قدم سعادة السيد لي تشن سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الدوحة أمس الأول، تنويراً للصحفيين حول انعقاد مجموعة العشرين التي ستعقد بمدينة هانغتشو الأسبوع المقبل، وقال إن الدورة الحالية لقمة العشرين تحت شعار بناء اقتصاد عالمي قائم على الإبداع والحيوية والتفاعل والتسامح.
وأوضح أن القمة سيحضرها عدد من ضيوف الشرف ومسؤولي المنظمات الدولية الكبرى بجانب رؤساء الدول العشرين، وستركز القمة على التحديات البارزة والمهمة والعاجلة التي تواجه الاقتصاد العالمي ومن أهدافها لعب دور ريادي للمجموعة وتجسد الرؤية والطموح والإستراتيجية وتحديد الاتجاه للاقتصاد العالمي، وتعزيز التعاون الاقتصادي العالمي وتفعيل روح الشراكة ومساعدة البعض في مواجهة المخاطر والتحديات وإعطاء رسالة قوية تعبر عن التضامن والانفتاح والتسامح والتعاون فيما بين الدول المشاركة إضافة لبناء آلية الإبداع وخلف منصة للتعاون لضمان تحول مجموعة العشرين من معالجة الأزمات إلى بناء آلية الحوكمة على المدى الطويل.
وأبان السفير تشن أن القمة ستشهد فعاليات مصاحبة أخرى مثل قمة رجال الأعمال التي يفتتحها الرئيس الصيني من خلال كلمته التي سيلقيها بهذه المناسبة، وستكون هناك لقاءات ثنائية بين الرئيس الصيني والرؤساء المشاركين لتبادل وجهات النظر والتعاون في إطار القمة وحول العلاقات الثنائية والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وقال السفير الصيني إن بلاده خلال توليها رئاسة مجموعة العشرين منذ نهاية العام الماضي عقدت عدة اجتماعات من أجل التحضير لهذه القمة، من ضمنها اجتماعات وزراء التجارة والطاقة والتوظيف والزراعة في الصين.
وأيضاً تعقد لقاءات الحوار بين رجال الأعمال والشباب والمرأة والعمال والمفكرين والمجتمع المدني لبلورة أفكار مشتركة كلها تصب في التحضير لهذه القمة، كما تم عقد 3 اجتماعات تنسيقية ومثلها في إطار وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية. وأضاف أن القمة ستخرج بنتائج تتبلور من عدة قضايا وتوقع أن تصل لنحو 30 نتيجة، مبيناً أن هذه القمة ستكون من أكثر اجتماعات قمة العشرين التي تأتي بهذا العدد من النتائج.
وفي ذات السياق، أكد يي قانغ، نائب محافظ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي)، أن قمة هانغتشو المقبلة لمجموعة العشرين ستناقش ثلاث وثائق مهمة حول التمويل الشامل لتوجيه تنمية هذا القطاع على مستوى العالم.
وأضاف أن الوثائق التي تشمل المبادئ رفيعة المستوى والنظم والمؤشرات الجديدة وخدمات التمويل للمؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم، ستقدم إلى قمة هانغتشو للمناقشة.
ويعد التمويل الشامل أحد المواضيع الرئيسية في قمة مجموعة العشرين التي ستعقد في يومي 4 و5 سبتمبر المقبل في مدينة هانغتشو حاضرة مقاطعة تشيجيانغ شرق الصين تحت شعار بناء اقتصاد عالمي ابتكاري ونشط ومترابط وشامل .
ولأول مرة في تاريخ قمم مجموعة العشرين، من المقرر أن يشارك عدد قياسي من الدول النامية في القمة المرتقبة للمجموعة التي ستستضيفها الصين أكبر دولة نامية في العالم.
ومن هنا يتضح أن قمة هانغتشو تولي اهتماما كبيرا لمشاركة الدول النامية فيها ومن بينها الدول العربية، بالإضافة إلى السعودية التي تعد دولة عضوا بمجموعة العشرين.
وقال السفير لي تشن: إن الدول النامية سيكون لها حضور بارز لكون أن الصين تعتبر نفسها ضمن الدول النامية ونحاول حماية وفتح آفاق مشاركة الدول النامية وحماية حقوق الدول النامية، ومن ضمن المدعوين كضيوف شرف رئيس منظمة (آسيان)، ورئيس الاتحاد الإفريقي، وبرنامج شراكة التنمية الإفريقي من السودان، ورئيس مجموعة الـ 77 وهناك وجود كبير لصوت الدول النامية في هذه القمة.
ومن الرؤساء الذين أكدوا حضورهم حتى الآن، الأرجنتين، البرازيل، فرنسا، إندونيسيا، كوريا الجنوبية، المكسيك، روسيا، جنوب إفريقيا، تركيا، أمريكا، إضافة لرؤساء حكومات أستراليا، كندا، ألمانيا، الهند، إيطاليا، اليابان، بريطانيا، السعودية.
أما مشاركة رؤساء الدول النامية تشمل كلا من تشاد، مصر، كازاخستان، لاوس، السنغال، سنغافورة، إسبانيا، تايلاند، إلى جانب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومحافظ البنك الدولي ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، ورئيس منظمة التجارة العالمية.