ورشة عمل في الدولي الإسلامي لمناقشة الأمن السيبراني

لوسيل

الدوحة-لوسيل

أقام الدولي الإسلامي ورشة عمل تخصصية لكوادره تركزت على الأمن السيبراني والتحديات التكنولوجية التي تواجهها البنوك مع الإضاءة على أهم ما أنجزه البنك على صعيد الاستجابة لمتطلبات العصر الرقمي وكذلك حفظ سلامة وبيئة التعاملات المصرفية وتوفير الحماية اللازمة لحسابات عملاء الدولي الإسلامي وبياناتهم الشخصية من محاولات الاختراق و التحايل المصرفي المتجددة والتي تعتبر أحد أهم التحديات التي تواجهنا في الوقت الراهن في ظل تزايد عمليات الاختراق الالكترونية وتجدد أساليب الاحتيال وسرقات البيانات المالية السرية من قبل العصابات المحترفة والمتخصصة والتي تسعى بشتى الطرق للإيقاع بالمزيد من الضحايا عبر حيل وأساليب متجددة بهدف سرقة بياناتهم البنكية ومدخراتهم.

بداية تحدث السيد/ جمال الجمال، نائب الرئيس التنفيذي عن الاستراتيجية المتكاملة التي انتهجها الدولي الإسلامي منذ سنوات في مواجهة التحديات التكنولوجية فأشار إلى أن البنك استثمر بشكل فعال في البنية التحتية للأمن السيبراني حتى وصل إلى مرحلة متقدمة جداً في هذا المجال ويمكن القول أنه يواكب حالياً أفضل البرمجيات والتقنيات المستخدمة عالميا وهو مايساعد البنك على أن يسيطر بشكل فعال على جميع محاولات الاختراق والاحتيال كما أن جميع عملياته تتم وفق أعلى معايير الأمن والسرية وبما يحافظ على سرية معلومات العملاء ومعاملاتهم البنكية، حيث نال البنك أكثر من جائزة في مجال حماية أمن المعلومات ومعاملات العملاء .

وأكد بأن البنك يولي أهمية خاصة لمخاطر الأمن السيبراني التي شاعت بشكل كبير في مختلف المجالات ولاسيما القطاع المصرفي حيث أنه الاكثر استهدافاً وعمِلنا على أكثر من جانب في سبيل التصدي لهذه المخاطر وجعلها في حدودها الدنيا، فكان الاستثمار في التكنولوجيا واستخدام الاحدث منها وبالطبع هذا أمر هام جداً وأساسي ولكن غير كاف مالم يقترن بنشر التوعية والتثقيف للعملاء بمخاطر الاختراق والاحتيال التي تطال الكثير من العملاء وللأسف تقع المسؤولية عليهم في حال لم يكونوا على دارية تامة بكيفية التعامل في تلك الحالات .

وتابع الجمال: إننا وبمبادرات ذاتية وأيضا استجابة لتوجيهات وتعاميم الجهات الإشرافية المتمثلة بمصرف قطر المركزي نقوم بشكل دوري بإرسال رسائل تنبيه للعملاء عن مخاطر العمليات الاحتيالية ومخاطر الاختراق مع تخصيص خط ساخن يعمل على مدار الساعة لمساعدته عملائنا على تفادي أية عمليات اختراق أو احتيال قد تعرضهم لخسائر .
ونوه نائب الرئيس التنفيذي إلى أن الدولي الإسلامي قام بنقلة نوعية خلال الفترة الماضية فيما يتعلق بالمعاملات المالية عبر القنوات البديلة التي تتطلب مستوى عالٍ جداً من الأمان وأنظمة الحماية من الاختراق والاحتيال وقد نجحنا في منع جميع عمليات ومحاولات الاختراق او الاحتيال التي قد يتعرض لها عملاء البنك وذلك بفضل الاستثمار في تكنولوجيا تأمين المعلومات وبفضل أيضا استثمارنا في العامل البشري حيث حرصنا على أن يكون العاملون في قطاع الأمن السيبراني على أعلى درجات الكفاءة كما نحرص على تدريب جميع العاملين في البنك وتوعيتهم بأنواع الاختراق ومحاولات الاحتيال ويمكننا أن نؤكد جاهزيتنا الدائمة على هذا الصعيد .
وأضاف لقد حققنا ازياداً كبيراً في عدد مستخدمي الجوال المصرفي من الدولي الإسلامي كما يتوسع مستخدمو الانترنت المصرفي والهاتف المصرفي ولاحظنا بأن هناك انخفاضا ملحوظا لعدد زيارات العملاء إلى فروع البنك مقابل ازدياد كبير لطلبات الخدمات الالكترونية وهذا أمر طبيعي ومنطقي ويستجيب لأهدافنا حيث أن معظم الخدمات يمكن للعملاء طلبها عبر القنوات البديلة وهم في أماكن عملهم أو منازلهم كالتحويلات وطلبات دفاتر الشيكات ودفع الفواتير وكشف الحساب وغير ذلك من الخدمات المصرفية .
وأكد الجمال أمام المشاركين في ورشة العمل على أهمية التعاون الفعال مع جميع الجهات المعنية والإشرافية ذات الصلة بموضوع الأمن السيبراني لما لذلك من أهمية في الحفاظ على أعلى معايير الآمان والتصدي لجميع محاولات الاختراق مع التعاون لزيادة الوعي لدى الجمهور بمخاطر عمليات الاحتيال والاختراق
بدوره تحدث السيد/ هشام محمدين، رئيس قطاع الأمن السيبراني في الدولي الإسلامي خلال ورشة العمل فأوضح يقوم الدولي الإسلامي بشكل متواصل بمتابعة التطورات المتعلقة بحماية المعلومات وتحديث عملياته و آلياته وإجراءاته ووضع انظمة الرقابة الداخلية الفعالة والتي تتسم بالكفاءة لضمان الالتزام بأعلى مستويات الحماية والأمان , وفي هذا الاطار قام البنك بتشكيل لجنة مكافحة الاحتيال والجرائم المالية لاتباع نهج استباقي للكشف عن عمليات وأساليب الاحتيال المحتملة ووضع الإجراءات الكفيله بالتصدي لتلك الأساليب المبتكرة من خلال تطوير النظم والبرامج و تحديث إجراءات العمل لمواكبة تلك التغيرات المستمرة في بيئة العمل وبما يعمل على تخفيض مخاطر تلك العمليات للحدود الدنيا .

وأضاف كذلك يهتم الدولي الإسلامي بتدريب وتعزيز القدرات البشرية في مجال الأمن السيبراني من خلال تدريب الموظفين العاملين في هذا التخصص ومشاركتهم في الدورات التدريبية المتخصصة وعقد البرامج التدريبية المتخصصة بالأمن السيبراني لتطوير المهارات، حيث يخضع العاملين في البنك لبرامج تدريبية مكثفة يتم من خلالها الإطلاع على أحدث الوسائل والأدوات والتقنيات.

وبالرغم من الإجراءات والاحتياطات الامنية والإحترازية التي يتم تطبيقها لحماية حسابات العملاء من الاختراقات الإلكترونية إلا أننا نواجه تطوراً سريعاً في مجال تقنية المعلومات والاعتماد المتزايد على هذه التقنيات يؤدي إلي زيادة التعرض لمحاولات الاحتيال والاختراق، ولدى الدولي الإسلامي الأساليب والإجراءات والإمكانيات التي تم وضعها لمثل هذه الحالات ومن خلالها نستطيع احتواء هذه المحاولات لحظة حدوثها و الحد منها

وتابع على الرغم من الإجراءات والاحتياطات الأمنية والاحترازية التي يتم تطبيقها لحماية حسابات العملاء إلا أن هنالك عدداً من الحالات التي سجلت وغالبا مايكون أطرافها ومن يقف خلفها جهات خارجية، الأمر الذي يستدعي المواجهة بإحكام الرقابة وفرض الأنظمة الرقابية والإجراءات التي تضمن حماية أموال العملاء وبياناتهم من أي عملية نصب أو تحايل مصرفي بأي شكل كان، والتحرك السريع لسد الثغرات وجوانب الضعف إن وجدت والتي نفذت من خلالها هذه العصابات لسرقة أموال عملاء البنوك بين حين وآخر وأيضاً استباق الكشف عن عمليات الاحتيال المحتملة وطرق التصدي لها قبل وقوعها وهذا لن يتم دون زيادة التوعية بالوسائل المستخدمة والمستجدة في عمليات الاحتيال المصرفي، ورفع الوعي المصرفي لدى العملاء مع ضرورة الحرص علي بياناتهم البنكية السرية
وقد تحدث السيد/ محمد خير برهومة ، رئيس قطاع العمليات فأكد على أن المحافظة على سرية وأمن معلومات وحسابات العملاء من أهم الأولويات في الدولي الإسلامي ، و في إطار الاهتمام الذي يوليه البنك بذلك فقد اتخذنا التدابير المناسبة من خلال تطبيق أفضل الطرق والأساليب التي تهتم بالحفاظ علي أمن وسلامة حسابات العملاء و أيضاً نشر الوعي والثقافة وتعزيز حماية العملاء من خلال عدم الإفصاح عن المعلومات المصرفية.