يبدو أن أداء سوق العقارات العالمية سيظل قويا العام الحالي، حيث من المتوقع أن ينفق المستثمرون أكثر من تريليون دولار فيها، وهذا الرقم يزيد عن 6% مقارنة بالعام الماضي، وذلك في ظل مخاوف المستثمرين بسبب التقلبات في سوق الأوراق المالية الصينية، والعالمية.
وسأل مسح لوكالة سي.بي.آر.إي للاستشارات العقارية المستثمرين: كم يبلغ رأس المال الذي سيضخونه في سوق العقارات هذا العام؟ وكشفت النتائج أنهم عازمون على إنفاق نحو 1.16 تريليون دولار، بارتفاع نسبته 3% عن العام الماضي، وتم إجراء المسح في مطلع العام الحالي.
ووفقا لموقع صحيفة إيكونوميك تايمز الهندية فقد أشار 82% من المستثمرين إلى أن أنشطتهم الشرائية ستزداد أو ستظل كما كانت عليه في عام 2015، وبينما أشارت النتائج إلى تراجع طفيف عن السنتين الماضيتين - 86% عام 2015، و93% عام 2014- فإنها لا تدل على قلق عميق في أداء سوق العقارات في الأمدين القصير والمتوسط، بل تدل على الأسعار، واتجاه أسعار الفائدة في أمريكا، والتقلبات القائمة في سوق الأسهم العالمية.
وقال كريس لودمان، المسؤول العالمي عن أسواق رأس المال لدى سي.بي.آر.إي ، إن المستثمرين يجدون سوق العقارات جذابة، وذلك بفضل العائدات المرتفعة نسبيا والاستقرار، مشيرا إلى أن سي.بي.آر.إي تعتقد أن العام الحالي سيشهد أداء قويا في الاستثمار في أداء سوق العقارات العالمية، وأن تدفقات رأس المال ستزداد بنسبة 6% عن العام الماضي.
وأوضح لودمان كذلك أن هناك أكثر من تريليون دولار من رؤوس الأموال التي تستهدف سوق العقارات هذا العام، وأن هذا الحجم من الإنفاق سيعزز أسعار العقارات العالمية، مضيفا أن إستراتيجية الاستثمار تتحول رغم المخاوف حول صحة الاقتصاد العالمي، وأن المستثمرين أكدوا على أنهم يركزون على الأصول الجوهرية.
ومن جهته، قال أنشونمان ماجازين، رئيس سي.بي.آر.إي في آسيا الجنوبية، إن سوق العقارات تظل أصولا مهمة للمستثمرين المحليين والأجانب، وإن العام الجاري يبدو مشجعا للقطاع، ومن المتوقع أن يستفيد القطاع العقاري الهندي - ولو بحصة قليلة - من صناديق الاستثمار العقاري العالمي.
وتعد أمريكا الشمالية المقصد الأكثر شهرة للاستثمار (48 %) وتليها أوروبا الغربية (26 %)، وهذا يتماشى مع الحجم النسبي من أسواق الاستثمار العقاري في هذه المواقع، غير أن النتائج على غرار عام 2015، ما عدا رغبة متزايدة في أسواق أوروبا الوسطى والشرقية بفضل وتيرة التعافي الاقتصادي في تلك المنطقة إضافة إلى أسعار مغرية نسبيا.