أكد علماء ودعاة على الدور الكبير لصاحب السمو الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة في قضايا الأمة العربية والإسلامية والقضايا الإنسانية، وسعيه إلى وحدة الأمة، مقدمين خالص التعازي للرجل الذي لطالما وقف مع الحق وناصر قضايا الأمة في زمن قلَّ فيه من يقف مع الحق.
وأضافوا أن الشعب القطري والأمة العربية والإسلامية لم ولن تنسى هذه المواقف العظيمة، منوهين بموقف الكويت تجاه قطر، حكومة وشعبا، والعلاقة الوطيدة التاريخية، الممتدة بين دولة الكويت وقطر هي علاقة تاريخية متميزة دائماً والتي لم تمر بأي أزمة من الأزمات بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم قيادة البلدين الشقيقين، وستظل هذه العلاقة متميزة ووطيدة في المستقبل.
وبرز دور صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد في دعم قضايا الأمة لاسيما دعم سوريا والعراق حيث استضافت الكويت المؤتمرات الدولية الثلاثة الأولى للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا، كما شاركت الكويت في مؤتمر المانحين الرابع لسوريا الذي استضافته لندن، كما استضافت مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار وتنمية العراق .
وغرد رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي عبر حسابه على تويتر قائلاً: رحم الله الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت. عرفته منذ سنوات طويلة، وكان رجلًا حكيمًا.. أحب شعبه وأحبوه، ووضع وحدة الخليج وقضايا الأمة العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية من أهم أولويات عمله الدبلوماسي.
تقدم فضيلة الشيخ الدكتور علي القره داغي الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بخالص التعازي في وفاة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.
وقال فضيلته الدكتور علي القرة داغي لـ لوسيل إن الشيخ صباح رحمه الله كان من الأشخاص الذين كانت لهم مواقف ثابتة من قضايا الأمة العربية وقضايا الأمة الإسلامية، وقضية فلسطين، وكان مهتماً بالقضايا الإنسانية وبوحدة أمتنا، والتعليم والتنمية، في زمن قل من يقف مع الحق ومع قضايا الأمة في هذا العصر، لافتاً إلى أنه رغم كل ما حدث معه في العراق لكنه هو الذي نادى بجمع التبرعات وعقد مؤتمرا لصالح العراق كما عقد ثلاثة مؤتمرات لصالح الأشقاء في سوريا، فكان رحمه الله رجل مواقف.
ويشار إلى أن الكويت استضافت المؤتمرات الدولية الثلاثة الأولى للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا.
وعقد المؤتمر الأول في يناير 2013، وتبرعت فيه الكويت بمبلغ 300 مليون دولار أمريكي، فيما ارتفعت قيمة التبرعات الكويتية في المؤتمر الثاني الذي عقد في يناير 2014، إلى 500 مليون دولار.
كما تبرعت الكويت بمبلغ 500 مليون دولار في المؤتمر الثالث الذي عقد في مارس 2015.
وشاركت الكويت في مؤتمر المانحين الرابع لسوريا الذي استضافته لندن في فبراير 2016، وقدمت فيه الكويت مبلغ 300 مليون دولار على مدى 3 سنوات.
وفيما يتعلق بالعراق فقد استضافت الكويت في يوليو 2017 مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار وتنمية العراق ، وبلغت تعهدات الدول المشاركة في المؤتمر 30 مليار دولار، وتعهدت الكويت في المؤتمر بتقديم 2 مليار ريال للعراق.
وأضاف فضيلة الشيخ الدكتور علي القره داغي، تعليقاً على وفاة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد: مات حكيم من حكماء الساسة المسلمين العرب في العصر الحديث، مات أمير الإنسانية والحكمة والمواقف في وقت اشتدت فيه حاجتنا إلى أمثاله، فرحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.
وتقدم الشيخ الدكتور علي القرة داغي بخالص العزاء إلى أسرة آل الصباح الكريمة وأهلنا في الكويت الشقيقة والحكومة الموقرة وإلى أمتنا الإسلامية، داعياً الله تعالى أن يلهم الجميع الصبر والسلوان وأن يحفظ الكويت من كل سوء.
قال الداعية الأستاذ علي بن راشد المهندي إن الشعب القطري تلقى نبأ وفاة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت الشقيقة، ولا شك بأن الفقيد هو فقيد الأمة العربية والإسلامية، لاسيما وأنه أمير الإنسانية، اللقب الذي لُقِّبَ به لحبه لكل إنسان، فلم يقتصر حبه على الكويت وشعب الكويت والمقيمين فيها، ولم يقتصر حبه على دول الخليج، ولا على الأمة العربية والإسلامية فقط، ولكن انتشر حبه للإنسانية جمعاء على وجه الكرة الأرضية.
وأضاف المهندي لـ لوسيل أن الشعب القطري لم ولن ينسى مواقفه تجاه قطر الحبيبة، مع قيادة دولة قطر وحكومتها وشعبها، كما سنظل نتذكر مواقفه العظيمة السامية التي لم يقم بها أحد مثل الشيخ صباح أمير دولة الكويت الشقيقة مع قيادتنا، وحكومتنا وشعبنا القطري الوفي، مؤكداً أن العلاقة الوطيدة التاريخية، الممتدة بين دولة الكويت وقطر هي علاقة تاريخية متميزة دائماً ولم تمر بأي أزمة من الأزمات بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم قيادة البلدين الشقيقين، وستظل هذه العلاقة متميزة ووطيدة في المستقبل.
ولفت إلى أن الشيخ صباح له مواقف عظيمة مع دول العالم كلها، ويكفينا فخراً به أنه كان يتعامل مع الناس جميعا بكل إنسانية ورحمة وشفقة، يتعامل مع الصغير كأنه الابن والكبير كأنه الأب ومع من مثله في العمر كأنه شقيق وأخ، لذلك كسب قلوب الجميع ومحبة الجميع.
ونوه المهندي بموقف الشيخ صباح عندما كان وزيراً للخارجية، بصلاحيات كبيرة أضفت شخصيته المتواضعة وابتسامته الصادقة، وكلامه الذي يدخل إلى القلب مع جميع من يتحدث معه أو يتحاور معه والذي أضفى إلى شخصيته منزلة عالية ومكانة كبيرة.
وقال علي بن راشد المهندي: نعزي أنفسنا ونعزي دولة الكويت الشقيقة قيادة وحكومة وشعبا، ونعزي الأمة العربية والإسلامية، داعياً له بالرحمة والمغفرة، والعفو والعافية، وأن ينزله منزلاً مباركاً ويسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.