسَمناهُ في مُخَيلَتِنا قبلَ أوراقِنا، ففي أولِ يومٍ لنا في الجامعة، ونحنُ نَقفُ بينَ زحامِ الكُليات، وخُطوات ِالطالبات، وهناكَ شيءٌ ما بِداخِلنا يقول: ياااه! أمامنا سَنَوات طويلة حتى نصل، ثم بدأنا خطوةً بخطوة، ويوما بعد يوم، وشهرا بعد شهر، وسنةً بعد سنة، في مسيرٍ طويل، نتَزَوَّدُ فيه بزادٍ منَ الجهدِ والتعبِ والمثابرة والسهَرِ والسعي، يحدونا دعاء ورجاء، يُمكّنُنا منَ الاستمرارِ، لِنعانقَ ذلكَ الحُلم .
وأضافت: اليومَ نَختِمَ رحلةَ حصادٍ جميلة ثِمَارهُا، ونبدأ رحلةَ عطاءٍ وسخاءٍ، وشعلةَ إبداعٍ نسلمُها مَنْ بَعدَنا. فاليوم نعلن ردَّ الجميلْ، ونباشرُ المسيرْ، ونضع بصمة لنا في كل طريقٍ، حتى نرفع راية قطر، نعم نرفع راية قطر في جميع الميادين. فقطر تستحقُّ الأفضلَ في كل حين .
وفي ختام كلمتها، شكرت الخريجة مريم جامعة قطر قائلة: كنتِ للطَّموحِ مأوى، وعندَ السقوطِ يدا، وللحصادِ ختاما، فقد كنتِ رمزا للعطاء. فتقفُ الكلماتُ عاجزةً عنِ الوفاءِ بحقِّك. شكرا جامعتي، شكرا جامعةَ قطر .
فضيلة مالك: مبادئ وقيم راسخة اكتسبناها في عقولنا
ألقت كلمة عريفة الحفل، الخريجة فضيلة مالك، وقالت فيها: نحن اليوم نحتفلُ بحصول هذه الدفعة المتميزة من طالبات جامعة قطر على درجة البكالوريوس. كما نحتفلُ بتخريج جيل على أتمِّ الاستعداد لتمثيل دينه، وجامعته، وأهله خير تمثيل، لأن ما تعلمته هؤلاء الطالبات في جامعة قطر لم يكن مجرد مقررات علمية اجتزنها بنجاح، إنما هي مبادئ وقيم راسخة اكتسبنها في عقولهم، وذلك بعد كل موقف وفي كل معمعة كنَّ يجلنَ فيها بين أروقة هذا الحرم الجامعي العظيم .
وأضافت عريفة الحفل قائلةً: تعلمنا في جامعة قطر، أن ندرس بذكاء لا بعناء، وأن للنجاح وجوهًا عديدة لا تقتصر على الجانب الأكاديمي، وأنه من المهم أن يكون لنا بصمة في جميع نواحي الحياة، أن نساعد غيرنا، نتطوع، نطوّر مهاراتِنا وقدراتِنا العقلية وحتى الجسدية منها. وهو ما أتاحته لنا جامعتُنا الحبيبة .
وقالت مخاطبة الخريجات: أخواتي الخريجات، اليوم هو عيدكن الأكبر، اليوم هو نهاية رحلة تكللت بالنجاح، وبداية لرحلة أخرى عنوانها التميز والإبداع بإذن الله تعالى، ولأن لكل مجتهد نصيبا فقد كان لزامًا علينا تكليل هذا التفوق والتميز بتكريمكن على جهودكن التي بذلتنّها على طول السنين السابقة .
دعت الخريجات للتطوع بالعمل الخيري لاكتساب الخبرة العملية.. الشيخة حصة بنت خليفة:
اكتساب الخبرة العملية والتوازن بين الجانب المهني والإنساني ضرورة
في كلمتها بهذه المناسبة، قالت سعادة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني، المدير العام للمؤسسة القطرية لمكافحة الاتجار بالبشر ونائبة رئيس مجلس إدارة الشفلح: يسعدني أن أقفَ بينكم اليوم، بين كوكبةٍ من خرّيجي العلمِ والمعرفة، مهنئةً لكم على هذا النّجاحِ المهمّ في مسيرتكم العلميّة، وراجيةً الله لكن دوامَ التوفيق، وأن تكون هذه الخطوةُ مجرّدَ بدايةٍ لآفاقٍ أوسع، وإنجازاتٍ أكبر. وإذ أقفُ بينكن اليوم، وأحدّثكن من مستقبلِ العالمِ المهني والعملي، أحبّ أن أذكّركن بأفكارٍ ومعانٍ من واقع الحياة، علّها تكون رفيقًا لكن في رحلتكن القادمة، ومُعيناً لكن على مزيدٍ من البذلِ والاستمرار. إنّ هذه المحطة التي (تقفن) فيها اليوم، محطة التخرّج من جامعةِ قطر، هذه المؤسّسةِ
الأكاديميّةِ العريقة، (والتي أعتز بأنني تعلمت فيها وتخرجت منها)، ما هي إلا محطةُ الانتقالِ إلى خدمة المجتمعِ الذي نعيش فيه، وننتمي إليه، ونتعلّم في مؤسساته .
وقالت سعادتها متحدثة للخريجات: في هذه الرحلة العلمية الواعدة، سهرتن، وبذلتن، وتعبتن، وتعلمتن، وكان لا بدّ من هذا السعي الحثيث، الذي فتح أعينكن على طموحاتٍ أعلى وأكبر، ستتوّجُ بإنجازاتٍ تُثري حياتكن، وتقودُ مجتمعاتكن إلى ما فيه الخير لها بإذنِ الله .
وخاطبت الخريجات قائلة: لا يخفى عليكن، أن واقع الحياة العملية بعد التخرج لن يخلو من الصعوبات، وأن عالمنا اليوم هو عالم التحديات، تكثر فيه المنافسة، وترتفع فيه معايير النجاح. إلا أن الرؤيةَ الواضحة، والثبات على منهج العلمِ والتعلّم، والتطلّعَ إلى الأهداف الكبيرة، والاستمرار في كسب الخبرة وتوظيفها في شتى مناحي الحياة، كفيل بأن يضع الإنسانَ على مضمار التقدّم، خاصة وأننا في مرحلة زمنية هامة وفي بلد يرقى نحو التقدم والنمو من خلال عوامل عدة ترتكز إلى الرؤية الوطنية 2030، والتي نستمد منها رؤيتنا الخاصة بكل فرد ومواطن في دولتنا الحبيب قطر .
وعبرت سعادة الشيخة حصة عن ثقتها بأنّ من نجحَ في مساره الأكاديمي، وصبرَ على طلبِ العلم، وسهرَ الليالي في اكتساب المعرفة، حتى وصلَ إلى هذا اليوم البهيج؛ لن يصعبَ عليه أن يواكبَ ما تطرحه الحياة أمامه من فرصٍ، وما تفتحه له من أبواب. وأكدت ضيفة الشرف على جملة أمور من واقعِ تجربتها العملية منها على سبيل المثال: أهميّة السعي إلى العملِ بعدَ التخرج، وعدمَ الاكتفاءِ بالنجاحات التي أحرزتموها، إذ لا بدّ من تتويج هذه المعرفة التي اكتسبتموها بالفعلِ والخبرة، وردّ جميلِ العلم الذي حصّلتموه بالبذلِ والعطاء من خدمة المجتمع، وأنّ التوازنَ بين جانبَي العلمِ والعملِ هو ما يحقّق لكم النجاح في كل الميادين، إذ لا يُصقَل العملُ إلا بالعلمِ والمعرفة، ولا يكتملُ بهاء المعرفةِ إلا بعملٍ يُحييها، ويجسّدها على أرض الواقع والحياة، أن لا نتوقف عن التعلم فالتعليم لا يقف عند مرحلة وبناء قدراتنا بالتدريب والتأهيل هو عملية مستمرة ودائمة، ولا شكَّ في أنّ أرضَنا المعطاءة، أرضَ قطر الطيّبة، قد زرعت فينا الرؤيةَ والرغبة في التطوّع، والاندماجِ في العمل الخيري، والسعي إلى خدمة الإنسانِ والإنسانية بشتى الطرق التي تعلمناها، العمل بعد التخرج هام وكذلك التطوع هام، وذلك بالإمكانات والقدرات التي نملكها من أجل خدمة الإنسان؛ فالعمل واكتساب الخبرة العملية لما تعلمتم هام، ولكن هناك سعادة لا تجدينها إلا في العمل العام والخيري والإنساني وقضاء حوائج الناس، للتطوع لذة وسرور لا يعرفه إلا من ذاقه وكل حسب تخصصه، شعور كالمكافأة الآنية (ذلك الشعور الذي بأنك مكافئ، إن مفاتيح النجاح بالنسبة لي (على الأقل) هي الطموح، والإصرار، والرغبة في التعلم وأيضا الإنجاز الذي ما إن نحققه؛ حتى يدفعنا لإنجاز آخر ونجاح جديد، السعي من أجل المهنة والوظيفة التي ستتحقق من خلالها كل ما تعلمناه على أرض الواقع، ولكن قد يقدر لنا الله وقودنا القدر إلى وظيفة لا علاقة لها بالتخصص الذي درسناه، وهذا لا يعني ضياع فرصة بل هو خبرة وقيمة تضاف إلى تاريخنا المهني، إيجاد التوازن بين الجانب المهني (في الوظيفة التي نعمل بها) وبين الجانب الإنساني الذي نمارسه تطوعًا، الحرص على روح المبادرة والخلق والابتكار، ودون أن يطلب منا ذلك، ومن خلال فهم الواقع ومحاولة تقييمه؛ فإن تشخيص المشكلة مهم والأهم تقديم الحل لها، بذل الجهد لإيجاد وتعزيز روح فريق العمل لتحقيق الأهداف المرجوة بشكل أكثر فعالية، وكما العمل هام في حياتنا، كذلك تأسيس الحياة الأسرية مع الشريك المناسب والصالح والأبناء هام، وهو ما يخلق التوازن الأمثل في حياتنا.
وفي ختام كلمتها، قالت: أود أن أجدّد لكن التهنئة، وكلّي أملٌ بكن، وأدعو الله أن أراكن في أعلى مراتبِ العلمِ والعمل، باحثات ومتعلّمات، وموظفات وخبيرات تعملن في المجالات المختلفة، وإلى مزيدٍ من النّجاح والتفوق بإذن الله. ولا أنسى أن أذكّركن في ختامِ كلامي، بإخلاصِ نيّةِ الخير واحتساب العمل الذي تؤدونه لله عز وجل، في خدمةِ أوطاننا وبلادنا، وأنّ هذه الشهادةَ العلميّةَ تشريفٌ لكم، لكنّها كذلك تكليفٌ ومسؤوليةٌ وأمانة، أدعو إلى الله أن يوفّقكن لحملِها، ولحسنِ استعمالها فيما فيه الخيرُ لكن ولنا جميعا وللإنسانية جمعاء. وأخيرًا، لا يسعني إلا أن أشكر دولة قطر على رعايتكن وتعليمكن، قطر الدولة الصغيرة مساحة والكبيرة تأثيرا بما حباها الله من علم ومقدرات وحسن إدارة لذلك، تتبوأ مكانة تحسد عليها بين دول العالم، وكل منا يحب أن يخدم المجتمع الذي ينتمي إليه وتعلم فيه ويشكر الله على ذلك، فكم من فتاة نبيهة لا تجد فرصة للتعليم ولا تجد مكانا آمنًا للسكن، فضلًا عن التعليم حولنا، وليكن همكِ مجتمعكِ والنهوض به ثم عالمكِ العربي والإسلامي ثم الإنساني.
مريم السليطي: ننطلق من قاعات الدراسة إلى مؤسسات الإنتاج والعمل
ألقت الخريجة مريم السليطي كلمة الخريجات، التي قالت فيها: رفيقات الدرب، صَديقَات المُستقبل، أستعيدُ الآنَ شريطَ ذِكرياتِنَا مُذْ بَدأنا، فالأقدارُ لا تنتخِبُ إلا الأقوى مِن طلابٍ تَمتَّعوا بِتَحَدِيَاتٍ مُبهرة، أمامَ شراسَةِ كُوفيد 19 تسعةَ عشر الذي باغتَ العالمَ أجمع، وهَدَّدَ مَسِيرةَ التَعَلُّمِ المُباشِر، واستُبدِلَ بِهِ التَعَلُّمُ عَن بُعد. وعلى المستوى الشخصي، كنت أتطلع دائما إلى إنجاز الملف التعليمي على أفضل المواصفات، شكلاً ومضمونا، برغم ما عانيتُ من بحثٍ متواصلٍ في مكتبة جامعة قطر، حتى تجاوزت كلَّ الصعاب العقبات، فَمَا زادَتِ الصُعُوبات نُفوسَنَا إلا حَماسًا، وألهَبَت قُلوبَنا اشتِياقًا نَحوَ تَحقيقِ الهدف، بِأفضلِ النتائجِ المُبهرة .
وقالت الخريجة مريم السليطي: اليوم، ومِن هَذا المَكانْ، نَبدأ حياةَ البِناءِ والعَطاءِ والمُشاركَة، ونَنطلقُ مِن قاعَاتِ الدراسَةِ إلى مُؤسَّسَاتِ الإنتاجِ والعَمل. أختَنا الفَقيدة، الرُّوحُ الطاهِرة/ مَريم العَبادلة، كَم كُنتُ أتمنَّى رؤيتَكِ اليومَ في صَفِّ المُكرَّمَاتِ علميًّا، لكنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ اختارَ لكِ مكانًا أرقى، ودرجاتٍ عُلا، في جناتِ النَّعيم، ونُهدي إلى رُوحِكِ الطاهرةِ الدعاءَ بالرَّحمةِ والمَغفرة .
وفي ختام كلمتها، عبرت الخريجة مريم السليطي عن شكرها لجَميع مَن أسهَمَ فِي وصولهن لهذهِ اللحظةِ المُرتقَبَة، وقالت: أوصيكم بناةَ المستقبل أن تتميزَ بداياتُكم بالحماسِ الدؤوب، فالبداياتُ كلما ازدادت حماسًا، حقّقت النهايات نتائجَ رائعةً، ونجاحاتٍ مبهرة، وإن كانت البدايات للكُلِّ، فالنهاياتُ للصادقين فحسب، ليكللَ اللهُ جهودَ المتفوقين النابهينَ منكم، ومسيرةُ الخير حتمًا تنتهي إلى الخير .
راحيل باموسى: جامعة قطر منارة للتميز الأكاديمي والبحث العلمي
في كلمة الحفل التي ألقتها الخريجة راحيل باموسى قالت فيها: إن جامعة قطر صرح علمي شامخ، يقومُ على قيم العلم وروحِ المودَّة والرحمةِ والتآخي، ويحرِصُ على إكساب المعرفة والمهارة والسلوك؛ ليواكبَ أحدثَ الممارسات العلميةِ في القرن الواحد والعشرين؛ وليصبحَ الحلمُ واقعًا نلتمسُ نورَه. اليوم، تُعدُّ جامعةُ قطر المؤسسةَ التعليميةَ الرئيسةَ للتعليم العالي في دولة قطر، وتقفُ كمنارةٍ للتميُّز الأكاديمي والبحث العلمي .
وأضافت عريفة الحفل في كلمتها: إن رسالة جامعة قطر تتمثل في تكوين مجتمع علمي فكري سمتُه الحوار المفتوح وحريةُ تبادلِ الأفكار، ويعمل على الارتقاء بالقيم العلمية والاجتماعية التي تجسدها الجامعة في سبيل نهضة البلاد ورفعتها . وفي ختام كلمتها قالت الخريجة راحيل: إن متعة الطريق تفوقُ أحيانًا لذة الوصول ، مؤكدة طريقنا لم يكن معبدًا ولكننا بفضل الله عبّدنا، لم يكن سهلًا ولكننا سهلناه، لم يكن هينا ولكننا هوناه، طريقنا، أضاء بالأصدقاء، وأنار بالأساتذة، وأشرق بالدعوات، وتميز بالإبداع .
وقد تضمن الحفل المسائي والصباحي عرض فيلم تسجيلي حول مسيرة الجامعة وتطورها المستمر علميا وبحثيا.