خبراء ومسؤولون لـ « »: زيارة سمو الأمير للكويت تدعم مسيرة دول «التعاون»

7مليارات دولار الاستثمارات المشتركة بين قطر والكويت

لوسيل

شوقي مهدي


تميزت العلاقات القطرية الكويتية بالتقارب في الكثير من وجهات النظر ويربط بينهما المصير الخليجي المشترك، وهي علاقات راسخة في صدر التاريخ تربطها روابط القربى والمصير المشترك، ويعتبر الميزان التجاري بين البلدين نموذجاً للعلاقات القوية بين البلدين، حيث تجاوز حجم التبادل التجاري بين قطر والكويت مليار دولار، في حين فاقت الاستثمارات المشتركة بين البلدين مستوى 7 مليارات دولار في كل من القطاع العام والخاص في كلا البلدين.

وأشاد حفيظ محمد العجمي سفير الكويت لدى الدوحة بالعلاقات الأخوية الراسخة بين قطر والكويت وحرص قيادتي البلدين على تطويرها وتعزيزها في شتى المجالات.

وقال السفير الكويتي في بيان صحفي، إن زيارة سمو الأمير تأتي جرياً على عادة سموه الكريم السنوية لتقديم التهنئة بمناسبة شهر رمضان المبارك لأخيه حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.وقال الدكتور ظافر محمد العجمي، المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج بالكويت لـ لوسيل : إن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى للكويت، وتقديم التهنئة بمناسبة شهر رمضان لأخيه حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح تعتبر ضمن الزيارات العادية المتبادلة بين البلدين الشقيقين وبين الخليجيين أنفسهم، وهي عادة ما تأتي في رمضان للتواصل فيما بينهم.

واعتبر الدكتور العجمي أن قطر والكويت من أنشط الأعضاء في دول مجلس التعاون الخليجي، ومن العناصر الفاعلة في القضايا العربية والإقليمية، والدبلوماسية الكويتية كان لها دور في دعم الشراكات الإستراتيجية بين دول الخليج والعالم.

وتوقع الدكتور العجمي أن تتم مناقشة التعاون في قطاع الطاقة بين البلدين بالرغم من أن الزيارة ودية في إطار الشهر الكريم، إلا أن قطر تتمتع بخبرات كبيرة في قطاع الغاز، خاصة أن الكويت ليس لديها الخبرات الواسعة في قطاع الغاز بالرغم من أنها غنية بالنفط، خاصة أن هيكل مجلس التعاون الخليجي يربط قطر والكويت في كثير من المجالات مثل الربط الكهربائي والسكك الحديد وغيرها من المشاريع الطموحة لدول التعاون.

وقال الخبير الكويتي إن قطر والكويت تتشابهان في الكثير من الظروف بحكم اعتمادهما على مصدر وحيد للطاقة وخططهما التنموية والاقتصادية المتشابهة وتوجه الدولتين في خططهما الاقتصادية بجانب الكثير مما يجمع بين البلدين من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وعدَّدَ الدكتور العجمي أوجه التشابه بين البلدين قائلاً: إن الكويت ولسنوات طويلة كانت أكبر منتج للبترول في الستينيات والسبعينيات وأيضاً نجد أن قطر الآن أكبر دولة منتجة للغاز في العالم وكلا الدولتين عاشتا في رفاهية هذا الإنتاج من النفط والغاز وهي حالة أن تكون في غنى عن البحث عن مصادر دخل أخرى أو تنويع الاقتصاد ورغم ذلك نجد أن كلا البلدين يخططان للبحث عن مصادر دخل أخرى وتنويع اقتصادهما، مدعومة بخطط اقتصادية طموحة من قطر والكويت.

وبين الخبير الكويتي أن قطر صنعت لها قوة من خلال استضافة بطولة كأس العالم قطر 2022 قائلاً: هذا ما يسمى في العلاقات الدولية بالقوى الناعمة، بحيث يكون لك صوت وتكون فاعلا في الساحة الدولية دون استخدام القوة العسكرية أو الاقتصادية ، مشيراً إلى أن الكويت اكتسبت شهرة في الرياضة بشكل أكبر من شهرتها بإنتاج النفط.
المجالات الاقتصادية

وقال الخبير الاقتصادي الخليجي الدكتور حسن إبراهيم كمال إن زيارة سمو الأمير تشكل منعطفاً إيجابياً في مسيرة مجلس التعاون الخليجي ودعم مسيرة العلاقات الثنائية القطرية الكويتية التي كانت وما زالت قوية ومتينة، ودعا الدكتور إبراهيم لاستثمار زيارة سمو الأمير في مجالات اقتصادية وسياسية وإنسانية واجتماعية وتنسيقية تتعلق بالنظرة لما يدور في المنطقة من صعاب ومشاكل وقضايا تحتاج في هذا الوقت لوقفة جماعية وتعاون وتكثيف الجهود خاصة أننا في الخليج تحيط بنا المخاطر من كل حدب وصوب.

وأضاف الدكتور كمال أن القيادة الخليجية مدركة لأبعاد المخاطر التي تحيط بالمنطقة ومدركة أيضا لأهمية التعاون، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تعتبر امتداداً للتعاون بين دول مجلس التعاون خاصة أن الخليج يربطه مصير واحد ونتوقع أن تتحول هذه الدول من التعاون إلى الاتحاد بفضل قادتها وجهود أبنائها وقناعتهم بالمصير المشترك الواحد الذي يعيشه أبناء دول مجلس التعاون.
علاقات اجتماعية

وبين الدكتور فهد عبدالرحمن الناصر الأستاذ بجامعة الكويت، أن زيارة سمو الأمير تعزز وتؤكد أهمية اللحمة الخليجية والترابط والتماسك بين دول الخليج، مشيراً إلى أن الترابط بين دول الخليج ليس سياسيا فقط وإنما هو ترابط اجتماعي عميق يربط هذه الدول وهذا دليل على أن المجتمعات الخليجية مترابطة وما يجمع بينها هو القرابة والروابط الاجتماعية مما ينعكس على العلاقات السياسية والاقتصادية بين قطر والكويت وهذا ما يجمع بين كل دول الخليج.

وأضاف الدكتور الناصر أن أحد أسباب نجاح علاقات دول مجلس التعاون الخليجي هو الترابط الاجتماعي القوي الأمر الذي ينعكس على السياسات واقتصادات هذه الدول، وأضاف: حتى في قادة دول التعاون نجد أن هناك جيلين يحكمان دول الخليج وهما جيل الشباب وجيل الكبار ونجد على الدوام الشباب يحترمون كبار السن.