خطة لإعداد الجهات المعنية لاستعراض اتفاقية مكافحة الفساد في 2020
أكدت هيئة الرقابة الإدارية والشفافية أن لديها خطة متكاملة لإعداد الجهات المعنية في الدولة لاستعراض تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في العام 2020، حيث إن قطر قطعت شوطا كبيرا من الناحية التشريعية والتنفيذية في تحقيق وتطبيق معايير الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
وأشارت الهيئة إلى أنها تعمل بالتعاون مع الجهات الأخرى في الدولة على اقتراح بعض التعديلات التشريعية والأمور التنظيمية الأخرى التي تعزز من توافق الدولة مع متطلبات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
وعقدت الهيئة دورة تدريبية للخبراء الحكوميين المشاركين في استعراض آلية تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بمشاركة 35 خبيرا حكوميا من عدة جهات بالدولة معنية باستعراض الآلية ومنها هيئة الرقابة إلى جانب وزارتي الداخلية والخارجية وديوان المحاسبة والنيابة العامة واللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.
وهدفت الدورة التي استمرت ثلاثة أيام إلى تطوير قدرة المشاركين على المساهمة في آلية استعراض تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد من خلال تزويدهم بالخبرة الفنية اللازمة فيما يتعلق بأحكام اتفاقية الأمم المتحدة من أجل إجراء وأداء الاستعراض ومنهجية استعراض الدول للاتفاقية إلى جانب تمكين المشاركين من التعرف على قائمة مراجعة التقييم الذاتي الشاملة وبناء قدرتهم لإعادة إنتاج التدريب على المستوى الوطني.
جاهزية تامة
وقال إبراهيم علي عبدالله، مدير إدارة الشفافية في الهيئة إن دولة قطر التي صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في العام 2007 حققت قفزة نوعية في مجال اتخاذ الإجراءات التشريعية والتطبيقية لمكافحة الفساد حيث قامت الدولة باستعراض آلية تنفيذ بنود الاتفاقية لأول مرة سنة 2015، وستقوم باستعراض آلية التنفيذ مرة أخرى في العام 2020.
وأوضح في تصريح للصحفيين أنه يتم تدريب وإعداد الجهات المشاركة في استعراض اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بوقت كاف وذلك للتأكد من أن كل الجهات في الدولة المعنية بالاستعراض على جاهزية تامة لذلك.
كما أشار إلى أن هيئة الرقابة الإدارية والشفافية تعمل في مجال مكافحة الفساد الإداري وهي جهة رقابية وليست الجهة التي تنفذ العقاب، بحيث تقوم بمراقبة والتحقق من أي فساد إداري ورفعه إلى الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة فيه.
وقالت أمل الكواري مديرة الرقابة والتطوير في الهيئة إن الدورة التدريبية ساهمت في تجهيز وإعداد الخبراء الحكوميين لعملية استعراض تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والتي ستخضع لها قطر عام 2020، وأشادت بالتعاون والجهود المثمرة التي بذلها كافة المشاركين في الدورة والذين مثلوا العديد من الجهات في الدولة.
وأوضحت أن استعراض تنفيذ الاتفاقية يقام كل خمس سنوات، والاستعراض الذي سيتم في عام 2020 سيشمل فصلي التدابير الوقائية واسترداد الموجودات، وأشارت إلى الحاجة إلى تنسيق الجهود بين الجهات الحكومية، حيث إن استعراض اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد يشمل أغلب الجهات الحكومية في الدولة.
ونوه بدر البنا مسؤول منع الجريمة والعدالة الجنائية بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بالالتزام السياسي في دولة قطر لمكافحة الفساد.
وقال إن نتيجة الاستعراض الأول لتنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد الذي قامت به دولة قطر في 2015 كان إيجابيا وهو تعلق تحديدا بالفصلين الثالث المعني بالتجريم وإنفاذ القانون والرابع المعني بالتعاون الدولي في مجال مكافحة الفساد، مشيرا إلى أن قطر اتخذت إجراءات كبيرة لتحسين منظومتها التشريعية والمؤسساتية في مجال محاربة الفساد.
وأضاف أن الاستعراض الثاني لدولة قطر الذي سيكون في 2020 يتعلق بالفصلين الثاني والخامس من اتفاقية الأمم المتحدة وهما يتعلقان بالوقاية من الفساد واسترداد الموجودات.
وأوضح البنا أن الدورة التدريبية ركزت على آلية استعراض تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة من الناحية النظرية والعملية حيث أظهر المشاركون تفاعلا إيجابيا وهو ما يعني جاهزيتهم لاستعراض آلية التنفيذ في 2020.