ترميز العقارات يعزز الثقة في السوق ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار

alarab
اقتصاد 30 أغسطس 2026 , 01:25ص
محمد طلبة

أكدت الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري «عقارات» أن قانون تنظيم ترميز العقارات يعزز الثقة في السوق ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار، ويدعم تطوير السوق العقاري ويعزز تكافؤ فرص المشاركة فيه. 

وقالت عقارات في منشور لها على منصة إكس إن مشروع القانون يأتي في خطوة تعكس توجه دولة قطر نحو تطوير منظومة عقارية أكثر ابتكاراً وكفاءة وتنافسية، يضع مشروع القانون إطاراً قانونياً وتنظيمياً متكاملاً لترميز الأصول العقارية وتداولها، بما يعزز الثقة في السوق ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار. ويدعم تطوير السوق العقاري ويعزز تكافؤ فرص المشاركة فيه.
 
رفع مستويات الشفافية والثقة
وأضافت عقارات: يهدف ترميز العقارات إلى توسيع فرص الاستثمار، وتعزيز سيولة الأصول العقارية، واستقطاب شريحة أوسع من المستثمرين، مع دعم الابتكار ورفع مستويات الشفافية والثقة في السوق العقاري.
وحول أبرز مزايا ترميز العقارات أكدت عقارات أن هذه المزايا تشمل توسيع وتنوع فرص الاستثمار العقاري، وتعزيز السيولة في القطاع العقاري، إضافة إلى إتاحة المشاركة لشريحة أوسع من المستثمرين.
وتشجيع وتحفيز الابتكار وتعزيز الاستثمار المحلي والأجنبي وجذب رؤوس أموال جديدة في القطاع العقاري. 
كما تتضمن المزايا رفع مستويات الشفافية والثقة من خلال الربط المباشر مع التسجيل العقاري بوزارة العدل.
ويأتي مشروع القانون، الذي أعدته وزارة العدل بالتعاون مع وزارة البلدية ومصرف قطر المركزي وهيئة قطر للأسواق المالية والهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري – عقارات -، اتساقاً مع استراتيجـيـة الوزارة، وسعـيـاً إلى تنويع المنتجات العقارية تعزيزاً لجذب الاستثمـارات وإتاحةً للفرص أمام المستثمـرين كافة، وذلك بوضع إطار قانـوني متكامل لترميز العقارات، يحدد طبيعة الرمز العقاري وحقوق مالكه، وينـظـم تـداولـه، ويربطه بنظام التسجيل العقاري مبـاشـرة، على نحو يكفل أمن وموثوقية المعـامـلات، وحماية المستثمـرين، ونزاهة السـوق وشفافيتهـا، ويحقق التوازن بين تشجيـع الابتـكار وإدارة المخاطــر، وذلك اتسـاقـاَ مع استراتيجـيـة التنمية الوطنية الثالثة 2024-2023 الرامية إلى توفيـر بيئة تنظيمية جاذبة للاستثمـارات وتطـويـر الخدمـات الحكوميــة والمـعـاملات الرقميـة.

تنويع المحافظ الاستثمارية
من جانب آخر تستقطب العقارات المدرة للدخل اهتمام شريحة متزايدة من المستثمرين، لما توفره من إيرادات دورية، فضلًا عن إمكانية نمو قيمتها السوقية، ما يجعلها من الخيارات المناسبة لتنويع المحافظ الاستثمارية.
ويتضمن توجه المستثمرين نحو هذا النوع من العقارات الوحدات والمباني السكنية والمكاتب والمحلات التجارية والمستودعات، مع تفاوت العوائد وفق طبيعة الاستخدام والموقع وحجم الطلب ومستويات الإشغال في كل منطقة.
وذكر تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية أن العقارات الجاهزة والمؤجرة تمنح المستثمر قدرة أكبر على تقدير العائد المتوقع، استنادًا إلى بيانات الإشغال والإيرادات والمصروفات الفعلية، كما تختصر الفترة اللازمة لبدء تحقيق الدخل، مقارنة بالعقارات غير المشغولة أو التي لا تزال قيد التطوير.
وبيّن التقرير أن السعر لا يمثل المعيار الوحيد عند اختيار العقار الاستثماري، إذ تتأثر جدوى الأصل بعدد من العوامل، من أبرزها جودة البناء، وعمر العقار، وحالته الفنية، وسهولة الوصول إليه، ومستوى الخدمات المحيطة به، إلى جانب قدرته على استقطاب المستأجرين والاحتفاظ بهم.
وأضاف أن احتساب صافي العائد يكتسب أهمية خاصة قبل اتخاذ قرار الشراء، من خلال مقارنة الإيرادات المتوقعة بتكاليف الإدارة والصيانة والتطوير وفترات الشغور المحتملة، مشيرًا إلى أن بعض العقارات الأقل قيمة قد تحقق أداءً أفضل إذا كانت مصروفاتها محدودة ومعدلات إشغالها مرتفعة.
ولفت التقرير إلى أن الإدارة المهنية تؤدي دورًا أساسيًا في رفع كفاءة العقار، عبر المحافظة على جودة المرافق، وتنفيذ أعمال الصيانة الوقائية، وضبط النفقات، والاستجابة لاحتياجات المستأجرين، بما يحد من فترات الشغور ويدعم استقرار الإيرادات.
وتوقع التقرير أن تحافظ العقارات المدرة للدخل على مكانتها ضمن الخيارات الاستثمارية المطروحة في السوق العقارية القطرية خلال الفترة المقبلة، مدعومة بتنوع المنتجات العقارية وتطور المناطق العمرانية وارتفاع مستوى الخدمات، بما يتيح للمستثمرين خيارات متعددة تتناسب مع أهدافهم ومستويات العائد المستهدفة.
وعلى صعيد الأداء الأسبوعي للتعاملات العقارية، أفاد تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية بأن قيم الصفقات العقارية سجلت انخفاضًا مقارنة بالأسبوع السابق، وفقًا لآخر نشرة عقارية صادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل، وذلك للأسبوع الممتد من (16 إلى 20 أغسطس الحالي)، وبلغ عدد الصفقات العقارية المنفذة 89 صفقة، فيما بلغت قيمة التداولات العقارية نحو 280.5 مليون ريال.
وأوضح التقرير أن بلديتي الريان والدوحة استحوذتا على الحصة الأكبر من حيث عدد الصفقات المنفذة، محتلتين المرتبتين الأولى والثانية على التوالي. وبلغ متوسط عدد الصفقات المنفذة يوميًا نحو 18 صفقة، فيما وصلت قيمة التداولات على الوحدات السكنية إلى نحو 56 مليون ريال، تم تنفيذها خلال الفترة ذاتها في مناطق اللؤلؤة، ولوسيل، وغار ثعيلب، والغرافة، والصخامة، والعب، والخرايج، والوكير. 
وعلى صعيد أسعار القدم المربعة للأراضي التي شملتها التداولات خلال الأسبوع الرابع من شهر أغسطس الحالي، أوضح المؤشر العقاري لشركة الأصمخ للمشاريع العقارية أنها شهدت تباينًا في مستويات الأسعار بين مختلف المناطق، تبعًا لموقع العقار وطبيعة الاستخدام.