أكد محمد بن أحمد بن طوار نائب رئيس غرفة قطر أن مركز الأمن الغذائي في ميناء حمد سيكون مركزا يخدم المنطقة كاملة، لافتا الى انه يتم حاليا بناء المخازن والصوامع بجوار المنطقة الحرة المقامة في ميناء حمد.
وبين بن طوار خلال لقاء مع وفد تجاري تونسي ان القطاع الخاص سيكون له دور في هذا المجال والدولة سوف تنفذ البنية التحتية والمباني، مشيرا إلى أن القطاع الخاص يتولى أمور الاستيراد وسيكون كذلك مركزا رئيسيا لاستيراد وتخزين القمح والأرز، والزيوت، والمواد الغذائية بشكل عام، وبذلك سيكون مركزا عالميا لإعادة التصدير.
ولفت إلى أن المطلوب في مشروع مركز الأمن الغذائي شركاء رئيسيون وليس لغاية الاستيراد فقط، وهناك فرص للجانب التونسي خاصة المصنعين كشركاء استراتيجيين، مما يعد مجالا جيدا بالنسبة لمصنعي المواد الغذائية، داعيا التونسيين إلى الدخول في شراكات لتحويل المنتجات.
وأكد بن طوار أن غرفة قطر تحرص على تعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال في الشقيقة تونس؛ داعياً أصحاب الأعمال في البلدين للتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاعات التي يتميز بها الجانب القطري والتونسي.
وقال إن العلاقات التجارية القطرية التونسية شهدت تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، وهناك رغبة لدى القطاع الخاص في البلدين نحو زيادة نسبة التبادل التجاري وتعزيز الشراكات بين الجانبين.
وقال محمد العبيدلي عضو مجلس إدارة غرفة قطر ورئيس لجنة الزراعة والبيئة بالغرفة، إن الوضع الراهن في دولة قطر فيما يتعلق بالأمن الغذائي، والبحث في الحصول على شراكات متكافئة ما بين الجانبين، بحيث يكون لدينا اكتفاء ذاتي، كنا نستورد 90% من احتياجاتنا الغذائية من الخارج قبل عدة اشهر، الآن تغير الحال اصبح هناك تكثيف في الإنتاج واصبح هناك تصنيع غذائي واسع، ونتطلع إلى المزيد، بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي، ونطمح فيما بعد إلى التصدير إلى الخارج في مراحل لاحقة مع اكتمال البنية التحتية المتعلقة بالتصدير والاستيراد سواء عبر الجو أو البحر، وننظر الآن إلى الأمور اللوجستية والتخزين والتي شهدت كفاءة أعلى وهناك المزيد من التطوير بلا شك.
وأضاف العبيدلي أننا نتطلع إلى هذه المبادرات بكل جدية وليس مجرد زيارات متبادلة فقط، بحيث تخلق شراكات ما بين الجانبين. وما يعزز هذا العلاقات المتميزة بين قطر وتونس، ونتطلع إلى المزيد.
وقال إن الحل الأفضل والأسرع في مثل هذه الظروف هو تأجير الطائرات، مع الأخذ في الاعتبار ضرورة أن تكون السلع المشحونة بكميات كبيرة، من خلال تجميع المنتجين والمصدرين في تونس لإرسالها في هذه الرحلة. لتكون ذات جدوى اقتصادية.
إلى ذلك أوضح عبد المنعم التكابري مدير وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية ورئيس الوفد التونسي في الاجتماع أن الدوحة تعتبر محطة هامة للاستثمارات التونسية، وأن الزيارة تأتي عقب المشاركة في المعرض الدولي للصناعات الغذائية والاستهلاكية، الذي عقد الأسبوع الماضي بالدوحة، للتعرف على السوق القطري عن قرب.
واعتبر التكابري أن المنتجات التونسية في قطاع الأغذية الطازجة، ذات جودة عالية ومطابقة للمواصفات والمقاييس الغذائية العالمية، داعياً القطاع الخاص القطري للتعرف على المنتجات التونسية.
وأكد ممثل عن وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري التونسية أن زوار المعرض الدولي للصناعات الغذائية والاستهلاكية قد أبدوا تجاوباً كبيراً مع الجناح التونسي في المعرض، مبيناً أن دور الوزارة يشتمل على تطوير العلاقات التجارية مع الدول الشقيقة والصديقة.
وكشف ممثلاً عن جمعية نماء تونس أن هناك استثمارات قطرية تونسية مشتركة سترى النور قريباً، خاصة في مجال تصنيع البلاستيك والمواد الأولية، موضحاً أن الجمعية تسعى إلى توسيع التعاون مع المستثمرين القطريين.
ولفت الوفد التونسي إلى أن المنتج التونسي يتواجد بالسوق القطري منذ فترة ويشهد ترحيبا وإقبالا من جانب المواطنين والمقيمين على حد سواء، ونعمل على تعزيز العلاقات الثنائية لتعزيز تواجد المزيد من المنتجات التونسية بالسوق القطرية، خاصة توافق منتجاتنا مع المواصفات العالمية المعتمدة.
ولفتوا إلى أن هناك تسهيلات كبيرة تمنح في هذا الإطار للقطاع الخاص لإبرام العقود وتطوير الشراكات بيننا، المشاركة التونسية كانت متميزة ومتنوعة، وجميع القطاعات كانت متواجدة في المعرض تقريباً.
طالبوا بتدشين خط ملاحي مباشر بين دولة قطر وتونس، وان تكون هناك منطقة قطرية في تونس، ومنطقة تونسية في قطر، خاصة وان الامكانات في هذا المجال متاحة لدى الجانبين، حيث ان النقل البحري مجالاته اوسع.