59.78 % نسبة النمو خلال عام

87.4 مليار ريال أرصدة المركزي بالبنوك المحلية

لوسيل

أحمد فضلي

شهدت الحسابات المالية لمصرف قطر المركزي ضمن بند الارصدة لدى البنوك المحلية نموا خلال النصف الاول من العام الجاري، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي حيث ارتفعت بنسبة 59.78%، بعد ان قفزت من نحو 54.7 مليار ريال بنهاية شهر يونيو من العام الماضي لتصل الى نحو 87.4 مليار ريال بنهاية النصف الاول من العام الجاري، وذلك وفقا للبيانات المالية الصادرة عن مصرف قطر المركزي.
ووفقا لذات المصدر، فقد سجل بند الارصدة لدى البنوك المحلية خلال 30 يوما الاخيرة من النصف الاول من العام الجاري اي طيلة شهر يونيو مقارنة بشهر مايو من العام الجاري، نموا بنسبة 121.82%، حيث قفز من نحو 39.4 مليار ريال بنهاية شهر مايو من العام الجاري الى نحو 87.4 مليار بنهاية شهر يونيو من العام الجاري.
كما ارتفعت حصة دولة قطر لدى صندوق النقد العربي بنحو 1.8 مليون ريال، خلال نفس الفترة، حيث نمت من نحو 347.7 مليون ريال اي ما يعادل نحو 95.5 مليون دولار امريكي بنهاية شهر مايو من العام الجاري لتصل الى نحو 349.5 مليون ريال اي ما يعادل نحو 96 مليون دولار امريكي في نهاية شهر يونيو من العام الجاري.
الى ذلك، فان موجودات مصرف قطر المركزي من السندات واذونات الخزينة الاجنبية بلغ بنهاية النصف الاول من العام الجاري نحو 49.19 مليار ريال، في حين حافظت الموجودات الاخرى لمصرف قطر المركزي على استقرارها بنهاية شهر يونيو من العام الجاري مقارنة بشهر مايو من نفس العام حيث بلغت 20.6 مليار ريال، اما بمقارنتها ما تم تسجيله خلال شهر يونيو من العام الماضي فقد سجلت نموا بنسبة تساوي 11.35%، حيث ارتفعت من 18.5 مليار ريال بنهاية يونيو من العام الماضي لتصل الى 20.6 مليار ريال في يونيو 2017، بزيادة تقدر بنحو 2.05 مليار ريال.
ومن جهة أخرى، بلغت موجودات البنوك القطرية من الارصدة لدى البنوك في الخارج نحو 93.7 مليار ريال بنهاية شهر يونيو من العام الجاري، مقارنة بنحو 78.8 مليار ريال بنهاية شهر يونيو من العام الماضي، بنسبة نمو تساوي 18.90% على اساس سنوي. كما عززت البنوك والمصارف القطرية من ارصدة ائتمانها خارج الدولة، حيث ارتفع بند الائتمان بنهاية النصف الاول من العام الجاري الى نحو يصل الى مستوى 97.1 مليار ريال مقارنة بنحو 87.4 مليار ريال بنهاية النصف الاول من العام الماضي اي بنسبة نمو 11.09%.
وفيما يتعلق بانشطة البنوك والمصارف الاسلامية، فقد كشفت مصادر لـ لوسيل ان البنوك الوطنية محافظة على نسق ادائها بشكل طبيعي مع المتابعة اليومية والدورية لاوضاع السيولة والمطلوبات وغيرها، كما انها تخضع بشكل دوري الى الرقابة واختبارات الضغط الفردي والذي تجريه البنوك بمفردها اضافة الى خضوعها الى اختبارات ضغط على القطاع المصرفي بشكل عام من خلال افتراض عوامل مخاطر معقولة، وقد اظهرت نتائج الاختبارات متانة القطاع المصرفي واستقراره. وذكرت ذات المصادر انه يتم حاليا متابعة بعض المؤشرات الرئيسية وينتظر ان يتم خلال الفترة المقبلة الاعلان عن مجموعة من نتائج الاختبارات التي اجرتها البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة اضافة الى التقارير التي انتهت بنوكنا الوطنية من صياغتها وتقديمها الى مصرف قطر المركزي وتحديدا الى الجهات الرقابية المختصة في المركزي بما فيها لجنة الاستقرار المالي.
يشار الى ان مصرف قطر المركزي قام خلال العام الماضي من خلال لجنة الاستقرار المالي بتطوير اطار عمل تحديد هامش التحوط لمواجهة التقلبات الدورية وهو الهامش الذي ينبغي ان توفره البنوك عند حساب الحد الادنى لمتطلبات نسبة كفاية رأس المال وفقا لمعايير وضوابط مقررات لجنة بازل 3.
وذكرت مصادر لـ لوسيل ان جودة الموجودات القطري تعتبر من اقوى الموجودات في المنطقة، وهو ما ادى الى خفض الضغط على رأس المال بشأن مخصصات الديون غير المنتظمة، حيث تراجعت نسبة صافي القروض غير المنتظمة من رأس المال نهاية العام الماضي الى مستوى 1.7% مقارنة بالنسبة المسجلة في العام 2015 والتي كانت تساوي 1.9% والعام الذي قبله والتي كانت تساوي 2%، في حين تساوي نسبة رأس المال من الشريحة الاولى الى اجمالي الموجودات المرجحة بأوزان المخاطر 15.7%، كما تساوي نسبة رأس المال الى اجمالي الموجودات 10.7%.
وشددت مصادر لوسيل على ان مصرف قطر المركزي كان سباقا في تعزيز القطاع المصرفي والاستقرار المالي من خلال التنفيذ السريع لمتطلبات بازل 3 والسياسات الاحترازية الكلية الاخرى، الامر الذي ساهم في تأمين القطاع المصرفي من اية تقلبات وجعله قادرا على الصمود في مواجهة المخاطر الشديدة.
ويشار الى ان البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة قامت خلال العام الماضي بتنويع مصادر تمويلها، وكشفت نتائج اختبارات الضغط خلال العام الماضي ان جميع البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة لديها سيولة كافية لتحمل المخاطر وان غالبية البنوك والمصارف لا تحتاج الى استخدام سوى نحو 30% من أوراق دينها.
وشددت مصادر لوسيل على ان البنوك والمصارف الاسلامية العاملة في الدولة مازالت تحتفظ بنسب قوية لكفاية رأس المال مع انخفاض معدلات الانحراف على الرغم من النمو القوي في التسهيلات خلال السنوات الاخيرة، متوقعة تواصل تحسن هوامش حماية كفاية رأس المال لدعم نمو الموجودات نتيجة لتواصل عمليات التقييم الداخلي لكفاية رأس المال والمراجعة الإشرافية.