المخالفات البيئية تحاصر زيت النخيل

لوسيل

القاهرة - هشام جاد

يواجه مشترو زيت النخيل مشكلة نقص المعروض، بفعل المخالفات البيئية المتزايدة، وذلك رغم عوائد الشركات الكبرى من إنتاجه، وعلى رأسها شركة آي أوه آي كوربوريشن الماليزية.
وعلقت منظمة المائدة المستديرة لإنتاج زيت النخيل المستدام، رخصة شركة آي أوه آي ، ما أدى إلى ارتفاع أسعار زيت النخيل، وهو ماء جاء بعد اتهامات بفشل الشركة في وقف تورط فروعها في إزالة الغابات في إندونيسيا.
ويأتي هذا القرار مع قرار شركة فيلدا ، وهي مجموعة كبرى تعمل في زيت النخيل، بسحب منتجاتها المستدامة من السوق بسبب مشكلات تتعلق بمنتجاتها.
وتسهم الشركتان بنسبة 18.5% من زيت النخيل المستدام المصرح من (آر إس بي أوه)، ونسبة 21% من بذور النخيل، بحسب خبراء.
وتسبب نقص المعروض في موجة تضخم، إذ ارتفع قسط التأمين المطلوب لزيت النخيل المستدام على زيت النخيل العادي من 25 دولارا للطن إلى 30-35 دولارا للطن.
وارتفع التأمين على زيت البذور لأكثر من ضعفين، وكذلك ارتفعت الأقساط التأمينية على المنتجات المصنعة من 80-100 دولار للطن الواحد، إلى أكثر من 200 دولار، حسب ما قاله التجار.
ولم تتراجع أسعار الأقساط التأمينية حتى بعد أن أعادت (آر إس بي أوه) شركة (آي أوه آي) هذا الشهر، ويتوقع أن تثبت أسعار الأقساط بين 3 و6 أشهر القادمة، وخصوصا إذا لم ترجع فيلدا إلى السوق قريبا.
وتستمر الشركات الاستهلاكية الكبرى مثل يونيليفر و نستلة و بي آند جي و كيلوجز و مونديليز ، وشركات تجارة السلع مثل كارجيل آند بانج في قطع علاقاتها التجارية مع (آي أوه آي).
وعلقت شركة نستلة تعاملها مع (آي أوه آي) حتى تطور من سياساتها، مشترطة أن تشهد مجموعة مستقلة من الخبراء على تطبيق ذلك على الأرض.
ويؤكد ناشطون في حماية البيئة عدم رغبة الشركات الاستهلاكية الكبرى في إعادة علاقاتها مع الشركة الماليزية، لأن هذه هي المرة الثانية التي يتم تعليق رخصتها فيها.
ويتعين على هذه الشركات إيجاد موردين جدد، وإلا ستتعرض لمشكلات تتعلق بسمعتها، حسب خبراء.
وهذا يعني أن شركة (آي أوه آي) لم تستعد ثقة السوق بعد.