ضمن مبادرة ماذا أهديت لقطر استضاف الملتقى القطري للمؤلفين مساء الخميس الشاعر محمد إبراهيم السادة الذي استعرض خلال الجلسة التي تم بثها عبر قناة يوتيوب مسيرته الإعلامية والثقافية والأمنية وأهم ومحطاته وإنجازاته التي أهداها لقطر.
حيث أشار صالح غريب مدير البرامج بالملتقى والذي يدير هذه الجلسة إلى أن مسيرة السادة الحافلة انقسمت إلى عدة مراحل وكانت بداياته مع الإعلام حيث التحق بإذاعة قطر عندما كان يبلغ 19 سنة عام 1974 وغادرها بعد عقد من الزمن ليلتحق بإدارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية، وقد صدرت له مجموعة كبيرة من المؤلفات معظمها دواوين شعرية، إضافة إلى بحث صادر عن إدارة الإصدارات بوزارة الثقافة والرياضية بعنوان السردية الشفاهية لقصص الأطفال وهو عبارة عن كتيب يحتوي دراسة حول هذا الموضوع.
وأكد الشاعر السادة أن اهتماماته الثقافية بدأت منذ مرحلة الدراسة حيث كان والده كثير القراءة ومحبا للشعر ويشتري المجلات الثقافية في مختلف المجالات، وقد شجعه على حفظ القرآن الكريم في سن صغير،
في المرحلة الثانوية زامله العديد من الشخصيات التي أصبحت اليوم من الشخصيات المرموقة من بينهم الدكتور إبراهيم صالح النعيمي والدكتور عبد العظيم عبد الوهاب، وتكونت عنده في هذه الفترة حب الاطلاع والثقافة وكان له ميول للشعر، وكانت أول كتاباته في هذه المرحلة قصيدة شعرية في حب قطر كانت في البداية مهزوزة وينقصها التناسق لكن قام بتعديلها وإضافة بعض الأبيات الشعرية، وبعد التخرج من المرحلة الثانوية لم يسمح له مجموعه بالالتحاق بجامعة قطر، واختار أن يبدأ مسيرته المهنية وكان يتنقل من وظيفة إلى أخرى لأنه لم يجد ما يستهويه وكانت وظيفته الأولى في مصنع الاسمنت، ثم البنك البريطاني للشرق الأوسط وزامله في تلك الفترة الكاتب الدكتور أحمد عبد الملك ثم انتقل إلى وزارة الاقتصاد والتجارة، ثم قرر أن يبحث عن فرصة في مجال الإعلام الذي كان يستهويه وبالفعل التحق بإذاعة قطر سنة 1974، وكانت المحطة الفعلية الأولى في مسيرة النجاح حيث أن العمل في المجال الاعلامي يحتم القراءة والتعلم المستمر وزيارة مكتبة الإذاعة بشكل مستمر، وقد كانت فرصة لتحصيل الثقافة والعلم وقد قدم مجموعة من البرامج في مجالات مختلفة وشارك في تقديم البرامج الإخبارية لعدة بلدان خليجية في إطار تبادل المذيعين ونقل مناسك الحج على الهواء مرتين وكان مذيعا في مؤتمرات القمة العربية في عدة بلدان وكانت إذاعة قطر سباقة في نقل أحداث المؤتمرات، كما أدار سهرات إذاعية في أكثر من دولة، وقد اتيحت له الفرصة لمقابلة العديد من الشخصيات المهمة من ممثلين وفنانين وأدباء وأجرى حوارات مع كبار الممثلين في العالم العربي من بينهم فريد شوقي وسعاد حسني ومحمود ياسين.
بعد تجربة ثرية ومميزة في الإذاعة انتقل إلى العمل في وزارة الداخلية بعد تأسيس إدارة العلاقات العامة وتم ترشيحه لهذه الوظيفة بعد أن فاز بلقب أفضل صوت قطري في تحقيق أجرته جريدة العرب وقد كلف بتقديم البرامج الأمنية وكتابة رسائل توعوية أمنية قصيرة.
وقال السادة إنه بعد سنوات من الخبرة والتجارب في مجالات مختلفة وجد في نفسه النضج الثقافي والفكري والقدرة على كتابة الشعر الموزون المقفى وهي موهبة نادرة، وقد أصدر ديوانه الأول سنة 2003 على رمل الخليج والذي تكفلت بإصداره وزارة الثقافة والذي يحتوي مجموعة من القصائد الوطنية، وقد قام من خلال هذه القصائد بتوثيق الأحداث الوطنية، وبدأ بالتاريخ والتراث فوثق ما سمعه من الأجداد في مرحلة الغوص وحاول المحافظة على روح تلك الفترة التاريخية من خلال استخدام الألفاظ والمفردات التراثية في القصيدة الفصحى.