جددت جامعة الدول العربية دعوتها إلى تحرك دولي جاد لإنهاء الصراع في سوريا وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم /2254/، وبما يضمن الحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها واستقرارها وسلامتها الإقليمية.
جاء ذلك في كلمة للسفير حسام زكي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية خلال مشاركة الجامعة في مؤتمر بروكسل الخامس لدعم مستقبل سوريا والمنطقة، والذي عقد عبر تقنية /الفيديو كونفرانس/، برئاسة مشتركة من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
وقال السفير زكي إن الأزمة السورية ممتدة عبر عشر سنوات وتنتقل من مرحلة لأخرى من مراحل صراعها، حاملة معها قدرا لا يمكن تصوره من المعاناة الإنسانية وتزايد معدلات اللجوء والفقر، والتدخلات الخارجية والاحتلال، وضياع المقدرات الوطنية لهذه الدولة العربية العزيزة ، مبينا أن أخطر ما يعاني منه السوريون اليوم هو ما يمكن تسميته بالاعتياد على الأزمة، وكأن ما يجري من دمار وتشريد قد صار وضعا طبيعيا، في حين أن جيلا كاملا نشأ في أجواء الصراع، ونصف السكان خارج الوطن، ونحو 2.4 مليون طفل خارج التعليم .
وأوضح أن العملية السياسية تشهد صعوبات في ظل تعثر أعمال اللجنة الدستورية، والأزمة الإنسانية تتصاعد حدتها مع تمدد غير مسبوق لرقعة الفقر في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية، ووباء كورنا /كوفيد-19/، حيث تشير التقديرات إلى أن نسبة 90 بالمئة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر.
كما أكد السفير حسام زكي، في ختام كلمته، أن جامعة الدول العربية تتابع كل هذه الظروف والأوضاع الصعبة عن كثب، والتي تمتد آثارها وتداعياتها إلى جوارها العربي وتزيد من عبء التحديات الضخمة التي تواجهها الدول العربية المستضيفة للأشقاء السوريين وبالذات لبنان والأردن، وهي تتطلع إلى المزيد من الدعم لجهود الإغاثة الإنسانية للشعب السوري في الداخل والخارج .
وتناول مؤتمر بروكسل الخامس لدعم مستقبل سوريا والمنطقة سبل حشد الدعم الدولي لمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية للشعب السوري داخل وخارج البلاد، ودعم الدول المستضيفة للاجئين والنازحين السوريين، والتأكيد على أهمية التوصل لحل سياسي شامل للصراع بما ينسجم مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم /2254/.