الخارجية الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بمنع الاحتلال من تنفيذ مخطط القطار الخفيف

لوسيل

الدوحة - قنا

طالبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم، المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي لمنع تنفيذ المشروع التهويدي، مخطط القطار الخفيف ، في مدينة القدس المحتلة.

وكانت بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، قد أعلنت عن بدء تنفيذ مرحلة جديدة من مشروع القطار الخفيف التهويدي، الذي يهدف إلى ربط جميع المستوطنات المحيطة بالقدس من جميع الجهات ببعضها البعض، وربطها بالقدس المحتلة، وبالعمق مع الأراضي الفلسطينية المحتلة أيضا عبر شبكة واسعة من الأنفاق والجسور، بما في ذلك مستوطنة (1E) والمستوطنات الموجودة في الأغوار المحتلة، بما يؤدي إلى تغيير معالم وصورة وهوية المدينة المقدسة، وإغراق المناطق والأحياء الفلسطينية، وتحويلها إلى بؤر معزولة في محيط استيطاني إحلالي واسع وعميق.

وقالت الخارجية الفلسطينية، في بيان، إن بدء تنفيذ هذا المشروع يندرج في إطار محاولة دولة الاحتلال استغلال الأيام المتبقية على وجود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض لتنفيذ أكبر عدد ممكن من المخططات الاستعمارية التوسعية التي واجهت في فترات سابقة معارضة أمريكية ودولية واسعة، في محاولة منها لخلق وقائع جديدة على الأرض من شأنها تكريس ضم وأسرلة القدس الشرقية المحتلة ومحيطها وفصلها عن أي امتداد فلسطيني وحسم مستقبلها وقضايا الحل النهائي التفاوضية من طرف واحد وبقوة الاحتلال .

وأشارت إلى أن المشروع سيؤدي إلى إغلاق الباب نهائيا أمام أية فرصة لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين وتقويض أية فرصة لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتصلة جغرافيا وذات سيادة على حدود الرابع من يونيو عام 1967.

ونبهت إلى أنها ستكون ضربة لأية جهود دولية مبذولة لإطلاق عملية سلام ومفاوضات جادة وإفراغها من مضمونها الحقيقي، محملة دولة الاحتلال بحكومتها وأذرعها المختلفة المسؤولية كاملة عن هذه الجريمة ونتائجها وتداعياتها على فرص تحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت الخارجية الفلسطينية أن التصعيد الحالي في عمليات التوسع الاستيطاني وعربدات المستوطنين، تحد صارخ لإرادة السلام الدولية، واستخفاف مباشر بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة وقراراتها وإمعان في التمرد والانقلاب على القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف والاتفاقيات الموقعة.

وشددت على أنها تواصل العمل مع الدول والأطراف الدولية كافة، وفي مقدمتها المؤسسات الدولية المختصة، وبالذات مجلس الأمن ومنظمة /اليونسكو/ لفضح أبعاد هذا المشروع الاستعماري التهويدي، وحشد أوسع ضغط دولي ممكن على الاحتلال لوقف تغوله الاستيطاني على الأرض الفلسطينية المحتلة، والمطالبة أيضا بترجمة الرفض الدولي للاحتلال إلى تدابير وإجراءات عملية كفيلة بتنفيذ القرارات الأممية الخاصة بالقضية الفلسطينية عامة، وبالقدس المحتلة بشكل خاص.