احتلت صناعة السيارات وتجميعها طليعة صادرات المغرب التجارية، وسبقت صادرات الفوسفات التي ظلت لسنوات تستحوذ على النسبة الأكبر للتجارة الخارجية المغربية.بالأرقام، فإن صادرات السيارات استحوذت على 22٪ من إجمالي صادرات البلاد خلال الشهور التسعة الأولى من العام الماضي (أحدث بيانات متوفرة)، تبعتها في المرتبة الثانية صادرات الفوسفات بنسبة 21%، وفق بيانات وزارة المالية والاقتصاد المغربية.وأدت اتفاقيات التجارة الحرة التي وقعها المغرب مع العديد من الدول الأوروبية والآسيوية، منذ عام 2009، إلى ازدهار صناعة السيارات، وتفوقت على الفوسفات.
.والمغرب تشتهر بصناعة وتركيب أسلاك السيارات (الكابلات)، التي تمثل 50٪ من قطاع السيارات في البلاد، بينما تمثل النسبة المتبقية صناعة العديد من قطع السيارات الداخلية وتجميعها.ويصدر المغرب السيارات إلى أكثر من 31 دولة أوروبية، أبرزها فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا، و26 دولة أفريقية مثل مصر وتونس وغيرها.وتقوم بعض شركات السيارات، بتصنيع وتركيب أجزاء السيارة كاملة في المغرب، مثل شركة رينو، وشركات أخرى تركب أو تصنع قطع الغيار التي تستعمل في صناعة السيارات.
ودعا الخبراء الاقتصاديين إلى تطوير هذه الصناعة والانخراط في الصناعات الميكانيكية، وهو قطاع المحركات وربطه بالبحث العلمي. ، بعد ارتفاع صادرات السيارات خلال 11 شهراً الأولى من العام الماضي(أحدث بيانات متوفرة) بنسبة 18.5%، مقارنة مع نفس الفترة من عام 2014.
وكانت المغرب قد أطلقت مشروع إنشاء مصنع لـ بيجو سيتروين بمدينة القنيطرة في يونيو الماضي، باستثمارات تبلغ قيمتها 604 مليون دولار أمريكي، على أن يفتتح في 2019، وسيتمكن من إنتاج 200 ألف سيارة و 200 ألف محرك سنوياً.
كما قفزت صادرات السيارات ومكوناتها في العام الماضي بنسبة 53 %، مقارنة بعام 2013 لتصل إلى نحو ملياري دولار، وتحتل المرتبة الأولى في قائمة الدول المصدرة لمنتجات السيارات في منطقة شمال أفريقيا والشرق الأوسط,بعد استهدافه إنتاج 800 ألف سيارة بحلول عام 2020 مقابل 400 ألفا أنتجها خلال 2014، بحسب مخطط تسريع التنمية الصناعية 2014 - 2020، الذي أطلقته الحكومة في إبريل 2014.