تفاقمت الأزمة الاقتصادية في البرازيل في الربع الأخير من عام 2016، في الوقت الذي ظل فيه المستثمرون والمستهلكون على الهوامش في ظل التدابير التقشفية التي ميزت عاما من الفساد والركود، وفقا لشبكة بلومبرج الإخبارية الأمريكية.
وأظهرت التقديرات الصادرة عن معهد الإحصاءات الوطني انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.9% في الثلاثة شهور الأخيرة من العام المنصرم، مسجلا أكبر انخفاض له في عام، بعد مراجعة البيانات على انخفاض نسبته 0.7% في الربع السابق. وجاءت تلك الأرقام بأسوأ من متوسط التقديرات المتعلقة بالانخفاض البالغ نسبته 0.5%، والتي أطلقها 46 خبيرا اقتصاديا ممن شملهم استطلاع بلومبرج ، علما بأن الاقتصاد البرازيلي انخفض عن عام كامل بنسبة 3.6%.
ووسط فضيحة الرشوة الكبرى في تاريخ البلد اللاتيني، أثرت الأزمة الاقتصادية والسياسية على كل من الاستثمارات والاستهلاك، في حين بلغت البطالة في الوقت الراهن مستويات قياسية. وربما يظل التعافي الاقتصادي حلما بعيد المنال في الوقت الذي فاز فيه الرئيس البرازيلي ميشال تامر بثناء المستهلك تقديرا للجهود الرامية إلى تعزيز الأوضاع المالية للبرازيل، ويتيح فيه التضخم المنخفض للبنك المركزي البرازيلي تقليل تكاليف الاقتراض.وقال كريستيانو أوليفيرا، كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة بانكو فيبرا : التقرير يؤكد أن ثمة تعطل في قاطرة الاقتصاد البرازيلي مضيفا: البنك المركزي لديه مساحة كافية لتسريع خفض أسعار الفائدة .
وارتفعت أسعار المقايضة على العقود المستحقة في يناير 2019 بمعدل نقطتين أساسيتين إلى ما نسبته 9.68% في السابع من مارس الجاري، بتمام الساعة 11:32. صباحا بالتوقيت المحلي لمدينة ساو باولو. وصعدت العملة البرازيلية الريال بنسبة 0.86%، مسجلا 3.1162 أمام الدولار الأمريكي. وتعهد تامر، في أعقاب الكشف عن الأرقام المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي، بالدفع في اتجاه تنفيذ أجندته الإصلاحية، مسلطا الضوء على بعض الجوانب الاقتصادية المشرقة مثل تباطؤ وتيرة التضخم. وخلال الشهور الثلاثة الأخيرة من 2016، انخفضت الاستثمارات بوجه عام بنسبة 1.6%، مسجلة 16.4% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2016، بانخفاض من 18.1% و19.9% في العامين السابقين، بحسب معهد الإحصاءات.
وبوجه عام، تراجع نمو أربعة من القطاعات الاقتصادية الستة في الربع الرابع من العام الماضي، وجاء هذا التراجع بواقع 0.6% في الاستهلاك الأسري، و0.8% في الخدمات التي هبطت لأدنى مستوياتها في أكثر من عام، وفقا لبيانات معهد الإحصاءات الوطني.