«القطرية للتأهيل» تطرح حلولاً لإدمان الأطفال أجهزة «الآيباد»

alarab
محليات 31 مايو 2021 , 12:40ص
الدوحة - العرب

نظمت الجمعية القطرية لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة، محاضرة عبر تقنية الاتصال المباشر «عن بُعد» حول خطوات التخلص من إدمان الآيباد للأطفال، وحاضرت فيها الدكتورة جيهان مدني أحمد، الاختصاصية النفسية والحاصلة على الدكتوراة في التخاطب، وحظيت بحضور كبير ومتميز من العاملين بمجال التربية الخاصة والتربويين والأكاديميين والإعلاميين، ومجموعة من أولياء الأمور والناشطين المجتمعيين.
أدار المحاضرة الدكتور طارق العيسوي، المستشار النفسي وخبير التربية الخاصة، وتناولت الدكتورة جيهان مدني في المحاضرة مجموعة من المحاور، حيث عرّفت الإدمان بصورة عامة بأنه الحاجة القوية غير القابلة للتحكم، وتطرقت لأسباب إدمان الآيباد لدى الأطفال، والتي يكون على رأسها حسب تأكيدها انشغال الأهل عن الأطفال لفترات طويلة، بجانب مواكبة العصر الحديث في توفير الآيباد لكل الأطفال بدون إدارة في استخدامه، والاستجابة للإعلانات وشكل العرض للمنتج (الآيباد) والترويج للشراء بدون إدارة من الأهل، وعددت أضرار إدمان الآيباد على الأطفال في عدة جوانب، وقالت إن الأضرار العضوية منها إضعاف عضلات العين للأطفال، وتقليل التركيز ونقص الانتباه في أكثر الأمور وأهمها المواد الأكاديمية، بجانب اضطراب في النظام الغذائي للطفل، واختلال في ساعات النوم والقلق عند الأطفال، إضافة للأضرار النفسية والاجتماعية، حيث يسبب العزلة الاجتماعية. 
وحذرت من بعض الألعاب الموجودة في الآيباد، والتي تقود الطفل للانتحار، وحول طرق العلاج من إدمان الآيباد لدى الأطفال.
وشدّدت على أنه يجب سحب الآيباد من الأطفال ومنعهم من استخدامه إلا عند التحصيل الدراسي، وتوفير الخطط البديلة من الألعاب في المنزل، واشتراك الأبوين معه في الأنشطة المختلفة مع تقسيم الدور بينهم، وخلق جو حواري مع الأطفال في البيت من الوالدين يقرّب المسافة بينهم ويساعد في إبعاد الفراغ، وملء أوقات الأطفال بأنشطة متنوعة ومختلفة ومفيدة.
وشدَّد السيد طالب عفيفة عضو مجلس إدارة الجمعية، على أهمية موضوع المحاضرة، حيث تعاني معظم الأسر من إدمان أطفالها على أجهزة الآيباد والهواتف النقالة، الأمر الذي نتجت عنه مشاكل سلوكية متعددة بينهم.
وأشاد عفيفة بالحضور الكبير والمتميز للمحاضرة، والذي يبرز أهمية الدور التوعوي الذي تقوم به الجمعية وسط أفراد المجتمع عبر برامجها التثقيفية، والتي تستهدف بها كافة أفراد المجتمع القطري، وتناقش فيها مجموعة من القضايا النفسية والاجتماعية والصحية والسلوكية، وتحشد الدعم للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وتدعم عملية إدماجهم في المجتمع وتأهيلهم ورعايتهم وتوفير الحياة الكريمة لهم بمجتمعنا.
وأكد عفيفة أن مشكلة إدمان الآيباد مشكلة كبيرة أصبحت تؤرق الآباء والتربويين، وعلاجها لا يكون إلا عبر الحوار الإيجابي بين كافة المهتمين وذوي الصلة، لمناقشة كافة أبعاد المشكلة، ومن ثَمّ وضع الحلول العلمية والعملية لها عبر تضافر الجميع.
وشدَّد الدكتور طارق العيسوي المستشار النفسي وخبير التربية الخاصة، على الاهتمام ببناء الأطفال وتنشئتهم والاهتمام بتكوينهم وبنيتهم النفسية والاجتماعية، قبل توفير سبل الراحة المادية لهم، وأكد على وجوب تنشئة الأطفال بصورة طبيعية عبر التعلّم من الوالدين والبيئة حولهم، وإبعادهم عن التعلّم من الأجهزة الإلكترونية.
وكشف الدكتور عبد الناصر فخرو، أستاذ علم النفس بجامعة قطر خلال مداخلته بالمحاضرة عن نظرية أسماها «الحلزون» لمعالجة السلوك غير السليم لدى الأبناء أو الأشخاص بأنواعهم المختلفة، وذلك عبر الهبوط معهم وانتشالهم من الحل أو المشكلة عبر تنفيرهم من السلوك غير السوي، وتغيير سلوكهم ودفعهم للسلوك الصحيح.
وأكد الدكتور محمد هاشم الشريف الناشط في مجال الإعاقة على عدم تحطيم التكنولوجيا، بل الاستفادة من إيجابياتها ونبذ سلبياتها، الأمر الذي أكده الدكتور ممدوح رياض الناشط في مجال التربية الخاصة، موضحاً أنه من الصعوبة سحب الأجهزة الإلكترونية من الأبناء، لكونها أصبحت من الوسائل التعليمية، مطالباً بعدم توفير أجهزة الآيباد والجوالات للأبناء إلا بعد بلوغهم سن معينة «فوق 12 عاماً» ومراقبة التعامل معها ووضع ضوابط لها.