قطر تجدد دعوتها للقضاء على ظاهرة اللجوء والهجرة

لوسيل

أثينا - قنا

جددت دولة قطر دعوتها للقضاء على ظاهرة اللجوء والهجرة في العالم، بمعالجة جذورها، من خلال العمل على تحقيق الاستقرار في مناطق الصراعات عبر حل النزاعات ودعم المشاريع التنموية.
جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقاه سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، أمام قمة الاتحاد الأوروبي والعالم العربي الأفق المشتركة في أثينا أمس.
وقال سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي إن العمل على تسوية النزاعات والصراعات في مواطِنها، يحقق الاستقرار ويحفظ الكرامة للاجئين والمهاجرين، ويقلل مخاطر تدفقهم العابر للبحار والمسافات البعيدة.
وأشار إلى نجاح دولة قطر في تسوية النزاعات والخلافات الوطنية والإقليمية بين الفرقاء، في أكثر من دولة بالطرق السلمية عبر دبلوماسية الوساطة ، لافتاً إلى إطلاق دولة قطر العديد من المبادرات للمساعدة في التنمية والإغاثة في حالات الطوارئ تحت مظلة الأمم المتحدة، معربا عن اعتقاده بأن ذلك يساهم في الحد من تدفق اللاجئين والمهاجرين وتخفيف آثاره ونتائجه في أوروبا وغيرها من دول العالم. وشدد على الحاجة الملحة لتكاتف الجهود العربية والأوروبية للتغلب على التحديات التي تعوق تحقيق الاستقرار والأمن خاصة الصراعات السياسية والنزاعات المسلحة في الشرق الأوسط وفي مقدمتها الصراع الفلسطيني الإسرائيلي والنزاعات المسلحة في سوريا واليمن وليبيا.
وأكد على ضرورة الحوار لحل النزاعات، مشيرا إلى أنه لا يجوز أن يكون الحوار موجهاً فقط إلى نبذ الخلافات وتقريب وجهات النظر.
وتساءل سعادته: أليس من الأجدى أن يكون الحوار صورة سامية للتعاون البناء في مواجهة مشكلات عضال تواجه هذا العالم بأسره؟ أليس الحوار مهماً بل حتمياً لمواجهة أخطار التلوث والتغير المناخي ونقص المياه والتصحر وغيرها من التحديات التي تواجهنا؟
وقال سعادة السيد سلطان بن سعد المريخي إن دولة قطر تثمن استمرار تنظيم هذه القمة التي توفر منصة هامة للحوار السياسي وتعزيز التعاون بين العالمين العربي والأوروبي، مشيرا إلى أن شعار هذه القمة الأفق المشتركة يحمل دلالات مهمة حيث إن الحد الأدنى للأفق المشتركة بين أوروبا والعالم العربي، يستند على تاريخ حافل وضارب في الجذور، وينطوي على إرثٍ ضخمٍ من التداخل الحضاري والتفاعل الثقافي والتبادل التجاري.
وأضاف أنه من هذا المنطلق يجب أن يقوم الحد الأعلى للأفق المشتركة، وهو الذي يخاطب اللحظة الراهنة، على قاعدة الأصول الإنسانية وحتمية المصير المشترك للعالمين العربي والأوروبي، بل للإنسانية جمعاء، إذ لم يعد الحدث الذي يقع في العالم العربي، حبيساً في حيزه الجغرافي ومساره الثقافي، وإنما يجتاز الحدود ناقلاً نتائجه وآثاره بأسرع مما نتوقع وبأكثر مما نتصور إلى محيطه وجواره، وهو أوروبا، والعكس كذلك .