4 شركات عالمية لتعزيز التقدم في مجال التعليم.. مشاركون:

شراكة الجامعات والأمم المتحدة تحد من الجريمة

لوسيل

عمر القضاه

أكد مشاركون في أعمال المؤتمر الدولي التاسع عشر للجمعية الدولية لعلم الجريمة على أهمية النهج والشراكات المبتكرة لتعزيز التعاون بين الجامعات والأمم المتحدة لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة.

وبينوا ضرورة ضمان الوصول إلى تعليم جيد وشامل وعادل يعد أمرا ضروريا لإحداث نقلة ناجحة في القوى العاملة وتحقيق هدف الوصول لفرص العمل اللائق لجميع الشباب، مشيرين إلى أنه يتطلب التزام ومشاركة مجموعة واسعة من الجهات المعنية في مقدمتهم الأسرة والمعلمون والمدارس المحلية، وانتهاء بمجالس المقاطعات والسلطات.

وأكدت الدكتورة بيانكا كوب من برنامج مبادرة التعليم من أجل العدالة، مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، أن التعليم من أجل العدالة من أهم الأمور التي توصل إليها مؤتمر الأمم المتحدة الثالث عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية عام 2015، حيث ركز الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة على هذا الأمر والذي يتكون من عشرة أهداف تعد العمود الفقري لسياسة الحملة العالمية للتعليم منذ عام 2015.

وقالت إنه بحلول عام 2030 تعمل الأمم المتحدة على ضمان حصول جميع الخاضعين للتعليم على المعرفة والمهارات اللازمة لتعزيز التنمية المستدامة، حيث يمكن اكتساب المعارف والمهارات والقيم والمواقف التي يتطلبها المواطنون ليعيشوا حياة منتجة.

وأضافت أن الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة نادى إلى توفير فرص التعليم الشامل والعادل والجيد للشباب، وتعزيز فرص التعلم ما يتطلب بذل جهود متضافرة لضمان حصول الشباب على تعليم مجاني وجيد وكذلك الوصول لفرص التدريب المهني بشكل عادل.

وأكدت على ضمان الوصول إلى تعليم جيد وشامل وعادل يعد أمرا ضروريا لإحداث نقلة ناجحة في القوى العاملة وتحقيق هدف الوصول لفرص العمل اللائق لجميع الشباب، حيث إننا نتعاون مع أكثر من 600 أكاديمي في 140 دولة لتطوير التعليم وإنشاء برامج ومواد تعليمية هادفة.

وأوضحت أن تعميم التعليم هدف أساسي من أهداف الأمم المتحدة يتطلب التزاما عالميا فإذا كان على جميع الأطفال في العالم الحصول على تعليم جيد يستند إلى حقوقهم، فإنه يجب تنشيط جميع قطاعات المجتمع، ومشاركتها والتزامها بالعمل من تحقيق ذلك. وشددت على أن الملايين من الصغار لا يحصلون على التعليم الجيد، منهم الأطفال اليتامى أو الذين أصيبوا بصدمات بسبب الكوارث الطبيعية أو النزاعات المسلحة، أو الأطفال الذين يعيشون حياة من العمل المرهق بسبب فقر والديهم أو الذين لا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة بسبب بعد المناطق التي يعيشون فيها، مما يتطلب التزام ومشاركة مجموعة واسعة من الجهات المعنية في مقدمتهم الأسرة والمعلمون والمدارس المحلية، وانتهاء بمجالس المقاطعات والسلطات، وصناع القرار، والمنظمات غير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والمؤسسات الدولية. وأشارت إلى أن هناك أربع شركات عالمية تدعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز التقدم في مجال التعليم وهي خطة العمل العالمية لتوفير التعليم للجميع، ومبادرة المسار السريع لتوفير التعليم للجميع، ومبادرة الأمم المتحدة لتعليم الفتيات، واللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات للتعليم في حالات الطوارئ.

تسليط الضوء على الصيغ القانونية المتوازنة للتعامل مع الجرائم المالية

ناقش المشاركون في جلسة الجرائم المالية والمعقدة التحديات التي تواجه المشرعين في تكييف القضايا الاقتصادية والكيفية الأمثل للتعامل مع المعتدين على المال من النواحي التشريعية والأمنية.

وتناول الدكتور شاكر المروغي الأستاذ بكلية القانون في جامعة قطر الصيغ القانونية المتوازنة التي تعاطى بها المشرع القطري مع التعقيدات التي تحكم أعمال البورصة.

وقال إن قانون العقوبات العام يخضع لمجموعة من القواعد العامة التي تنطبق على جميع الجرائم إلا أن خصوصية أعمال البورصة وخصوصية العقود المبرمة في البورصة تستدعي دراسة خاصة حول مدى أو إمكانية تطبيق القواعد العامة على الجرائم التي ترتكب داخل السوق المالية.

وأضاف الدكتور المروغي أنه بعد دراسة أحكام القانون القطري على ضوء الاتفاقيات الدولية والقانون المقارن خلص إلى أن المشرع القطري نجح في إصدار تشريعات خاصة بالبورصة راعت المحافظة على القواعد العامة، وتضمنت تلك التشريعات وضع قواعد خاصة سواء فيما يتعلق بعناصر الجريمة أو الجزاء المترتب على هذه الجريمة، مما أسهم في تحقيق الهدف المنشود وهو توفير مستوى عال من الحماية للادخار وتشجيع المستثمرين للاستثمار في السوق المالية القطرية.

كما تناول المتحدثون المخاطر التي تشكلها الجرائم الاقتصادية من عدة زوايا، مثل تهريب السلع عبر الحدود البرية والذي يؤدي إلى العديد من الإشكاليات المتداخلة من حيث تأثيرها المباشر على اقتصاد الدولة المنتجة للسلعة وفقدان الموازنة العامة لمبالغ مالية ضخمة بسبب ضياع الضرائب بجانب ارتفاع سعر السلعة لندرتها في السوق كما ناقش المتحدثون العلاقة بين الهجرة وارتفاع الجرائم الاقتصادية في البلدان التي تستقبل المهاجرين ولم تغب قضايا غسل الأموال عن مناقشات الجلسة، حيث تناول المشاركون أهمية تطوير التشريعات الخاصة بقضايا غسل الأموال والمسؤولية الجنائية المترتبة على الشخصيات الاعتبارية، وضرورة التوازن بين القوانين المحلية والاستجابة للاتفاقيات الدولية المتعلقة بذات القضية.

واشتملت مناقشات الجلسة على الأساليب الناجعة في مكافحة الفساد، ودور التعليم في نشر القيم الصحيحة وحث الطلبة على معرفة السلوكيات الخاطئة ومعرفة كيفية التعامل معها من خلال البرامج التعليمية.

مبادرة مبتكرة لتعزيز مفهوم العدالة للطلاب حول العالم

قدمت مبادرة التعليم من أجل العدالة عرضاً متنوعاً عن أنشطتها للتوعية بمخاطر الجريمة ودعم البرامج التي تسهم في التوعية بأهمية العدالة وترسيخها في العديد من المدارس حول العالم.

وتحدث في بداية الجلسة الأستاذ الدكتور اميليو سي فيانو رئيس الجمعية الدولية لمكافحة الجريمة مشيدا بالجهود الكبيرة التي يبذلها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وتعاونهم في إنجاح فعاليات المؤتمر.

وفي ذات السياق قالت الأستاذة بيانكا كوب ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إن الإنجازات التي تحققت في مجال استخدام التعليم كوسيلة لمنع الجريمة حول العالم جاءت نتاج دعم المانحين الذي أتاح بداية عمل المبادرة عبر إعلان سياسي إعلان الدوحة ، حيث صدرت قرارات مهمة شكلت أساس العمل في المبادرة، وثمنت دور دولة قطر التي تابعت دعم البرامج المعتمدة من مبادرة التعليم من أجل العدالة.

وأضافت: فخورون بالعمل مع الأكاديميين والتربويين والنتائج التي حققناها بالعمل مع المدارس، وسنسعى إلى مواصلة المهمة بكل جهدنا بالتعاون مع أطراف المبادرة والدول المانحة .

واشتمل البرنامج على عرض فيلم وثائقي يحوي أنشطة مبادرة التعليم من أجل العدالة حول العالم، وتعليق من خبراء دوليين مشاركين في المبادرة وتربويين من عدة قارات، وتضمنت الفعاليات التعليمية استخدام العديد من الوسائل التي تشجع الطلاب على الالتزام بالسلوك الإيجابي في حياتهم ونبذ الممارسات الخاطئة التي تقود بدورها لعالم الجريمة في المستقبل، وتضمنت هذه الوسائل محاضرات تثقيفية وبرامج ترفيهية، وألعابا، ورسومات، بجانب عرض فعاليات تحوي تكريم وتسليم شهادات للمشاركين في تنفيذ برامج المبادرة.

وكرم العميد الدكتور محمد عبد الله المحنا مدير عام كلية الشرطة والبرفيسور إميليو سي فيانو رئيس الجمعية الدولية لمكافحة الجريمة في اليوم الثاني للمؤتمر العالمي التاسع عشر لعلم لجريمة الفائزين بجائزة البحث العلمي في مجال علم الجريمة من الشباب من عشر دول الفائزين بمسابقة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة. وقالت السيدة بيانكا كوب ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة إن مكتب الأمم المتحدة يركز على دعم الباحثين من الشباب حول العالم في إطار مبادرة التعليم من أجل العدالة التي تقوم دولة قطر بدعمها ووصفت البحوث الفائزة بالتميز والابتكار.