قال عدد من خبراء السياحة والسفر: إن قيام مطار حمد الدولي، بفرض رسوم استخدام للمرفأ الجوي على جميع المسافرين عبره من بينهم مسافرو الترانزيت الذين تمتد فترة انتظارهم في المطار لغاية 24 ساعة، يدعم استمرار عمليات تطوير حمد الدولي ، ومكانته عالمياً.
وبداية من اليوم ستسري هذه الرسوم البالغة قيمتها 35 ريالا قطريا (10 دولارات أمريكية)، على جميع تذاكر الطيران والصالحة للسفر ابتداءً من 1 ديسمبر 2016، على أن يعفى منها الأطفال دون عمر السنتين الذين ليست لديهم حجوزات على مقاعد في الطائرة، وركاب الترانزيت الذين لا يحتاجون لتغيير الطائرة خلال عملية الترانزيت، وركاب الطائرات التي يتم تحويل مسارها لأسباب خارجة عن إرادتها.
ووفقاً لما ذكره المطار في بيان صحفي، يأتي فرض هذه الرسوم عملاً بمبادئ المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO) بهدف دعم تطوير المطارات العالمية الرائدة، وزيادة القدرة الاستيعابية للمطار، والاستثمار في بنية تحتية جديدة وتكنولوجيا حديثة، لتقديم مرافق عالمية المستوى للمسافرين.
وبدأت هيئة الطيران المدني السعودي منذ مطلع شهر مارس الماضي في تطبيق قرار مماثل يقضي بفرض رسوم قدرها 87 ريالا سعودياً نظير استخدام مرافق المطارات للرحلات الدولية، لتمويل مشاريع تطوير البنية التحتية للمطارات وتحسين الخدمات فيها.
وسبق لدولة الإمارات العربية المتحدة أن أعلنت في أوقات سابقة هذه السنة، عن فرض رسوم على المسافرين عبر مطارات دبي وأبو ظبي والشارقة تقدر بنحو 9.5 دولار أمريكي، بحسب وكالة الأنباء الفرنسية.
وتشير تقديرات الخبراء إلى أن حصيلة الإيرادات المتوقعة عقب فرض هذه الرسوم التي سيتم تضمينها ضمن قيمة التذكرة، ستتعدى حاجز المليار ريال سنوياً، في ظل الارتفاع الملحوظ لأعداد المسافرين عبر المطار.
وبلغ إجمالي أعداد المسافرين عبر مطار حمد الدولي خلال العام الماضي نحو 31.1 مليون مسافر، بزيادة قدرها 4.5 مليون مسافر على عام 2014، بحسب إحصاءات صادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني.
شهدت أعداد المسافرين عبر المطار خلال النصف الأول من العام الحالي نمواً ملحوظاً بلغت نسبته 20.2% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
ووفقاً للتقارير التي انفردت لوسيل بنشرها الشهر الماضي، بلغ عدد المسافرين خلال الفترة من مطلع شهر يناير إلى نهاية يونيو الماضي 17,7 مليون مسافر، بزيادة قدرها 3 ملايين مسافر على أعداد المسافرين خلال نفس الفترة من عام 2015 والبالغة 14,7 مليون مسافر.
تحصيل الرسوم في صالح المسافر والمطار
طارق عبد اللطيف، الرئيس التنفيذي لشركة ريجنسي للسفر والسياحة، قال إن القرار يبدو منطقياً في ضوء التسهيلات الموجودة في المطار بالإضافة إلى وسائل الترفيه والراحة التي يقدمها للمسافرين.
وأضاف أن مثل هذه الرسوم ستساهم بشكل كبير في تنمية موارد المطار وتطوير وتحديث الخدمات المقدمة من خلاله وفق أحدث النظم العالمية في المجال، ما يدعم المكانة العالمية التي حققها المطار منذ افتتاحه.
وأكد عبد اللطيف، أن تحصيل هذه الرسوم يصب في صالح المسافرين والمطار على حد سواء، نظراً لعمليات التطوير والتوسعة المستمرة داخل المطار والتي تستهدف تسهيل عملية السفر.
رمزية الرسوم تخفف الأعباء عن المسافرين
أحمد حسين، رئيس لجنة مكاتب السفر والسياحة في غرفة قطر، قال إن فرض مثل هذه الرسوم لن يؤثر بأي شكل من الأشكال على سوق السفر في الدولة.
وأضاف حسين الذي يترأس مجلس إدارة شركة توريست للسفر والسياحة: رمزية المبلغ الذي سيتم تحصيله من خلال مكاتب السفر أو غيرها من وسائل الحجز لن تشكل عبئاً على المسافرين وحتى بالنسبة للأسر كبيرة العدد .
وتابع: هذا أمر متعارف عليه ومطبق في عدة دول في العالم والمنطقة، وكان من المفترض أن يتم تطبيقها مع بداية افتتاح المطار قبل عامين .
قرار جيد لتحسين خدمات الترانزيت
علي صبري، مدير عام سفريات ميلانو، وصف قرار إدارة المطار باللجوء إلى فرض هذه الرسوم بـ الجيد ، قائلا: الفكرة جيدة لأنها ترفع من مستوى الخدمات في المطار، خاصة التي يستخدمها ركاب الترانزيت، فضلا عن رمزية المبلغ مقارنة بالتسهيلات المتاحة للمسافر عبره .
وأوضح صبري أن رحلات الترانزيت للخطوط الجوية القطرية التي تتم عبر المطار تشكل نحو 60 إلى 70% من إجمالي حركة الطائرات التي يسجلها المطار.
واستبعد تأثير مثل هذه الرسوم على أعداد المسافرين عبر مطار حمد الدولي خاصة بالنسبة للأسر، بقوله: المبالغ بسيطة ولن تمثل عبئاً أو تشكل تهديداً على السياحة العائلية .
دور محوري في تطوير تشغيل المرفأ الجوي
قال عادل الهيل، المدير العام لسفريات آسيا: إن الهدف من فرض هذه الرسوم على المسافرين هو تقديم وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم أثناء تواجدهم في المطار.
وأكد أن تذكرة السفر الخاصة بالمسافر ستكون شاملة لكافة هذه الرسوم والضرائب التي قال إنها ستلعب دوراً وصفه بالمحوري في تطوير عمليات إدارة وتشغيل المرفأ الجوي الخاص بدولة قطر.