قرر مجلس الشورى أمس، إحالة مشروع قانون المدارس الحكومية إلى لجنة الشؤون الثقافية والإعلام لدراسته وتقديم تقرير بشأنه إليه. جاء ذلك خلال انعقاد جلسته العادية الأسبوعية في دور الانعقاد العادي الخامس والأربعين برئاسة محمد بن مبارك الخليفي رئيس المجلس. وفي بداية الاجتماع تلا فهد بن مبارك الخيارين السكرتير العام لمجلس الشورى جدول الأعمال الذي ووفق عليه، ثم صادق المجلس على محضر جلسته السابقة.
ويتضمن مشروع القانون إلغاء نظام المدارس المستقلة المعمول به حالياً، ويقضي بأن تنشئ الدولة المدارس الحكومية، وتوفر لها الاعتمادات المالية لأداء دورها في تربية وتعليم النشء وتعزيز الإبداع والتميز العلمي، وتتولى وزارة التعليم والتعليم العالي تنظيم المدارس الحكومية وتعيين كادرها الإداري والأكاديمي والإشراف عليها وتطويرها، بما يحقق جودة التعليم.
وبحسب مشروع القانون تكون المراحل التعليمية، ومدة الدراسة في المدارس الحكومية على النحو التالي: المرحلة الابتدائية 6 سنوات دراسية، المرحلة الإعدادية 3 سنوات دراسية، المرحلة الثانوية 3 سنوات دراسية للتعليم العام. ويصدر بتنظيم مراحل ومدة الدراسة في التعليم التخصصي والفني قرار من مجلس الوزراء بناء على اقتراح الوزير.
ويجوز للوزارة إنشاء فصول رياض أطفال قبل المرحلة الابتدائية، لقبول الطلاب من سن أربع سنوات، وفقا للقواعد التي يصدر بها قرار من الوزير. وتحدد مواعيد الدراسة والعطلات بالمدارس الحكومية بقرار من مجلس الوزراء، بناء على اقتراح الوزير.
كما يجوز للوزارة إنشاء مدارس حكومية متخصصة في المجالات التعليمية والتربوية، لتعليم ورعاية الطلاب من ذوي صعوبات التعلم أو الإعاقات بما يلائم قدراتهم واستعدادهم، أو من ذوي المواهب والقدرات الخاصة لتنمية مواهبهم وصقلها. ويصدر بتحديد شروط وضوابط قبول الطلاب في هذه المدارس، قرار من الوزير.
وعلى القائمين بتشغيل المدارس المستقلة في تاريخ العمل بهذا القانون، تسوية جميع أوضاعها المالية والإدارية خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون، ويجوز للوزير مد هذه المهلة لمدة أخرى مماثلة. ويصدر مجلس الوزراء، بناء على اقتراح الوزير، نظاما وظيفيا لموظفي المدارس الحكومية، يحدد الحقوق والمزايا الوظيفية التي تمنح لهم. وإلى أن يصدر هذا النظام يستمر موظفو المدارس المستقلة في تقاضي رواتبهم الإجمالية التي يتقاضونها في تاريخ العمل بهذا القانون، وفقا لأنظمة توظفهم.
وبدأ تطبيق فكرة المدارس المستقلة عام 2005، بحيث تكون لكل مدرسة استقلالية كاملة في موازنتها ومناهجها وإدارتها، ومنح قانون المدارس المستقلة صاحب الترخيص مدير المدرسة صلاحيات واسعة، منها تعيين المدرسين وإلغاء عقودهم، وجعل للمدرس أن يضع منهج طلابه بنفسه دون الاستعانة بخبراء المناهج، وهي التجربة التي تم التراجع عنها بشكل تدريجي بعد سنوات من تطبيقها، خصوصاً بعد الانقسام المجتمعي حول جدواها. ويـبـلـغ عــدد المـــدارس الـحـكـومـيـة 191 مـدرسـة مستقلة، تستوعب 100319 طالبا وطالبة، ويدرس بها 12940معلمًا ومـعـلـمـة، بينما بـلـغ إجـمـالـي ريـاض الاطـفـال 72 روضــة، بها 7730 طـالـبـا وطــالــبــة، ويـدرس بها 1750 معلما ومعلمة. ويبلغ عـدد المــدارس وريـاض الاطفال الخاصة 245 مدرسة وروضة، مـنهـا 85 روضة، و160 مــدرســة تـقـدم أكـثـر مــن 23 مـنـهـجـا تعليميا، وتـسـتـوعـب 172247 طـالـبـا وطـالـبـة بمختلف المراحل الدراسية.
وعلى صعيد آخر، عقدت لجنة الشؤون القانونية والتشريعية في المجلس اجتماعا أمس، في دور الانعقاد العادي الخامس والأربعين برئاسة مقررها ناصر راشد سريع الكعبي، بحضور سعادة الدكتور حسن بن لحدان المهندي وزير العدل وذلك للاستماع إلى وجهة نظر الوزارة حول مشروع قانون بتنظيم أعمال الوساطة العقارية، حيث ناقشت اللجنة مشروع القانون على مدى جلستين.