الاقتصاد الأزرق من الإستراتيجيات التنموية للدولة

السادة بمؤتمر نيروبي: قطر سنت العديد من التشريعات لتنظيم استثمار المياه الجوفية والبحرية

لوسيل

صلاح بديوي

65 ألف سائح زاروا قطر بحرا 2017 وتطوير ميناء الدوحة يتواصل

كشف المهندس أحمد محمد السادة وكيل وزارة البلدية والبيئة المساعد لشؤون البيئة أن دولة قطر جعلت من الاقتصاد الأزرق أهم الإستراتيجيات التنموية، ونفذت العديد من البرامج التي تدعم مسار تنمية ثروتها المائية البحرية والجوفية، وفي ذات السياق قامت بسن العديد من التشريعات والقوانين للمحافظة على المياه الجوفية والبحرية وتنظيم طرق استثمارها وحفظ حقوق الأجيال المقبلة فيها. جاء ذلك في كلمة دولة قطر التي ألقاها أمام المشاركين في المؤتمر الدولي الرابع حول استدامة الاقتصاد الأزرق الذي اختتم أعماله أمس الخميس بالعاصمة الكينية نيروبي بعد 3 أيام من المناقشات. ويهدف المؤتمر إلى تعزيز التقنيات الحديثة للموارد المائية من البحار والأنهار وغيرها، والتطرق إلى التحديات التي تواجه هذه الموارد، وذلك بهدف التنمية المستدامة للاقتصاد الأزرق. وناقش المؤتمر عددا من المحاور أهمها تغير المناخ، ومراقبة التلوث، والحفاظ على الحياة البحرية، والعمل من أجل حماية المناخ ككل .

مفهوم الاقتصاد الأزرق

ويشمل الاقتصاد الأزرق الكثير من الأمور من بينها الصيد، النقل للركاب والبضائع، استخراج النفط والغاز من أعماق المحيطات والبحار. وفيما يتعلق بصيد الأسماك اتخذت وزارة البلدية والبيئة خلال الخطة الخمسية المنتهية 2017 سلسلة من الإجراءات والقوانين للحفاظ على استدامة الموارد السمكية والمحافظة على المخزون السمكي والحد من استنزافه والعمل على تنميته، واستعانت بخبرة منظمة الأغذية والزراعة العالمية في تصنيف أهم أنواع الأسماك الموجودة على سواحل دولة قطر وحظرت صيد عدد منها نهائيا مثل الروبيان، وجزئيا مثل الكنعد خلال مواسم تكاثره، بحيث لا تزيد كميات الأسماك التي يتم صيدها سنويا عن 15 ألف طن. وفي ذات السياق يكشف عبد العزيز الدهيمي مدير إدارة الثروة السمكية بوزارة البلدية والبيئة أن الوزارة تحرص على تجنب استنزاف المخزون السمكي عبر الصيد الجائر من خلال تغطية الاحتياجات المتزايدة بإنشاء المزيد من المزارع السمكية . ويشير الدهيمي إلى أن إستراتيجية وزارة البلدية والبيئة 2017 2022، تركز على حماية المخزون السمكي واستدامة المصائد .

دعم السياحة

وتشكل السياحة البحرية مقوما من مقومات الاقتصاد الأزرق وفي مطلع مايو الماضي أعلن القائمون على السياحة عن زيادة أعداد السياح الذين وصلوا خلال موسم السياحة البحرية 2017 / 2018 بنحو 39% مقارنة بالموسم السابق، حيث استقبل ميناء الدوحة نحو 65 ألف زائر بين أطقم وركاب. جاء ذلك خلال الاحتفال بختام الموسم الأخير للسياحة البحرية. وقال حسن الإبراهيم: إن ميناء الدوحة استقبل نحو 22 باخرة سياحية، منها 14 باخرة سياحية عملاقة، وذلك خلال فترة الـ 7 أشهر الماضية. ورصدت وكالة أبر ريتش العالمية أن ميناء الدوحة الجديد الذي يتم تطويره على 6 مراحل حتى عام 2020 سيعمل على دفع قطاع النقل البحري إلى الأمام ومضاعفة الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى ترسيخ مكانة قطر كأكبر منتج للغاز الطبيعي المسال في العالم.

حقول الغاز

ويعتبر الغاز والبترول من أهم مقومات الاقتصاد الأزرق، وتحرص دولة قطر على تطوير حقوله مع حفظ حق الأجيال القادمة فيها، وفي 27 يونيو الماضي أكد سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي، أن قطر للبترول قد اتخذت خطوات مهمة في العام الماضي نحو رفع الطاقة الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال القطري بنسبة 30%، من 77 مليون طن إلى 100 مليون طن سنوياً بحلول نهاية العام 2023.