تركيا تسعى لطمأنة المستثمرين بعد هبوط الليرة

لوسيل

إسطنبول - أ ف ب

أكد نائب رئيس الحكومة التركية للشؤون الاقتصادية أمس، أنه طمأن المستثمرين الأجانب بأن تركيا ملتزمة بمواجهة التضخم وتطبيق إصلاحات بعد تدهور الليرة إلى مستويات غير مسبوقة.
والتقى نائب رئيس الحكومة محمد شيمشيك الثلاثاء عشرات من مدراء الأصول والمصرفيين في لندن، لتعزيز ثقتهم في الاقتصاد التركي بعد ما قال محللون الأسبوع الماضي إنه يشهد أزمة نقدية .
وخسرت الليرة التركية أكثر من 10% من قيمتها مقابل الدولار في الشهر الماضي وحده، وبدا أنها تتجه لمزيد من التراجع قبل انتخابات 24 يونيو إلى أن أعلن البنك المركزي رفع معدلات الفائدة في 23 مايو.
وجاءت زيارة شيمشيك إلى لندن بعد أسبوعين على زيارة لأردوغان الذي أثار قلقا في أوساط المستثمرين بإعلانه أنه يريد أن يعزز دوره المؤثر في السياسة النقدية لبلاده في حال فوزه في الانتخابات.
وكتب شيمشيك الذي رافقه محافظ البنك المركزي مراد جيتينكايا اتصالاتنا في لندن كانت بناءة جدا .
وأضاف على تويتر أن تركيا قوَّت سياساتها الاقتصادية وبدأت عملية جديدة لإعادة التوازن الى الاقتصاد.
وقال إن أهم الأولويات هي محاربة التضخم وعجز الحساب الجاري مضيفا: بعد الانتخابات سنسرع أكثر الإصلاحات الهيكلية .
بلغ عجز الحسابات الجارية في تركيا 4.8 مليار دولار في مارس فيما بلغ التضخم 10.85% في أبريل.
وبدا رد الفعل الأولي إيجابيا، إذ سجلت الليرة ارتفاعا بنسبة 1.3% مقابل الدولار الذي بلغ 4.5 ليرة بعد أن وصل الأسبوع الماضي إلى 5 ليرات.
ويخشى المستثمرون من تدهور الاقتصاد فيما لا تبذل الحكومة جهودا كافية لوقف التضخم.
ولطالما قال أردوغان إن معدلات الفائدة المتدنية ستؤدي إلى خفض التضخم بل وصف أسعار الفائدة بأنها أساس كل الشرور .
ووصف خبراء الاقتصاد في كومرتس-بنك زيارة شيمشيك بأنها لحصر الأضرار بعد زيارة أردوغان في وقت سابق هذا الشهر.
وقالوا إن شيمشيك أبلغ المستثمرين بأن البنك المركزي على استعداد لرفع معدلات الفائدة مرة أخرى الشهر القادم إذا أظهرت أرقام التضخم في مايو تسارعا ملحوظا.
وبعد أن سجلت تركيا نسبة نمو كبيرة بلغت 7.4% في 2017، يتوقع خبراء الاقتصاد الآن تباطؤا في النمو.